فعاليات نوعية بالنسخة الخامسة
قطر اليوم
06 أبريل 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
شهدت النسخة الخامسة من معرض قطر المهني عددا من الفعاليات المميزة والتي تقام للمرة الأولى، حيث تمت إقامة ورشة تدريبية للجمهور، قدمها الدكتور مجدي سعد الرئيس التنفيذي للعمليات بمركز ميجور للتدريب تحت عنوان إدارة التغيير ودبلوماسية الإدارة.
وهدفت الورشة إلى مساعدة الشركات والأفراد على التطوير عن طريق إدارة التغيير.
وتطرق سعد إلى مداخل وسياسات التطوير ومفهوم منهجية التغير، وتحدث بالتفصيل عن التغيير ولماذا يحدث، وما الوجه المشرف للتغيير، وحتمية التغيير، وأسباب فشل التغيير، وأسباب مقاومة التغيير، والعوامل التي تساعد على نجاح التغيير الفعال، وسياسة التغيير.
وأكد أن التغيير من أهم الأشياء التي تساعد الموظف في تطوير قدراته، وقال «ليس الموظف بالتحديد هو المقصود بل حتى الشخص العادي الذي لا يملك وظيفة، وكلما كانت قدرة الفرد كبيرة ليغير نفسه فإنه يساعد نفسه للوصول إلى أفضل حال ممكن، وبعض الناس لا تكون لديهم قدرة على التغيير أو بالأحرى ليست لديهم قابلية للتغيير، وهم من يعانون في حياتهم من جمودهم».
من ناحية أخرى، أقيمت ندوة بعنوان تحفيز الشباب على قطاع الطاقة، قدمها ارحمة ناصر الكعبي مدير إدارة التطوير وشؤون الموظفين براس غاز، والذي أكد في بداية حديثه على ضرورة التحاق الشباب بقطاع الطاقة والصناعة باعتباره أهم القطاعات المساهمة في نهضة وتطور اقتصاد دولة قطر، كما أكد على أن الشباب هم الطاقة التي يجب أن تستغل في الفترة القادمة وهم استثمار المستقبل.
وتحدث عن أهمية التحصيل الأكاديمي للطلاب باعتباره أحد أهم الأمور التي ينظر لها أرباب العمل عند مقابلتهم للطلبة الراغبين في العمل لدى المؤسسات والشركات، بالإضافة إلى وجود علاقة كبيرة بين التحصيل العلمي وبين الكفاءة في العمل، وهو ما تبحث عنه الشركات في المتقدمين لها.
وقام الكعبي بإعطاء بعض النصائح التي تساعد على اجتياز المقابلة الوظيفية للعمل، وضرورة ترك انطباع جيد من المقابلة الأولى، وأكد ضرورة الصدق في الإجابات عند عمل المقابلة الوظيفية، وتحدث عن الصعوبات والتحديات التي تواجه الشباب في السنة الأولى للعمل وكيفية التعامل معها.
وقال إن فرص العمل المتاحة في قطاع الطاقة والصناعة تتمثل في العمل البحري والعمل البري والعمل الهندسي.
وأكّد الكعبي أهمية التطوير الوظيفي في شركات الطاقة، وقال إن هناك ثلاثة أمور مشتركة تتعلق بالتطوير الوظيفي وهي: احتياجات الشركة، الفائدة الفردية والقدرة الفردية. وفي حالة اجتماع هذه الأمور الثلاثة سيتحقق التطور الوظيفي للموظف والشركة بأفضل صورة ممكنة.
وانعقدت مساء أمس ورشة عمل عن مستقبل قطاع السكك الحديدية بدولة قطر قدمها المهندس سعد المهندي الرئيس التنفيذي لشركة الريل.
وقال المهندي إن «مشروع السكك الحديدية يعد تطوير قطاع كامل في الدولة، ويتضمن تشريعات وقوانين وإجراءات ولوائح منظمة، وبحاجة إلى كوادر بشرية سنقوم بتأهيلهم وتطويرهم في الشركة».
وأوضح أهداف تواجد شركة الريل بمعرض قطر المهني وقال «نعمل على أن نكون على تواصل بين الشاب القطري والشركة».
وتحدث عن المشاريع المطروحة وهي: السكك الحديدية التي تنفذ في 2030، ومشروع الوسيل 2019، بالإضافة إلى مشروع الخليج الغربي 2018.
وبين الآثار الإيجابية للقطارات على دولة قطر، وأهمها تقليل عدد السيارات بحيث يتطور الوضع ويرتقي إلى مستوى يتناسب فيه مع مستوى الحياة في دولة قطر، وقال «أصبحت القطارات متطلبا أساسيا للأحداث الضخمة والمهمة في الدولة».
ونظم المعرض عددا من الزيارات للمدارس لتعريف الطلبة بمستقبلهم العملي والدراسي، حيث زار بالأمس عددا من المدارس وهي: عمر بن الخطاب الثانوية وجاسم بن حمد الثانوية ومحمد بن عبدالعزيز المانع ومدرسة قطر التقنية ومدرسة الشمال الثانوية والشحانية الثانوية.
وقال أحمد ناصر -مرشد أكاديمي بمدرسة عمر بن الخطاب- إن هدف زيارتنا لمعرض قطر المهني هو تعريف الطلبة بما يعرضه معرض قطر من شركات وحتى يتسنى للطلبة النظر إلى مستقبلهم وأخذ فكرة عن الجامعات وفرص البرامج التي تقدمها الشركات للطلبة.
وقال الطالب جابر علي المري من مدرسة عمر بن الخطاب «أخذنا جولة في معرض قطر المهني وتعرفنا على العديد من الشركات وتواصلنا مع بعض الشركات وعلى البرامج التي يقدمونها».
وضمن أنشطة المعرض، أقيمت ندوة بعنوان تهيئة ظروف العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في مسرح الأنشطة، وشاركت بالندوة الدكتورة حياة خليل نظر مديرة معهد النور للمكفوفين، ومنصور السعدي مدير إدارة الشؤون القانونية بالإنابة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وسلفانا اللقيس رئيس اتحاد المقعدين اللبناني وضحى يحفوفي.
وعرض منصور السعدي الآلية المطلوبة في تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة والدور المطلوب من الوزارات والمؤسسات الحكومية لتحفيزهم على العمل، وتحدثت الدكتورة حياة خليل نظر عن تنظيم وتنسيق بيئة مناسبة لعمل الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية، وعرضت لاهتمام القيادة الرشيدة بالعنصر البشري الذي يعتبر الأساس في تنمية قطر.
ورحبت نظر بالفكرة التي طرحت بالندوة لتقديم جائزة لأفضل مؤسسة شاركت وتعاونت وحرصت على تطبيق جميع الاحتياجات لذوي الإعاقة.
وأقامت شركة ميجور للاستشارات والتدريب ورشة تدريبية في مجال إدارة الأزمات تحدث فيها الدكتور مجدي سعد عن الأزمات وأساليب إدارتها سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية، كما تحدث عن حلول الأزمات وضرب مثالاً في الطيران وحالات الطوارئ التي تهدف للخروج بأقل الأضرار حتى لو كانت الأضرار بليغة، فيكفي الحد منها وتقليلها.
وكان عدد من المراكز التوعوية شاركت في معرض قطر المهني 2012، وتعتبر مؤسسة راف الخيرية جهة دينية تقدم خدمات إنسانية تعمل على مشاريع خيرية داخلية، كمشروع إعفاف الذي يقوم بتزويج الشباب القطري الذي لا يملك مؤهلات الزواج كالمؤهل المادي، ويسعى مركز التأهيل الاجتماعي (العوين) المشارك في المعرض ليكون جهة وطنية رائدة في مجال التأهيل الاجتماعي من خلال البرامج المتخصصة، والخدمات التأهيلية والشراكات الاستراتيجية، التي تساهم في حماية المجتمع، وتعزيز قدرات أفراده، وتأهيل الفئات المستهدفة، ليكونوا فاعلين في تنمية المجتمع وخدمته.
استثمر
وغابت عن فعاليات المعرض مبادرة (استثمر) التي تعد مشروعا له أثره الاقتصادي والاجتماعي في حياة الفرد، وهو دعوة للشباب القطري ليصنعوا لأنفسهم هوية مهنية خاصة بهم من خلال تقديمهم لمشاريع استثمارية مفيدة وقابلة للتطبيق في كافة المجالات، حيث تخلق المسابقة مزيدا من الإبداع والفن في حياة الشباب الواعد.
وانطلقت المسابقة في السادس والعشرين من فبراير الماضي، وتشترط المسابقة أن يكون المتقدم قطري الجنسية، وأن يتراوح عمره ما بين 20 و35 سنة، ويقدم المشروع باللغة العربية ، ودراسة جدوى أولية وخطة تنفيذية لمدة 3 سنوات.. بالإضافة إلى أنه يمكن أن يتقدم أكثر من شخص في المشروع الواحد بحيث لا يتجاوز العدد ثلاثة أشخاص، ولا يسمح للمتقدم بالمشاركة بأكثر من مشروع.
وقالت إدارة المعرض إن سبب غياب المبادرة عن المعرض يتمثل في أن المشاريع التي قدّمت وعملت اللجنة على تقييمها، لم ترتقِ إلى مستوى المعايير التي يشترطها مركز معرض قطر المهني.