

«مركز مسيعيد» يعالج المخلفات بطريقة حديثة وآمنة
إعادة التدوير تحافظ على البيئة والموارد والطاقة
انطلقت، أمس، فعاليات مؤتمر إدارة النفايات الدولي الأول «المرئي والافتراضي» الذي تنظمه وزارة البلدية والبيئة على مدار يومين، بمشاركة عدد من المؤسسات والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص القطرية والدولية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين في مجال إدارة ومعالجة النفايات.
بدأت فعاليات المؤتمر بشرح أهداف استراتيجية وزارة البلدية والبيئة، من خلال بحث تطوير نظام إدارة النفايات، وتعاون القطاعين الحكومي والخاص والجهات الإقليمية والدولية؛ للتعرّف على أحدث التقنيات والتكنولوجيا في هذا المجال.
وأكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، أن دولة قطر، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، وضعت استراتيجية شاملة للتعامل مع كافة أنواع النفايات سواء الناتجة عن الأماكن السكنية، أو المواقع التجارية والصناعية، أو قطاع البناء والتشييد وغيرها.
وقال سعادته في كلمته أثناء افتتاح المؤتمر: إن دولة قطر تبنت خطة شاملة لإدارة هذه النفايات وإعادة تدويرها من خلال إنشاء مركز إدارة ومعالجة النفايات بمدينة مسيعيد الذي يعد من أكبر المراكز بالمنطقة، ويلبي متطلبات السلامة البيئية من حيث معالجة المخلفات بطريقة حديثة وآمنة، إيماناً بأن هناك علاقة مباشرة لجهود إدارة وتدوير النفايات في الحفاظ على سلامة البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما توليه دولة قطر جل اهتمامها، حيث وضعت التنمية البيئية، واحدة من الركائز الرئيسية لرؤيتها الوطنية 2030.
وشدد سعادة وزير البلدية والبيئة على أن حرص دولة قطر على تنظيم هذا المؤتمر لأول مرة «عن بُعد» بسبب تحديات فيروس كورونا «كوفيد - 19»، إنما يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه بلادنا لقضية إعادة تدوير النفايات وتقليل كمياتها وإعادة استخدامها في إنتاج السماد وتوليد الطاقة، وفقاً لاستراتيجية وزارة البلدية والبيئة، واستراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر (2018 - 2022)، وذلك من خلال خطة متكاملة لإدارة النفايات، تستهدف تحسين عملية جمع النفايات، وإنشاء مصانع لإعادة تدوير النفايات العضوية والبلاستيكية والإلكترونية، وكذلك إنشاء محطات معالجة لتحويل النفايات إلى طاقة ومحطات لحرق النفايات، بالإضافة إلى وضع السياسات والتشريعات التي تدعم أنشطة الحد من النفايات، وحملات وبرامج التوعية الوطنية لتشجيع الأفراد والشركات على التقليل من النفايات، واستخدام المواد المعاد تدويرها.
وأضاف سعادته أن الوزارة تبنت قضية إعادة تدوير النفايات كإحدى القضايا الحيوية التي اهتمت بها، ووضعت لها الكثير من التسهيلات، إدراكاً منها لأهمية التنمية والبيئة، وحرصاً على إيجاد أفضل الحلول والتقنيات الهادفة للتأثيرات الناجمة عن النمو السكاني والتطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده قطر، حيث تسهم عملية إعادة التدوير في المحافظة على البيئة، وتقليل نسبة التلوث، والحفاظ على الموارد والطاقة، وتقليل الاستهلاك، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، فضلاً عن حماية الأراضي من المواد الضارة.
وأعرب سعادته، عن تطلعه إلى مشاركات متميزة في فعاليات هذا المؤتمر، عبر العروض التقديمية وورش العمل والحلقات النقاشية المقدمة من مؤسسات وشركات وخبراء ومتخصصين محليين ودوليين، والتي تتناول العديد من القضايا المتعلقة بإدارة وتدوير النفايات.