تونس ترجئ النظر في قضية قتل جنود بجبل الشعانبي

alarab
حول العالم 06 أبريل 2015 , 08:05م
أ.ف.ب
أرجأت تونس اليوم الاثنين إلى 18 مايو محاكمة 77 شخصا، أغلبهم جزائريون هاربون، متهمين بقتل ثمانية جنود سنة 2013 بجبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.

وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية المختصة في النظر في قضايا الإرهاب لفرانس برس، "قررت المحكمة تأخير الجلسة إلى 18 مايو استجابة لطلب المحامين".

وهذه ثاني مرة يتم فيها إرجاء القضية التي جرت جلستها الأولى في ديسمبر 2014، وتم تأجيلها إلى اليوم بطلب من محامي عائلات الجنود المقتولين.

وطلب محامو العائلات آنذلك مزيدا من الوقت "للقيام بإجراءات الدعوى المدنية".

ويلاحق في القضية 49 جزائريا كلهم هاربون، و9 تونسيين (6 موقوفون و3 طلقاء) والبقية تونسيون هاربون، وفق سفيان السليطي.

وقال المحامي رفيق الغاق الذي ينوب أربعة من الموقوفين، إن موكليه متهمون بتقديم "التموين والدعم اللوجستي للمجموعات (المسلحة) المتواجدة بجبل الشعانبي"، و"الانضمام (إلى تنظيم إرهابي)".

وأضاف أنهم "ليسوا من القيادات" و"مغرر بهم" و"لم يكونوا على علم بحجم العملية وبحجم الجريمة".

و"ستبدأ المرافعات في جلسة 18 مايو القادم" بحسب المحامي.

وفي 29 يوليو 2013 قتل مسلحون، مع موعد الإفطار في شهر رمضان، ثمانية جنود في كمين بجبل الشعانبي (أعلى قمة في تونس) من ولاية القصرين.

وأعلن القضاء العسكري أن المسلحين جردوا الجنود، بعد قتلهم، من أسلحتهم وبدلاتهم العسكرية و"ذبحوا" خمسة منهم.

ويلاحق المتهمون أساسا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر سنة 2003 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفصول من القانون الجنائي التونسي.

ومن بين التهم الموجهة إليهم "القتل العمد مع سابقية القصد" و"الانضمام إلى تنظيم إرهابي" و"تلقي تدريبات عسكرية  قصد ارتكاب جرائم إرهابية" و"استعمال تراب الجمهورية لانتداب أو تدريب شخص أو مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي".

ومن أبرز التونسييين المطلوبين في هذه القضية، سيف الله بن حسين زعيم التنظيم الجهادي الرئيسي في تونس، والهارب في ليبيا وفق الداخلية التونسية، وأبو بكر الحكيم المتهم باغتيال المحامي شكري بلعيد والنائب في البرلمان محمد البراهمي في 2013.


وبن حسين المعروف باسم "أبو عياض" هو مؤسس جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها تونس والولايات المتحدة في 2013 "تنظيما إرهابيا".

وفي ديسمبر 2014 أعلن أبو بكر الحكيم انضمامه إلى "الدولة الإسلامية"، وتبنى عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي التي فجرت أزمة سياسية حادة في تونس، تأججت بعد قتل الجنود الثمانية.