إبراهيم البوهاشم السيد: مشروع طموح لرقمنة المخطوطات والكتب النادرة بدار الكتب

alarab
المزيد 06 مارس 2025 , 01:24ص
الدوحة - العرب

نظمت دار الكتب القطرية، ندوة بعنوان «دار الكتب مسيرة أكثر من نصف قرن»، ضمن البرنامج الثقافي للدار، وذلك عقب تدشينها في حُلتها الجديدة. حاضر الندوة السيد إبراهيم البوهاشم السيد، المدير العام لدار الكتب القطرية، والمهندس المعماري إبراهيم محمد الجيدة المدير العام للمكتب العربي للشؤون الهندسية والمشرف على عملية الترميم.
وتحدث السيد إبراهيم البوهاشم السيد في مداخلته عن تاريخ الدار والجهود التي بذلت للحفاظ على هذا الإرث الثقافي، موضحا أن عملية الترميم شملت الحفاظ على المبنى التاريخي والحفاظ على مجموعة من الكتب النادرة والمخطوطات التاريخية، مع تلبية متطلبات السلامة والدفاع المدني.
وأوضح أن دار الكتب القطرية، التي تعد انعكاساً للتراكم المعرفي والثقافي الكبير الذي تزخر به دولة قطر، حيث تضم قاعتين، الأولى تحمل اسم الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، رحمه الله، والذي وجه بإنشاء دار الكتب القطرية، فيما تحمل القاعة الأخرى اسم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، أول وزير للتربية والتعليم في قطر، وتضم الدار أكثر من 450,000 كتاب، بالإضافة إلى أكثر من 1200 من المخطوطات النادرة فضلا عن الدوريات التي تعود إلى بدايات القرن العشرين.
وأعلن إبراهيم البوهاشم السيد عن مشروع طموح لرقمنة المخطوطات والكتب النادرة الموجودة في دار الكتب القطرية، مما سيمكن الباحثين والجمهور من الوصول إليها بشكل أسهل، مشيرا إلى أن الدار تسعى إلى توسيع دائرة التعاون مع الدور العربية الأخرى، بما في ذلك دار الكتب المصرية ومكتبة الإسكندرية، لتعزيز تبادل المعرفة والموارد الثقافية.
وكشف عن إصدار بطاقات عضوية تتيح للزوار الاستفادة من خدمات الإعارة والمشاركة في الفعاليات الثقافية، منوها بوجود العديد من التحديات تواجه الدار حاليا أهمها ترميم وتعقيم بعض الكتب التي طبعت في حقب العشرينات والثلاثينات..
وأشار المدير العام لدار الكتب القطرية، إلى أن الدار بصدد التسجيل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، كمبنى ثقافي، يعكس جماليات معمارية مميزة.
وسلط المهندس إبراهيم الجيدة، المسؤول عن عملية الترميم، الضوء على التحديات الفنية التي واجهت الفريق أثناء العمل، مشيرًا إلى أن عملية الترميم شملت الحفاظ على الهوية المعمارية والطابع التاريخي للمبنى مع إضافة تقنيات تكنولوجية حديثة مع توفير بيئة عصرية تلبي معايير السلامة والأمان، لتلبية احتياجات القراء والباحثين.
وأوضح أن التحدي الأكبر كان في الحفاظ على الهوية المعمارية للمبنى مع إدخال تقنيات حديثة مثل أنظمة الإضاءة والصوتيات والدفاع المدني، وقد نجحنا في تحقيق هذا التوازن، مما يضمن بقاء المبنى صامدًا لأكثر من 60 عامًا قادمة».