علماء الأزهر يرحبون بعودة السفير السعودي إلى القاهرة

alarab
حول العالم 06 مايو 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
رحب علماء الأزهر الشريف بعودة السفير السعودي أحمد القطان إلى القاهرة سريعا، بعد الزيارة التي قام بها الوفد الشعبي المصري المكون من 140 عضوا، وعلى رأسهم رئيسا مجلسي الشعب والشورى. وفي الوقت الذي أشاد فيه عدد من علماء وشيوخ الأزهر الشريف بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعودة السفير السعودي وفتح السفارة والقنصليات السعودية بالقاهرة، انتقد عدد من النشطاء السياسيين زيارة الوفد الشعبي المصري إلى السعودية والتي أعقبها عودة السفير السعودي، واعتبروا أن الهدف من ورائها تقديم اعتذار على أخطاء لم ترتكب. من جهته قال الدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، في تصريحات أمس السبت: إن العلاقات بين مصر والسعودية علاقات تاريخية، فنحن شعب واحد، ولا يمكن أن يفرق بين الشعبين مثل تلك الأمور الفردية التي إن صدرت عن بعض الأفراد فلا تعبر عن موقف أي من الدولتين. مشيدا بعودة العلاقات بين مصر والسعودية إلى طبيعتها واستئناف عمل السفير السعودي بالقاهرة وفتح السفارة والقنصلية مرة أخرى، مؤكدا أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والسعودية أقوى من كل محاولات "الفتن" والوقيعة بين الدولتين. وقال الشيخ علي عبدالباقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية: إن الأزمة بين مصر والسعودية مجرد فوضى صنعها أشخاص غير مسؤولين يرغبون في نشر الدمار، متسائلا: ماذا لو تم اقتحام السفارة السعودية وقتل أبرياء؟! مضيفا: "ما فعلته السعودية من سحب سفيرها رد فعل طبيعي تجاه ما حدث، فلا بد أن يكون هناك أناس مسؤولون يتصرفون بعقلانية". وأضاف عبدالباقي: "يجب أن نحترم أنفسنا قبل أن نطلب من الآخرين احترام حقوقنا"، مؤكدا أن هناك فرقا واضحا بين الحرية والفوضى وبين المطالبة بالحقوق والمعاملة بالمثل. ورفضت الدكتورة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعه الأزهر، شكلا وموضوعا كافة الاعتداءات التي حدثت من جانب المتظاهرين على السفارة السعودية. فيما انتقد بعض النشطاء والسياسيين الزيارة التي قام بها الوفد الشعبي المصري إلى السعودية. وقال محمود عفيفي، المتحدث باسم حركة 6 أبريل: إن هذه الزيارة أحاطها الكثير من الغموض فلم نعرف لماذا سافروا وما الأمور التي ناقشوها، وما النتيجة التي تحققت. وأضاف عفيفي: "إذا كانت حجتهم في الذهاب هي إعادة العلاقة بين البلدين إلى مجاريها، كان الأحرى بهم أن يتركوا هذا الدور لوزارة الخارجية والاكتفاء بالمساعي الدبلوماسية لحل المشكلة، شأننا شأن كل الدول عندما ينشأ بينها وبين أي دولة أخرى أي خلاف، أما هذه الطريقة فقد عمقت من مشاكل المصريين في الخارج". وقال الدكتور محمد أبوالغار، منسق حركة 6 أبريل: إننا من البداية رفضنا المشاركة في هذا الوفد، لأن الموضوع لم يكن به توازن، فلم يكن هناك اتفاق على ما سيتم في الزيارة أو الهدف منها. وعن رأيه فيما إذا كانت الزيارة أتت بثمارها، قال: "هذا يتوقف على هدف المشاركين أنفسهم، فإذا كان هدفهم الاعتذار وإعادة العلاقة بين مصر والسعودية بإعادة السفير إلى مصر وجلب بعض المعونات فقد تحقق الهدف، ولو كان الهدف إعادة الاحترام للمصريين وحل مشكلة المحامي أحمد الجيزاوي فهذا لم يحدث". من جانبه قال أبوالعز الحريري، المرشح للرئاسة وعضو الوفد الذي زار المملكة: إن الشعوب لا تعتذر، لافتا إلى أن سفره مع الوفد الشعبي إلى السعودية لم يكن من أجل الاعتذار عما بدر في قضية "الجيزاوي"، لكنه كان من أجل التأكيد على عمق العلاقة والحفاظ على العلاقات المصرية السعودية في إطار التكافؤ بين الدول العربية الشقيقة. وأكد الحريري، في بيان أصدرته الحملة الرسمية له في الإسكندرية، أمس: "إن الزيارة ارتكزت على 3 محاور هي تقدير السعودية حكومة وشعبا لدور الشعب المصري في النهضة السعودية، والتأكيد على أن العلاقة بين الشعبين علاقة استراتيجية تؤثر في الوضع العربي العام تأثيرا إيجابيا، وأن العلاقات بين الشعبين لا يؤثر فيها بعض التظاهرات".