النعيمي يحاضر عن «فن الحياة» بإبداع الفتاة

alarab
محليات 06 مارس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قدم الأستاذ فهد النعيمي، مدرب ومستشار تنفيذي لمهارات فن ممارسة الحياة المتكاملة مساء أمس ندوة حول الحياة: معناها ومبناها بعنوان: «فن الحياة»، قدم لها الأستاذ علي فوزي. وكان إلى جانب السيد فهد النعيمي، الدكتور طارق حافظ، نائب رئيس النقابة العامة للمدربين بمصر. وأعطى المدرب فهد لمحة عامة عن محاضرته، ملفتا أن في حياتنا مجموعة من المهارات لا يمكننا الاستغناء عنها حتى نواجه متطلبات الحياة وغمارها ونحن مسلحون بها، وأننا لا يمكننا أن نعرف مشاعرنا ولا نستطيع عيش حياة هنيئة ما لم ندرك معناها، ملفتا في الآن ذاته أن هذه المهارات عبارة عن أسئلة ينبغي للفرد أن يجيب عنها منها ما هو روحي إيماني ومنها ما له طبيعة مادية/جسدية وعقلانية وعاطفية، لينطلق بعدها المتحدث لسبر موضوع مداخلته من ألفها ليائها متخللة بنقاش هادئ ومثمر مع الحضور. ذلك، بدأ فهد النعيمي من الانفجار العظيم الذي تحدث عنه العلماء قبل 12 بليون سنة، ثم خلق الإنسان مستدلا بالآية القرآنية الكريمة «إني جاعل في الأرض خليفة»، مشيرا إلى أن الله عز وجل، يجل الإنسان ويحترمه. ذاكرا أن هذا الإنسان كائن روحاني سيعود من حيث أتى (ونفخنا فيه من روحنا)، وهو قبضة من تراب ونفخة روحية. وتحدث فهد عن هذه الروح وفق ما تعلمناه من ديننا الحنيف، وكيف خالطت الجسد لتعطينا في الأخير هذه الشخصية التي إن تهذبت روحها وأرت هذا العطش الروحاني ارتقت إلى السماء، وإذا اهتمت بالجانب السفلي منها يصبح صاحبها كالأنعام بل هم أضل بحسب التعبير القرآني، مشددا على أن رسالة الإنسان هي عمارة الأرض والاستخلاف فيها. وفي ارتباط بالموضوع، أوضح المحاضر أن مكونات ممارسة الحياة المتكاملة تكمن في الذكاءات المتعددة من قبيل: الذكاء الروحاني والاعتناء بكل ما ينمّيه والذكاء العقلاني وما يرتبط به، وما يعبر عنه بـ»العقل وما وعى»، والذكاء الجسدي من تغذية صحية ورياضة وذكاء أسري ويندرج تحته الإرشاد الأسري وفن نجاح العلاقات الأسرية وترشيد ميزانية الأسرة ثم الذكاء العاطفي وذلك بالتحكم في الانفعالات وإدارة الغضب وقوة الثقة بالنفس ثم الذكاء النفسي والذكاء الاجتماعي (فن الاتصال الفعال) والذكاء الأخلاقي ثم الذكاء المهني. وشدد فهد على أهمية قيم الروح وكيف أن الثقافة المكتسبة يمكنها أن تغطي على الثقافة الفطرية. وطرق المحاضر بعض التحديات التي تواجه المجتمع القطري خصوصا ما يتعلق بالذكاءات الآنفة الذكر مبينا ذلك بأمثلة واقعية وملموسة. وفي هذا السياق، أشاد النعيمي بالدولة التي اعتبرها تحتضن المجتمع وعلى درجة عالية من الطيبة، غير أن هذا الأمر لا يقدره البعض حيث يجد المحاضر شعورا بالخواء، والتركيز على المظاهر والماديات وانخفاض مهارات التفكير والعجز عن مواجهة التحديات وعلى المستوى العاطفي، لاحظ المدرب سوء إدارة العلاقات وارتفاع معدلات الطلاق وعلى المستوى الجسماني تفشي السكري والضغط وانخفاض الطاقة والحيوية وضعف أخلاقيات المهنة. ليتم في الأخير توزيع اختبار للذكاءات المتعددة على الحضور لقياس مدى الرضى عن كل جانب من الذكاءات التسع التي وردت في المحاضرة.