ننتظر تحديد المسؤولية الجنائية على مربي الحيوان المفترس

alarab
تحقيقات 06 مايو 2015 , 02:10ص
حامد سليمان
أشار قانونيون إلى أنه من المنتظر أن يخرج مشروع القانون الذي ينظم اقتناء الحيوانات الأليفة والمفترسة، ببنود توضح المسؤولية الجنائية على مربي الحيوان المفترس، ففي حال وقعت جريمة كان الحيوان فيها أداة، يلجأ القانونيون لبنود أخرى، فلا يوجد نص صريح في هذا الجانب حتى الآن.

المسؤولية الجنائية
يقول المحامي يوسف أحمد الزمان نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق: تفشت في الآونة الأخيرة ظاهرة اقتناء الحيوانات المفترسة، والتي يمكن أن يتسبب سلوكها العدواني في إصابات جسمانية قد تصل للوفاة، ومنها الأسود والنمور والثعابين، حيث يقوم البعض بشرائها في أعمار مبكرة ليقوموا على تربية هذه الحيوانات.
وأضاف: اشتكى الكثير من الأهالي بمختلف المناطق من وجود حيوانات مفترسة لدى بعض الأفراد سواء في المنازل أو المزارع خارج العاصمة، ما يشكل خطورة عليهم، وهو ما وقع بالفعل في بعض المرات، حيث انفلت بعض هذه الحيوانات من أصحابها بما ترتب عليه انتشار الذعر بين الكثير من أهالي المنطقة والمجتمع ككل، خوفاً من تكرارها، خاصةً عندما يكون الحيوان نمراً أو أسداً مفترساً.
وتابع: بالنظر إلى خلو قانون العقوبات من نص صريح يجرم اقتناء هذه الحيوانات، ولأنه لا يوجد عقوبة إلا بنص قانوني، فقد تدخل المشرع بمشروع من أجل وضع تنظيم قانون لاقتناء الأفراد لهذا النوع من الحيوانات، والقانون يهدف إلى حماية المجتمع من خطورة هذه الحيوانات، سواء على صاحبها أو على الآخرين.
وأوضح أن مسؤولية حارس الحيوان المفترس -كما يُسمى مالكه وفقاً للقانون- نظمها القانون المدني في نص المادة 212، والتي جاء فيها: كل من يتولى حراسة الأشياء تتطلب عناية خاصة لمنع وقع الضرر منها يلتزم بتعويض الضرر الذي تحدثه هذه الأشياء، ما لم يثبت أن هذا الضرر وقع بسبب أجنبي لا يد له فيه، وتعتبر من الأشياء التي تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر.
وأشار إلى أن المشرع القطري حدد مسؤولية حارس الحيوان كمسؤولية مدنية، وألزمه بتعويض المتضرر عما يحدثه الحيوان من أضرار بالآخرين، إلا أن المسؤولية الجنائية لم يكن يعرفها المشرع القطري، ما أوجب أن يصدر قانون لتحديد المسؤولية الجنائية لهؤلاء الأشخاص الذين يقتنون حيوانات مفترسة، ونظم هذه العملية بحيث يصدر ترخيص من الجهة المختصة لاقتناء مثل هذه الحيوانات، ولا يحق للشخص اقتناؤها إن لم يحصل على ترخيص.
ونوه بأن نصوص القانون المرتقب ستحدد المسؤولية الجنائية للشخص في حال ما إذا قام هذا الحيوان بالاعتداء على أشخاص آخرين، وسبَّب لهم أضرارا جسدية أو نفسية، والعقوبة سوف تتفاوت في حال ما إذا كان هجوماً على شخص تسبب في وفاة، أو ما إذا كانت إصابات طفيفة أو خلق حالة من الذعر.
وشدد الزمان على أن نصوص التشريع المرتقب ستتطرق إلى الكثير من النقاط التي تتعلق بالمسؤولية الجنائية على مقتني الحيوان المفترس، لافتاً إلى أنه من المؤكد أن التشريع سيحدد العقوبات بشكل مفصل وهو المنتظر منه.
وأشار إلى أن المشرع القطري بإصداره لهذا القانون، جاء ليحقق رغبة الكثير من أبناء قطر، في وقف تفشي الظاهرة الخطيرة، التي لمس بوادر لها، سواء باقتناء النمور والأسود الصغيرة في المنازل أو التجول بها في الشوارع، فهو تجاوب مع الكثير من مطالب الجمهور في وقف هذه الظاهرة، وفي حال رغب شخص في اقتناء هذه الحيوانات، فعليه أن يتبع النصوص التي سيخرج بها التشريع الذي سوف يتضمنها القانون، فالنصوص وضعت من أجل حماية أفراد المجتمع، ومنع من يقتني هذه الحيوانات من أن تتسبب هذه الحيوانات في أضرار جسدية أو معنوية للغير، ما يتجلى من حظر التجول بها في الأماكن العامة وفق ما جاء في قرار رئاسة الوزراء. وقال الزمان: في اعتقادي الخاص، لا بد أن يمنع المشرع اقتناء هذه الحيوانات المفترسة على الإطلاق، فاقتناؤها يسبب ضرراً للمقتني قبل المجتمع ككل، فالكثير من لاعبي السيرك يتعرضون للإيذاء من الحيوانات القريبة منهم، ومنهم من فوجئ باعتدائها عليه، فهي غير قادرة على التمييز بين العدو والصديق، ومنع اقتنائها أقرب للصواب، أو أن توضع قواعد مشددة لهذا الأمر.