

أكدت الحكومة العراقية ورئاسة إقليم كردستان موقفاً موحداً يقضي بالنأي بالنفس عن الصراع، رافضة أي استخدام لأراضي العراق في العمليات العسكرية ضد دول الجوار، فيما شهدت العاصمة بغداد ومدينة أربيل حوادث سقوط طائرات مسيرة أدت إلى أضرار مادية محدودة.
وأعلنت الرئاسة العراقية في بيان رسمي أمس أن العراق «لم ولن يكون جزءاً من الصراع الدائر في المنطقة”، وأنه لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة. ودعت الأطراف المتحاربة إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات والاعتماد على الحكمة والمنطق، محذرة من أن اتساع رقعة الحرب سيجلب الويلات على شعوب المنطقة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكدت الرئاسة أن بغداد تسعى إلى تسخير علاقاتها الدبلوماسية لوقف إراقة الدماء ودعم خيار السلام.
من جانبه، جدد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق التزام الإقليم بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات المسلحة، مشدداً على أنه “لن يكون جزءاً من أي تصعيد عسكري في المنطقة”.
وقال في بيان إن الظروف المعقدة والحساسة التي تمر بها المنطقة تضع مسؤولية كبيرة على الجميع للحفاظ على أمن واستقرار الإقليم، مؤكداً أن كردستان ستبقى عاملاً رئيسياً للأمان والسلام ولن تشارك في أي صراع يهدد حياة وأمن السكان.
وعلى الصعيد الأمني، أفاد مصدر أمني عراقي بسقوط طائرة مسيرة مجهولة المصدر في منطقة البوعيثة بقضاء الدورة جنوب العاصمة بغداد، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأسفر الحادث عن أضرار مادية طالت أحد المنازل وثلاث سيارات متوقفة قرب موقع السقوط، فيما تجري السلطات تحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد مصدر الطائرة.
وفي شمال العراق، شهدت مدينة أربيل دوي انفجارات عنيفة إثر هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مقر القنصلية الأمريكية ومطار أربيل الدولي. وتمكنت أنظمة الدفاع الجوي العراقية من إسقاط عدد من الطائرات المهاجمة، بينما أصيب شخص واحد جراء سقوط شظايا في منطقة مأهولة.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة انفجارات يومية تشهدها أربيل منذ اليوم الأول للضربات على إيران، كما تعرض مقر سابق للأمم المتحدة في محافظة السليمانية أمس لهجوم مماثل بطائرة مسيرة.