تحسين الرعاية الصحية لمرضى الربو
محليات
06 مايو 2015 , 02:41ص
الدوحة - العرب
شاركت مؤسسة حمد الطبية الجهات الصحية حول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للربو، والذي تنظمه المبادرة العالمية للربو «جينا»، وذلك بهدف نشر الوعي حول مرض الربو والعمل على تحسين الرعاية الصحية للمرضى الذين يعانون من هذا المرض.
يحتفل العالم باليوم العالمي للربو في يوم الثلاثاء الأول من شهر مايو من كل عام بغرض تعزيز وزيادة الوعي لدى المصابين بهذا المرض والأشخاص المحيطين بهم، والمجتمع عامة، بكيفية علاج هذا المرض والوقاية منه، ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار رئيسي «يمكنك التحكم بالربو» وشعار ثانوي «آن الأوان للتحكم بالربو». والربو مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، ويكثر شيوعه بين الأطفال، كما يمكن أن يصيب الربو البالغين أيضاً، ومن أعراضه نوبات متكررة من أزيز بالصدر «صفير بالصدر» وصعوبة في التنفس وضيق في الصدر مصحوبة بالسعال أثناء الليل أو الصباح الباكر. وقال الدكتور هشام عبدالستار، رئيس قسم أمراض الجهاز التنفسي والحساسية في إدارة الطب الباطني في مؤسسة حمد الطبية: «يصعب في العادة تشخيص مرض الربو، خاصة بين الأطفال دون الخامسة من العمر، ولكن يمكن التحقق مما إذا كان المريض مصاباً بالربو من خلال فحص وظائف الرئة وفحوصات الحساسية». وأضاف: «يقدر عدد مرضى الربو الذين يراجعون عيادة الصدر في المستشفى للعلاج والمتابعة بحوالي 5 آلاف مريض سنوياً. وأشار إلى وجود فحص يتم إجراؤه للمريض للتحقق من وظائف الرئة لديه يسمى «فحص قياس التنفس» حيث يتم استخدام جهاز كمبيوتر مزود بأداة ينفخ فيها المريض بعد شهيق عميق فيقوم الجهاز بقياس كمية الهواء الذي يخرج من رئة المريض، ويتم من خلال الفحص بهذا الجهاز قياس نسبة تدفق الهواء من رئة المريض قبل استخدام المريض للأدوية المضادة للربو وبعده. وأوضح أن الربو، إذا أصاب المريض، فإنه يلازمه طيلة الوقت، إلا أن المريض يعاني فقط عندما يتعرض لنوبات الربو وأعراضه المزعجة والمتمثلة في السعال وضيق في الصدر وأزيز أو صفير بالصدر وصعوبة في التنفس، وذلك نتيجة لبعض العوامل الخارجية التي تؤثر على الرئتين لدى هذا المريض، وعند تعرّض المريض لنوبة الربو يحدث تورم في جدران الممرات التنفسية في الرئتين فتضيق هذه الممرات التنفسية وبالتالي يقل تدفق الهواء من وإلى الرئتين، كما أن البلغم الذي ينتجه الجهاز التنفسي يعمل في هذه الحالة على سدّ هذه الممرات التنفسية. وبين أن من العوامل المثيرة لنوبات الربو تدخين التبغ، والغبار، وتلوث الهواء والحساسية المرتبطة بالحشرات «الصراصير»، والحساسية المرتبطة بالحيوانات الأليفة، والعتّة، والدخان الناتج عن حرق الخشب وحبوب الطلع الخاصة بالنباتات، كما أن الالتهابات المرتبطة بالإنفلونزا والأمراض الفيروسية التي تصيب الرئتين والممرات التنفسية يمكن أن تتسبب في حدوث نوبات الربو، وكذلك فإن التهابات الجيوب الأنفية وأمراض الحساسية واستنشاق المواد الكيماوية والإصابة بمرض الارتجاع المريئي إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية المجهدة وتعاطي بعض الأدوية والتعرض للعوامل الجوية مثل الرطوبة العالية والجفاف واستنشاق الهواء الجاف والبارد والعطور وتناول بعض أنواع الأطعمة تعد من العوامل التي تثير نوبات الربو. وتؤدي الانفعالات النفسية إلى تسارع في وتيرة التنفس فيما يسمى بفرط التنفس إلى تعرض المريض لنوبات الربو.
ونصح د.عبدالستار، مرضى الربو بالتحكم بالربو ووضعه تحت السيطرة، وذلك من خلال تجنب العوامل المثيرة لنوبات الربو واستخدام الأدوية الموصوفة لهم من قبل أطبائهم بانتظام.
وحول أنواع الأدوية المستخدمة في علاج الربو، قال: «تختلف الأدوية الموصوفة لمرضى الربو باختلاف حالاتهم المرضية، فبعض هذه الأدوية تكون على شكل رذاذ يقوم المريض باستنشاقه في حين يكون بعضها الآخر على شكل أقراص يتناولها المريض عن طريق الفم. أما من حيث المفعول فإن أدوية الربو تنقسم إلى فئتين: الأولى توصف للتخفيف السريع لأعراض نوبات الربو والثانية للسيطرة على المرض ونوباته على المدى البعيد. وفي الحالات التي يحتاج فيها المريض استخدام أدوية التخفيف السريع لأعراض نوبات الربو بصورة متكررة فعليه استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كان هذا المريض بحاجة إلى التغيير في أنواع هذه الأدوية. ومن خصائص أدوية الفئة الثانية، والتي من شأنها السيطرة على أعراض نوبات الربو والتخفيف من وطأتها على المدى البعيد، أنها لا تكون ذات مفعول يذكر أثناء حدوث نوبة الربو». ونوه أن للأدوية المضادة للربو أعراضًا جانبية يتعرض لها المريض، ولكن معظم هذه الأعراض الجانبية خفيفة وسرعان ما تزول بعد الاستخدام، ولكن ينصح مرضى الربو باستشارة الطبيب حول هذه الأعراض الجانبية.