الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
12:53 م بتوقيت الدوحة

ثلث مستخدمي الإنترنت مستعدون لبيع بياناتهم الخاصة

الدوحة - العرب

السبت 06 أبريل 2019
ثلث مستخدمي الإنترنت مستعدون لبيع بياناتهم الخاصة
تشير دراسة بحثية جديدة أجرتها «كاسبرسكي لاب» إلى أن المشاركة غير المحسوبة للبيانات عبر الإنترنت لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل تجعل المستهلكين أكثر عُرضة للخسارة.

 وأعرب أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت (52%) المشاركين في الدراسة عن شعورهم بأن الخصوصية الكاملة في العالم الرقمي الحديث أمر مستحيل، بالرغم من الغضب والقلق الناجمين عن الفضائح التي قد تقع من جرّاء مشاركة الآخرين بيانات حساسة، ومثال ذلك عندما أعطت شركة «فيس بوك» كلاً من «نتفليكس» و«سبوتيفاي» القدرة على حذف الرسائل الخاصة للمستخدمين.

 وبدلاً من ذلك، يختار كثيرون بيع بياناتهم الشخصية لقاء مكاسب مادية مؤقتة قد تكلفهم كثيراً لاحقاً، وربما يكون لها عواقب وخيمة.

ووجدت الدراسة أن شخصاً من بين كل خمسة (21%) سيكون مسروراً بالتفريط بخصوصية بياناته ومشاركة الآخرين لها إذا حصل على مكسب ما في المقابل، بالرغم من العواقب الوخيمة المرتبطة بإساءة استخدام البيانات الشخصية، أو وقوعها في الأيدي الخطأ. كذلك فإن 42% مستعدون لقبول المال في مقابل منحهم شخصاً غريباً حق الوصول بالكامل إلى بياناتهم الخاصة.

ولكن مع زيادة احتمال مشاركة مستخدمي الإنترنت أشخاصاً غرباء في بياناتهم الخاصة لقاء مقابل ما، يرى الخبراء أن اتباع نهج يقوم على المنفعة قصيرة الأمد يمكن أن يؤدي إلى حدوث أضرار فادحة على الأمد البعيد.

أضرار

توضح حالات حديثة، مثل التغريدات التي نشرها جيمز غون أو كيفن هارت، كيف يمكن أن تعود البيانات التي يشارك المرء الآخرين بها عبر الإنترنت عليه بالضرر على مستوى السمعة أو على الصعيد المهني بطرق لا يمكن أحياناً تصوّرها. وبات من الشائع بين أرباب العمل البحث في الصفحات الخاصة بموظفيهم في منصات التواصل الاجتماعي، مثل «لينكد إن» و»فيس بوك» و»إنستجرام»، للتحقق من أن موظفيهم أو المرشحين للعمل لديهم يتمتعون بسمعة طيبة.

وينبغي للموظفين أنفسهم في المقابل أن يتوخوا الحذر، وألا يكشفوا عن الكثير عن أنفسهم ووظائفهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، تشير الأرقام الواردة في «كرير بلدر» إلى أن 57% من أرباب العمل وجدوا محتوى ما على وسائل التواصل الاجتماعي تسبب في عدم توظيف مرشح ما، بينما قام ثلثهم (34%) بتوبيخ موظف لديهم أو فصله من العمل بسبب محتوى نشره على الإنترنت.

خسائر مالية

ويمكن أن يكون لمشاركة الآخرين المعلومات في العالم الافتراضي أثر بالغ على الأفراد في الواقع إذا وقعت معلوماتهم في الأيدي الخطأ. فقد وجدت دراسة «كاسبرسكي لاب» أن 36% من الأفراد تمّ الوصول إلى بياناتهم من قبل شخص ما دون موافقتهم.

وكانت عواقب ذلك واسعة ومتنوعة، إذ أفاد أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم في الدراسة (35%) أنهم شعروا بالتوتر نتيجة لذلك، في حين أن 11% تعرّضوا لخسارة مالية، و16% منهم تعرضوا لإزعاج البريد الإلكتروني والإعلانات غير المرغوب فيها.

وجاءت هذه العواقب على الرغم من قيام العديد من الأفراد باتخاذ خطوات للحفاظ على سرية المعلومات أو منع الآخرين من الوصول إلى بياناتهم الشخصية والسرية.

 وبسبب انتشار النشاط التخريبي لمجرمي الإنترنت الساعين للوصول إلى البيانات الخاصة عبر تتبع حضور الأفراد على الشبكات الاجتماعية، يحمي 73% من الأفراد أجهزتهم بكلمات مرور للحفاظ على خصوصية المعلومات، فيما يقوم نصفهم بانتظام بالتحقق من إعدادات الخصوصية على أجهزتهم والخدمات والتطبيقات التي يستخدمونها ويحرصون على تغييرها، في حين أن أكثر من الربع (27%) يغطون كاميرات الويب للحفاظ على خصوصية بياناتهم، كما أن 26% يحرصون على تشفير البيانات الخاصة بهم.

_
_
  • العصر

    2:48 م
...