غراس النجاح

alarab
محليات 06 أبريل 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة. لغة الجسد مفتاحك إلى النجاح الكثير من الناس لديهم أفكار لامعة وقدرات ومهارات رائعة وشهادات كبيرة، إلا أنهم يخفقون ولا يصلون لما يريدون! وإذا قمنا بدراسة تعبيراتهم ونظرات أعينهم وإيماءاتهم ولغة أجسادهم بشكل عام، سنجد أنها تعطينا انطباعاً مختلفاً عما يريدون بالفعل، بل إنها ستكشف عما يشعرون به بالفعل، فكثير من الشباب يخفق في المقابلات، وكثير من المشاريع تركن لأن أصحابها لم تكن لغة الجسد لديهم مقنعة بشكل كافٍ. حركات اليد، تعبيرات الوجه، حركات القدم، نبرة الصوت، حركة الكتف والرأس، كلها طرق نعبر بها عما بداخلنا بشكل مقصود أو غير مقصود، وتعطي الآخرين رسائل عن ما نشعر به شئنا أم أبينا، ويستخدمها جميع الناس بشكل إرادي ولا إرادي. وفي دراسة قام بها أحد علماء النفس اكتشف أن %7 فقط من الاتصال يكون بالكلمات، و%38 بنبرة الصوت و%55 بلغة الجسد، ولو اختلفت الكلمات ولغة الجسد فإن المستمع يميل إلى تصديق لغة الجسد، وتعد النساء أكثر إدراكاً من الرجال ومقدرة على قراءة لغة الجسد، فللنساء قدرة فطرية على التقاط الإشارات غير الشفهية. وفك رموزها، فضلاً عن تمتعهن بعين دقيقة ترصد التفاصيل الصغيرة، وقد يظهر هذا الحس النسوي بشكل جلي لدى الأمهات، لكونهن يعتمدن على القنوات غير الشفاهية أثناء الاتصال بالأطفال، ويعتقد بأنه بسبب هذه القدرة المميزة تستطيع معظم النساء التفاوض (خاصة بالأمور المادية والاقتصادية) بشكل أفضل من الرجال. عالم مختلف ولغة واحدة هنالك تعبيرات عالمية يشترك فيها جميع الناس حول العالم وأبسط مثال الابتسامة، وكذلك الحال مع تعبيرات الوجه التي تستخدم لإظهار بعض المشاعر مثل الغضب والسعادة والدهشة والاشمئزاز والخوف والحزن. الغضب: الشخص الذي يشعر بالغضب يطبق شفتيه بشدة ويضيق عينيه. السعادة: يسترخي الجزء الأسفل من الوجه عندما تشعر بالسعادة، وتظهر الأسنان وتبتسم العينان. الخوف: يظهر الخوف من خلال شد العضلات الزائد في الوجه والجسد ومن خلال تحديق العينين. الحزن: غالباً ما يظهر الحزن من خلال عضلات الوجه المتراخية، وتتدلى الجفون ويقطب الشخص حاجبيه فتظهر التجاعيد أعلى الأنف. يتوقع الكثير من الناس أنه يمكنهم قراءة المشاعر من خلال تعابير الوجه، إلا أن تلك هي المنطقة التي يمكننا التحكم بها، فالمشاعر ترتبط بالفعل بتعبيرات الوجه، غير أنه من الممكن أيضاً أن نتعمد إخفاء ما يراودنا من مشاعر من خلال هذه التعبيرات، فالوجه قادر على الكذب بصورة فعالة تفوق الجسد، فإذا كنت تحاول تخمين ما يشعر به الآخرون فانظر إلى الجسد ككل، فهو المؤشر الحقيقي للكشف عن المشاعر، وهناك نوعان أساسيان من حركات الجسد، ويمكن تعريف هذين النوعين بلغة الجسد المنفتحة والمنغلقة. لغة الجسد المنغلقة: عندما يشعر الشخص بالتهديد، يشبك ذراعيه ويضع ساقاً على ساق ويقلص حجمه على سبيل الحماية، وقد تظهر أنك لا تشعر بالراحة، أو عندما تريد إخفاء مشاعرك الحقيقية. لغة الجسد المنفتحة: عندما تبسط جسدك للآخرين فذلك يدل على شعورك بالراحة والإيجابية نحوهم، فتفرد ذراعيك وتفتح ساقيك عند الجلوس، وقد توازيهما عند الوقوف، وقد تظهر راحتا يديك أيضاً. العين العين عامل مهم في لغة الجسد، وكما يقول دافنشي هي مرآة الروح، فعندما ننظر إلى وجه شخص ما فأول منطقة تتجه إليها أبصارنا هي العين والمنطقة المحيطة بها، وكذلك الفم، ويأتي جزء كبير من الاتصال غير الواعي من خلال العين، فالاتصال بالعين دليل على التفاهم والانتباه والتفاعل مع الشخص الآخر، ومن العجيب أن حدقة العين تتسع عندما ننظر إلى أشخاص نحبهم، وتضيق لا شعورياً عندما ننظر إلى أشخاص لا نحبهم، وتستخدم النساء اتصال العين بصورة أكبر من الرجال لشغفهم بالحديث والتواصل، بينما يستخدم الرجال اتصال العين للدلالة على القوة والسيطرة. الوجه الوجه بعد العينين هو أقوى أجزاء الجسد في التواصل غير اللفظي، مثل التبسم أو التجهم أو الاشمئزاز وغيرها من تعبيرات الوجه، وحتى أدق حركات وتعبيرات الوجه تؤثر في انطباع الأشخاص عنك. الرأس أما بالنسبة للرأس فهو بارع في التعبير، فالأشخاص الذين يتحدثون إلى بعضهم البعض يحركون رؤوسهم كجزء من الحوار، وقد يحركون رؤوسهم إلى الأمام والوراء، وقد يميلون رؤوسهم إلى أحد الجوانب، وأكثر حركات الرأس انتشاراً عبر العالم هي الإيماء، ويومئ الرجال برؤوسهم أكثر من النساء ليبينوا أنهم ينصتون للحديث، والإيماء البطيء يدل على استماع واهتمام المستمع، أما الإيماء السريع فيدل على أن المستمع يرغب بإنهاء الحديث، ورفع الرأس أثناء الحديث يدل على التكبر، أما دفع الرأس إلى الأمام فيدل على العدوانية، وخفض الرأس يوحي بالخضوع والهوان. الأيدي اليد هي أكثر جزء متاح لنا للتعبير، وبالرغم من أننا نظن أننا نتحكم بيدينا إلا أن التعبير يخوننا أحياناً، خاصة في المواقف الحرجة وعند القلق، وراحة اليد المنبسطة تعبر عن الصدق والأمانة، أما إخفاء راحتي اليد يكون محاولة مقصودة لخداع شخص ما. لغة الجسد في العمل مهاراتك هي مفتاح النجاح في العمل، وطريقة تعاملك مع من حولك والأسلوب الذي تتخذه لتكوين علاقات معهم وتحفيزهم والتأثير عليهم، جميعها لها دور مهم في نجاحك في العمل، ولا يمكنك تحقيق هذه المهارات بشكل كامل إلا إذا استطعت أن تقرأ لغة الجسد وتستخدمها بشكل صحيح، والمهن المختلفة تقتضي مهارات مختلفة، فالمعلمة تحتاج إلى مزج القوة والسيطرة والحكمة مع الدفء والانفتاح والثقة، والتمريض مثلاً يستخدم فيها لغة الجسد المنفتحة بشكل مثالي، مع الكثير من التبسم واتصال العين ولمس الكتف لبعث الطمأنينة، أما في مجال التجارة، يمكن للتجار أن يربحوا أكثر إذا ابتسموا كثيراً، وأومؤوا برؤوسهم، أما الساسة فقصتهم مختلفة. لغة الجسد في الاجتماعات الوظائف الحديثة زاخرة بالاجتماعات والمقابلات، وإذا كنت تقدم عرضاً في اجتماع ما فسوف تكون ردود الفعل إيجابية إذا كانت لغة جسدك منفتحة ومسترخية بشكل عام، أما إذا كانت لغة جسدك منغلقة ويبدو عليك العصبية والارتباك، فسوف تكون ردود الأفعال سلبية، وقد يظهر عليها الملل، كما يجب أن توجد تآلفاً بينك وبين الآخرين في الاجتماع. والمكان الذي تجلس فيه على طاولة الاجتماعات قد يشكل فارقاً في الطريقة التي يراك بها الآخرون وتؤثر على العلاقة بينك وبينهم، وغالباً ما يشعر الأشخاص الجالسون على طاولة مستديرة في الاجتماعات بالاسترخاء. لغة الجسد في المقابلات: المقابلة في الحقيقة هي اجتماع تروج فيه لنفسك إلى من يجري المقابلة، وعند التقدم لأي وظيفة قد يتساوى العديد من المتقدمين في الشهادات والخبرات، ولكن نجاح المتقدم في المقابلة قد يكون سبباً رئيسياً للحصول على الوظيفة، فبمجرد دخولك إلى الغرفة يشكل الآخرون انطباعاً عنك، لذلك يجب على المتقدم الحفاظ على الوضع المنتصب لجسده مع رفع الرأس لإظهار الثقة بالنفس، كذلك عند الدخول يجب أن ينظر للجميع وهو يبتسم، كما يجب أن يمسك الحقيبة أو السترة أو أي شيء آخر في اليد اليسرى، حتى تكون اليد اليمنى حرة لمصافحة المحاور، وإذا شعرت بالعصبية والقلق أثناء المقابلة، يمكنك تغيير وضعك عبر اتخاذ وضع آخر يعطي انطباعاً بالثقة بالنفس، واتخذ دوماً الأوضاع المنفتحة والمسترخية، وأظهر الاهتمام من خلال تعبيرات وجهك التي تبين الحماس والاهتمام، وعند إنهاء المقابلة عليك أن تنتظر المحاور ليبدأ المصافحة وودعه بابتسامة، وتدرب على المقابلة وكرر التدريب حتى تتقن لغة الجسد المطلوبة. * من أقوال الناجحين من المألوف في تاريخ النهضات أن اليقظة العقلية تسبق دائماً النشاط السياسي والاجتماعي محمد الغزالي الأمل لا يكلف شيئاً كوليت أحلام الأمس حقائق اليوم، وحقائق اليوم أحلام الأمس حسن البنا فليكن عندك الشجاعة لتفعل بدلا من أن تقوم برد الفعل أوليفر وندل هولمز * إبراهيم الفقي هاجر مع زوجته إلى كندا لدراسة الإدارة وهو لا يمتلك شيئاً وعمل في أقل الوظائف؛ حيث عمل في وظيفة جلي الأطباق في فندق بسيط ثم تدرج إلى أن أصبح مديراً لأكبر الفنادق في كندا وحصل على شهادة دكتوراه في التنمية البشرية ودرب أكثر من 600 ألف شخص حول العالم وله عدة مؤلفات، وكان دائماً يكرر هذه الكلمات: عش هذه اللحظة كأنها آخر لحظة، عش بحبك لله عز وجل، عش بالتطبع بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام، عش بالأمل، عش بالكفاح، عش بالصبر، عش بالحب، وقدر قيمة الحياة. * سلسلة «لماذا يجب علي أن؟» سلسلة قصص للأطفال تتكون من 8 أجزاء من إصدار مكتبة ويلاند لمتد، ترجمة مكتبة لبنان. مجموعة قصص تهدف إلى تحسين سلوك الأطفال وتوعيتهم بمسؤوليتهم نحو المجتمع والطبيعة والحياة بشكل عام بطريقة قصصية لطيفة وممتعة، وبرسومات مضحكة تجذب الأطفال، فجزء من تطور الأطفال أن يسألوا أسئلة ويتعلموا عن أنفسهم، وهذه المجموعة تبين من خلال الرسوم الطريفة والنصوص البسيطة، أهمية السلوك الحسن والمشاركة في الحفاظ على البيئة وتنمية المجتمع ومساعدة الآخرين بشكل يناسب الأطفال من عمر 5 إلى 10 سنوات، وتحتوي المجموعة على القصص التالية: لماذا يجب علي أن أوفر في استخدام الطاقة؟ لماذا يجب علي أن أصون الطبيعة؟ لماذا يجب علي أن أوفر في استهلاك الماء؟ لماذا يجب علي أن أسهم في عمليات التدوير؟ لماذا يجب علي أن أستمع؟ لماذا يجب علي أن آكل أكلا صحيا؟ لماذا يجب علي أن أساعد؟ لماذا يجب علي أن أشارك غيري؟