أشادوا باستضافة الدوحة لـ «بيت الأمم المتحدة».. مشاركون لـ «العرب»: قطر شريك في دعم أهداف التنمية

alarab
محليات 06 مارس 2023 , 12:10ص
يوسف بوزية

 

أكد عدد من المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نمواً أن افتتاح «بيت الأمم المتحدة» في الدوحة يرسخ دولة قطر منصة للعمل متعدد الأطراف ومنبرا موثوقا للحوار والتعاون وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.
وقالوا في تصريحات لـ «العرب» إن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والأمم المتحدة يتزامن مع تعزيز المساهمات التي تقدمها قطر لوكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عن تقديم قطر مساهمة مالية بقيمة 60 مليون دولار، تخصص منها 10 ملايين دولار لدعم تنفيذ أنشطة «برنامج عمل الدوحة» لصالح أقل البلدان نموا، و50 مليون دولار لدعم النتائج المرجوة لـ»برنامج عمل الدوحة» وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نموا، داعين الدول الأخرى إلى أن تحذوا حذو قطر والمبادرة بدعم تنفيذ «برنامج عمل الدوحة» كجزء من الواجب الإنساني والتنموي تجاه شعوب البلدان الأقل نموا.
وتم أمس الأول افتتاح بيت الأمم المتحدة في مدينة لوسيل (مدينة الطاقة) في حدث أممي يرسخ الشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة قطر ومنظمة الأمم المتحدة. ويضم عددًا من مكاتب الوكالات الأممية والمنظمات التابعة لها للاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية، ولمشاكل تغير المناخ، وحل النزاعات، ومحاربة خطر الإرهاب والتطرف العنيف، ومعالجة تدفق اللاجئين، وتعزيز خطة التنمية المستدامة لعام 2030. كما تم رفع العلم يوم الخميس ٢ مارس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

تسهيلات غير مسبوقة

وقال السيد محمد علي النسور رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إن احتضان الدوحة للعديد من وكالات ومكاتب الأمم المتحدة، يعكس الممارسات الحميدة لدولة قطر في شراكتها المستمرة مع المنظمة الدولية، وأكد النسور أن التسهيلات التي تقدمها دولة قطر للأمم المتحدة من حيث المقار والامتيازات للمنظمة والفريق العامل غير مسبوقة. موجها الشكر للقيادة القطرية على كل هذا الدعم.
ونوه بأن المقر الأممي يضم 10 مكاتب لمنظمات مهمة، تشمل: صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والمركز الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية، إضافة إلى مركز التحليل والتواصل التابع لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الأمم المتحدة للبرنامج الإنمائي. كما يضم المركز الدولي بالدوحة المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، والمكتب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، ومركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية. 

تعزيز الشراكة

من جهتها، أشادت سعادة السفيرة فانيسا فرايزر ممثل مالطا الدائم لدى الأمم المتحدة، باستضافة قطر أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً، مشيرة الى ان المؤتمر فرصة تُتاح مرة واحدة كل عشر سنوات لتسريع التنمية المستدامة في المناطق الأكثر حاجة إلى المساعدة الدولية، والاستفادة من الإمكانات الكاملة لأقل البلدان نمواً على نحو يساعدها على التقدم نحو الازدهار.

مسار خاص للقطاع الخاص

ونوهت المهندسة في الطاقات المتجددة عزيزة سيد بونا باستضافة دولة قطر بيت الأمم المتحدة فضلا عن استضافة فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، معربة عن الأمل في أن يشكل ذلك فرصة مهمة للتوافق على تعزيز إطار للشراكات؛ دعما للدول الأقل نموا، موضحة أن المؤتمر سينطوي على مسار خاص للقطاع الخاص بغية تعزيز مسيرة التنمية ودعم اصحاب المشاريع التي تتوافق مع اهداف التنمية المستدامة التي تنشدها منظمات الامم المتحدة التي تستضيف دول قطر العديد منها.
وعن تجربتها قالت عزيزة إن «موريتانيا من الدول الغنية بالثروة الحيوانية، ويمكن أن نستغل نفايات الحيوانات في استخراج مصدر للطاقة النظيفة قريب من المواطن ويسد حاجاته، وسيقلل هذا المشروع من استخدام الفحم وقطع الأشجار اللذين يعدان من أهم مسببات التلوث البيئي والتصحر».
وأضافت: وسعياً منها إلى تلبية الأهداف المناخية التي تنوي الوصول إليها قبل نهاية العقد الجاري، أطلقت موريتانيا مشاريع عدة للطاقة المتجددة ما بين مشروعين للهيدروجين الأخضر وآخرين للطاقة الشمسية وواحد لطاقة الرياح.
وأشارت إلى ان مشروع محطة «توجونين» للطاقة الشمسية يعد واحداً من المشاريع التي تعتمد عليها موريتانيا في دخول عالم الطاقة الشمسية، وتسهم المحطة في تخلص البلاد من 57 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتصل كلفتها إلى 35 مليون دولار، حيث تخوض موريتانيا سباقاً محموماً للحصول على مصادر طاقة نظيفة وذلك لحجز مكانة متقدمة ضمن الدول المنتجة لهذا النوع من الطاقة، وتعتمد لتحقيق أهدافها على الظروف المناخية المواتية والاستثمارات الحكومية الواعدة في مجال الطاقة النظيفة.

منظمات أممية

يذكر أن بيت الأمم المتحدة يضم مكاتب لمنظمات أممية مهمة تشمل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والمركز الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية، ومركز التحليل والتواصل التابع لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي بالدوحة المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، والمكتب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، ومركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية.
ويمثل هذا المقر الأممي في قلب الدوحة تجسيدا حيا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ورؤية القيادة الرشيدة لأهمية تعزيز ركائز العمل الجماعي متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الجسيمة والمتنوعة العابرة للحدود وعلى رأسها المخاطر المهددة للأمن والسلم الدوليين، والقضايا البيئية، والتنمية المستدامة، وبناء عالم أكثر مساواة ومرونة، في إطار الدور المحوري للأمم المتحدة.
ويضفي تزامن افتتاح بيت الأمم المتحدة مع مؤتمر الأمم المتحدة الخامس للبلدان الأقل نموا، خلال الفترة من 5 إلى 9 من مارس الجاري، أبعادا جديدة على العلاقة بين الجانبين، على رأسها الالتزام بهذه الشراكة والتعاون لتعزيز أسس العمل الجماعي متعدد الأطراف بما يستجيب لتطلعات وآمال شعوب العالم، ويرسخ مكانة الدوحة على الصعيد الدولي بعد أن أصبحت مركزا أمميا ومنطلقا للبرامج والمبادرات الدولية المعنية بالتنمية والسلام.
ويضم بيت الأمم المتحدة مكاتب لمنظمات أممية مهمة تشمل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والمركز الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية، ومركز التحليل والتواصل التابع لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي بالدوحة المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، والمكتب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، ومركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية.

مساهمات مالية قطرية لدعم الأمم المتحدة
تحرص دولة قطر على دعم أجهزة الأمم المتحدة بكافة الوسائل المتاحة، وتوفير مستلزمات عملها لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. وبالإضافة الى مساهماتها الإلزامية في تمويل الميزانية العادية وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حرصت على تقديم تبرعات طوعية للعديد من صناديق وبرامج الأمم المتحدة التي تهدف إلى تخفيف الفقر ونشر التعليم الأساسي والاستجابة الطارئة للكوارث والأزمات، وقد تبرعت دولة قطر خلال الفترة من 2000 إلى 2014 إلى أكثر من 41 هيئة أو كيان تابع للأمم المتحدة.وتستند التبرعات الطوعية على نهج وطني متكامل يتسق مع أولويات الدولة واستراتيجياتها لدعم جهود المؤسسات الدولية في مجالات مختلفة منها الوساطة، وتعزيز خطط التنمية المستدامة، وتعزيز أوضاع الأطفال وحمايتهم في الدول النامية، والقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات، وتعزيز المساعدة الإنسانية في مناطق النزاعات والحروب، ودعم وتعزيز الجهود الرامية لتخفيف الحاجات الإنسانية المتوقعة في حالات الطوارئ المعقدة، بما في ذلك مسائل الحماية، والفقر المتأصل، وانعدام الأمن الغذائي. ومن أهم الصناديق والبرامج التي ساهمت فيها دولة قطر:
1- صندوق الأمم المتحدة للسكان
2- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
3- صندوق الأمم المتحدة للطفولة
4- هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
5- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والذي من خلاله يتم دعم:
أ‌- مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
ب‌- صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ.
ت‌- النداءات العاجلة من أجل الاحتياجات الإنسانية.
6- الصندوق الاستئماني للتهديدات العالمية وردود الأفعال الإقليمية نحو مقاربة مشتركة للقرصنة البحرية.
7- صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لتحالف الحضارات.
8- صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لضحايا الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال.
9- الصندوق الاستئماني لدعم البعثات الخاصة بالأنشطة المتعلقة بالدبلوماسية الوقائية.
10- صندوق إعادة الإعمار والتنمية في دارفور.