خطر المجاعة يتفاقم في مناطق جديدة بدارفور

alarab
حول العالم 06 فبراير 2026 , 01:25ص
بورت سودان - أ ف ب - العرب

حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، أمس، من توسّع مخاطر المجاعة لتشمل مدينتي كرنوي وأم برو في شمال دارفور غرب السودان، جرّاء موجات النزوح الهائلة الناجمة عن استمرار الاشتباكات الدامية في غرب البلاد وجنوبها.
وأفاد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) بأن عتبة المجاعة قد تجاوزت في منطقتين إضافيتين قريبتين من الحدود مع تشاد، حيث بلغت مستويات سوء التغذية الحاد درجات حرجة، نتيجة النزوح الجماعي واستنزاف الموارد المحلية. وأوضح التقرير أن النزوح المستمر من الفاشر أدى إلى “استنزاف قدرات المجتمعات المضيفة وزيادة حدة الأزمة الغذائية والتغذوية”، مشددًا على أن التحذير لا يعني إعلان مجاعة رسمية في المنطقتين الجديدتين، بل يهدف إلى لفت الانتباه العاجل إلى تدهور الأوضاع استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يواجه أكثر من 21 مليون شخص -أي نحو نصف سكان السودان- مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يتفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026 بسبب النزوح الطويل الأمد، والصراع المستمر، وتآكل نظم الرعاية الصحية والمياه والغذاء.
وأشار التقرير إلى أن النظام الصحي في السودان “على وشك الانهيار”، مع توقف أكثر من ثلث المرافق الصحية عن العمل، كما بلغت مؤشرات سوء التغذية الحاد العالمي الحرج في 60% من المناطق التي شملها المسح خلال النصف الأول من العام الماضي.
وتصاعدت حدة القتال في مناطق كردفان المتاخمة لدارفور بعد سقوط الفاشر، مع توسع نفوذ قوات الدعم السريع نحو مدن غنية بالنفط والأراضي الزراعية، تمثل ممرات حيوية نحو الخرطوم.
وحذرت الأمم المتحدة مرارًا من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما وصف المجلس النرويجي للاجئين جنوب كردفان بأنها “أخطر خطوط المواجهة في السودان والأكثر إهمالاً”، محذرًا من “عد تنازلي نحو الكارثة”.
وتقترب الحرب في السودان من عامها الثالث، وقد أودت بحياة عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخليًا وخارجيًا، يعيش كثير منهم في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى أبسط الاحتياجات الأساسية.