عواصم عالمية تدعم دول الخليج أمام تهديدات إيران

alarab
حول العالم 06 مارس 2026 , 01:23ص
عواصم - قنا - العرب

في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، أعلنت عدة دول حول العالم عن خطوات دعمية لدول الخليج وحماية مصالحها في المنطقة، بينما تسعى دولاً أخرى إلى لعب دور وساطة لتهدئة التوترات.
وأعلنت هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية، أمس، السماح بوجود طائرات أمريكية بشكل مؤقت في قواعد فرنسية بالشرق الأوسط، وذلك في إطار التعاون الوثيق بين باريس وواشنطن. 
وأوضحت متحدثة باسم الهيئة أن هذه الطائرات ستساهم في حماية الشركاء في منطقة الخليج، مع إمكانية استخدام القواعد الفرنسية لدعم عمليات الدفاع الجوي أمام توسع الهجمات الصاروخية والمسيّرة. 
ويأتي هذا القرار وسط نشر فرنسا حاملة طائراتها النووية “شارل ديغول” في البحر المتوسط، وإرسال مقاتلات رافال لحماية قواعدها في الإمارات.
من جانبها، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن بلادها سترسل دفاعات جوية لدعم الدول الخليجية التي تتعرض لضربات إيرانية. وقالت ميلوني إن إيطاليا، على غرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تنوي تقديم هذا الدعم الدفاعي، مشيرة إلى وجود عشرات الآلاف من الإيطاليين في المنطقة، إضافة إلى نحو ألفي جندي إيطالي يتعين حمايتهم، فضلاً عن أهمية الخليج للإمدادات العالمية.
وأكدت أنها سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعد في إيطاليا لعمليات لا تشمل القصف، مع ضرورة موافقة الحكومة والبرلمان على أي تغييرات.
وفي لندن، استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، سيد علي موسوي، رداً على ما وصفته بـ»السلوك التصعيدي» الإيراني الذي يسعى لجر المنطقة إلى حرب أوسع عبر اعتداءات على دول لم تبادر بالهجوم.
وشدد بيان الخارجية، الذي تلاه وزير شؤون الشرق الأوسط هيمش فولكنر، على أن هذا السلوك يشكل تهديداً واضحاً لأمن المنطقة ولمئات الآلاف من المواطنين البريطانيين المتواجدين هناك.
أما أستراليا، فأعلنت نشر وحدات عسكرية ضمن خطط الطوارئ لمساعدة مواطنيها العالقين في الشرق الأوسط، مع اتساع رقعة الصراع. وأرسلت الحكومة الأسترالية طائرة نقل ثقيلة C-17A غلوب ماستر وطائرة تزويد بالوقود KC-30A كإجراء احترازي، دون الكشف عن وجهتهما لأسباب أمنية، في إطار جهود قنصلية لإجلاء عشرات الآلاف من الأستراليين والمقيمين الدائمين.
ومن جانبها أعربت روسيا، عن استعدادها للقيام بدور فعال للحفاظ على عملية السلام في الشرق الأوسط، والتقليل من حدة التصعيد والتوترات.
وأكد سيرغي شويغو أمين مجلس الأمن الروسي، في تصريحات، استعداد بلاده للقيام بدور فاعل في عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تواصل موسكو بشكل دائم مع دول الخليج وإيران.
ودعا محمد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس، وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وحل الخلافات من خلال الحوار والدبلوماسية.
وأعرب الجانبان، خلال اتصال هاتفي، عن قلقهما إزاء التوترات الجارية المتصاعدة في المنطقة، معربين عن إدانتهما للهجمات الإيرانية على دول الخليج، وللهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي سياق متصل أعلنت الصين إرسال مبعوثها الخاص لشؤون الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى المنطقة قريباً للعمل على خفض التوترات والتصعيد العسكري. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين ستواصل التواصل مع جميع الأطراف لتكثيف جهود الوساطة وحشد التوافق، معبرة عن قلق عميق إزاء الوضع المتوتر الناجم عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.