ميناء الدوحة القديم يزهو بحلّة رمضانية

alarab
محليات 06 أبريل 2023 , 12:30ص
يوسف بوزية

يكتسي ميناء الدوحة القديم بحلة رمضانية مميزة خلال أيام الشهر الفضيل، وأصبح وجهة للمواطنين والمقيمين والسياح الأجانب، حيث تشهد جنبات الميناء عدة أنشطة تراثية وسياحية تناسب الأجواء الرمضانية، وتجذب الرواد من جميع الفئات العمرية للسهر والترفيه بعد يوم الصيام والعبادة. 
ورصدت «العرب» الأجواء الرمضانية وحركة السوق داخل الميناء وانطباعات الزائرين حول العديد من الفعاليات التي يحتضنها السوق بما فيها جولات المسحر في حي المينا، وقال السيد يوسف الجاسم صاحب محل «البشتختة» للهدايا والتحف داخل ميناء الدوحة القديم، إن الميناء أصبح وجهة سياحية جديدة برزت مؤخراً على خريطة المواقع السياحية في الدولة خلال الفترة الماضية، منوها بالأجواء التراثية التي يوفرها خلال شهر رمضان باحتضانه عددا من الفعاليات والأنشطة التي تتناسب مع كافة أفراد المجتمع والأسرة، بدءاً بمجلس المينا الذي يستحضر خلاله ذكريات جميلة من خلال سرد الحكايات الرمضانية والتراثية وتنظيم ورش فنية للأطفال كورشة التلوين على الفخار والأنشطة الفنية الأخرى.
وأكد أن المطاعم والمقاهي والخدمات المميزة ساهمت في تحويل الميناء وجهة عائلية وسياحية تحظى بإقبال الزائرين من مختلف الشرائح والفئات، وأكد الجاسم أن محله داخل الميناء يتضمن مجموعة من أفضل التحف والهدايا التذكارية المرتبطة بالتراث البحري، مؤكدا أن التراثُ البحريُّ في قطر يشكل جزءًا مهمًا في الوجدان الشعبي خلال حياة ممتدة عبر آلاف السنين ارتبط فيها القطريون ارتباطًا وثيقًا بالبحر والغوص في مياهه بحثًا عن مكامن كنوزه ولآلئه.
وعن مسمى «البشتختة» أوضح أن البشتختة عبارة عن صندوق خشبي كان يحمله الطواش (تاجر اللؤلؤ) ليحفظ فيه عدة تقييم اللؤلؤ وكتب «الاجوا» وأوراقه الخاصة. فكانت البشتختة بمثابة مكتبه المتنقل وهي مرتبطة بالتراث البحري والأدوات التراثية المعروضة في محله داخل الميناء.

مسارات الجري

من جهته، قال عايض فرج القحطاني إن ميناء الدوحة القديم الذي يكتسي حلة رمضانية وتراثية يعد وجهة سياحية مميزة بما يتضمنه من مرافق حديثة ومطاعم ومقاه والعديد من المحلات التجارية والرياضات المائية، إلى جانب الجبرة (سوق السمك)، وكذلك الكونتينرات التي توجد بها ساحة صيانة، ومسارات الجري المريحة والصديقة للبيئة ومسارات الدراجات الهوائية، والتي يتخللها العديد من الحدائق والمساحات الخضراء.

فرقة المسحر

وأكد حسن اليافعي أن الفعاليات الرمضانية التي يحتضنها الميناء تناسب مختلف الفئات العمرية وهي نجحت في جذب العديد من المواطنين والمقيمين لمشاهدة الفعاليات وخاصة فرقة المسحر والتي أحيت هذا التراث الجميل والمحبب الى نفوس الصغار والكبار والتي كانت حاضرة في مختلف الفرجان والاحياء الشعبية، منوها بإحياء الموروث الشعبي في ميناء الدوحة من خلال العديد من الفعاليات الرمضانية والتراثية المميزة في مثل هذا المكان الحيوي والذي يغلب عليه الطابع التراثي ونمط البناء المعماري والقرى القديمة في الدولة.
و حتضن ميناء الدوحة القديم عدة فعاليات، أهمها فعالية سوق المينا طوال فترة شهر رمضان المبارك، والتي تدعم صغار رواد الأعمال والمشاريع المنزلية وبمشاركة العديد من العلامات التجارية وبمنتجات مميزة تناسب الشهر المبارك.
ويشارك فى سوق المينا اكثر من 80 مشاركا من وحدات تجارية من السوق المحلي وبعض العلامات التجارية المعروفة في المنطقة ووحدات للمأكولات والمشروبات، بالإضافة للغبقة المميزة المزمع إقامتها على هامش سوق المينا والتي سيتشارك فيها العديد من العارضين المميزين بالإضافة إلى إحياء عدد من الفعاليات والأنشطة التي تتناسب مع كافة أفراد المجتمع والأسرة بدءاً بمجلس المينا الذي نسترجع من خلاله ذكريات جميلة من خلال سرد الحكايات الرمضانية والتراثية وتنظيم ورش فنية للأطفال كورشة التلوين على الفخار والأنشطه الفنية الأخرى.

الموروث الشعبي

كما يشهد الميناء إحياء الموروث الشعبي والتراثي من خلال جولات “المسحر” في حي المينا وفعالية “وداع رمضان”، التي ستستمر خلال الخمسة أيام الأخيرة من شهر رمضان لتوديع الشهر الفضيل، والتي تعتبر من الموروث الشعبي وسيتم إحياؤها في ميناء الدوحة القديم لهذا العام.
ويقدم الميناء فرصة لمحبي الرياضات البحرية لممارسة الأنشطة البحرية في الفترة المسائية قبل الإفطار من خلال توفير الكياك وألواح البدل والدراجات البحرية (جي سكي) للتأجير وغيرها من الرياضات البحرية المتوافرة فى ساحة الكونتينرات ومنطقة حي المينا وذلك من الساعة الثانية ظهراً إلى موعد الإفطار بالإضافة إلى الرحلات البحرية بالسنابيك التقليدية واليخوت والتي ستقدم خدمات فريدة تشمل تقديم وجبتي الإفطار والسحور كتجربة استثنائية لمرتادي زوار الميناء.

مظاهر رمضانية

ويمكن لزائري ميناء الدوحة الاستمتاع يومياً بالتجول بسياراتهم بعد صلاة العصر إلى موعد الإفطار امتدادا لجولة السيارات الكلاسيكية والتي ميزت نهار شهر رمضان، وتعتبر من اشهر المظاهر الرمضانية في الدولة وفرصة للاستمتاع بهذه الفعالية السنوية المستمرة، ويشارك فيها جمع من الشباب والنشء القطري من مختلف الأعمار.
كما يستعد الميناء أيضا لافتتاح منزل الصيادين والذي يعد المنزل الأكبر بالدولة بعرض طولي يصل إلى 60 مترا وبمنسوبين مختلفين لخدمة مختلف أحجام الوسائط البحرية ومرتادي البحر، حيث يقع المنزل خلف مقهى حالول وبموقعه المميز سيوفر تجربة دخول وخروج سلسة إلى شارع كورنيش الدوحة، حيث سيعمل منزل الصيادين على تقديم خدمة مميزة بمنطقة الدوحة وسيسهل عملية إنزال الوسائط البحرية من والى البحر بتنظيم و إدارة ميناء الدوحة القديم.
كما يستضيف ميناء الدوحة القديم فعالية يومية طوال شهر رمضان المبارك بإطلاق مدفع رمضان وقت الإفطار وذلك في الحديقة المقابلة لساحة الكونتينرات في الميناء يوميا، ويحرص الميناء من خلال توفير مدفع الإفطار في هذه المنطقة على الحفاظ على الموروث الشعبي الذي يطبع على الشهر الفضيل ويحمل ذكريات ما زالت راسخة فى الذاكرة لجميع مرتادي المنطقة وكورنيش الدوحة.
كما يوفر الميناء لأصحاب اليخوت والوسائط البحرية الراسية خارج الميناء فرصة للوصول إلى الميناء بتوفيره خدمة الرسو المؤقت للاستمتاع وتجربة المرافق والوحدات التجارية ووحدات المأكولات والمشروبات التي يتميز بها شهر ميناء الدوحة القديم وكذلك الاستمتاع بالفعاليات الرمضانية في الميناء يوميا.