محكمة أمريكية تعاقب مصرياً بالسجن 25 عاماً في "تفجير سفارتين"

alarab
حول العالم 06 فبراير 2015 , 09:46م
رويترز
عاقبت محكمة أمريكية في نيويورك مصرياً، اليوم الجمعة، بالسجن 25 عاماً لإدانته في قضية تفجيرَي سفارتَي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998 اللذين أسفرا عن مقتل 224 شخصاً.

وأقر عادل عبد الباري "54 عاماً" بأنه مذنب في ثلاث تهم وُجِّهت إليه، بينها التآمر لقتل مواطنين أمريكيين في الخارج، وذلك في إطار صفقة ضمنت له أن يكون السجن 25 عاماً حداً أقصى للعقوبة.

وفي سبتمبر بحث القاضي لويس كابلان رفض الصفقة التي رأى أنها تخفف العقوبة أكثر من اللازم عن عبد الباري. وذكر القاضي، اليوم الجمعة، أنه من الممكن الإفراج عنه بعد ما يقارب ثماني سنوات، لأنه قضى أكثر من 15 عاماً في السجون البريطانية والأمريكية.

وقال كابلان لعبد الباري: "أنت على عكس ضحايا تفجيرَي السفارتين، تستطيع أن تتطلع إلى العودة إلى أسرتك وأن تعيش حياتك في الحرية".

وذكر الادعاء في وقت سابق أن عبد الباري - الذي واجه في البدء 224 اتهاماً بالقتل وعشرات الاتهامات الأخرى - ليس مذنباً بالقدر نفسه مقارنة بأعضاء القاعدة الآخرين المشاركين في المؤامرة.

وأضافوا أن دوره الرئيس دور "وسيط اتصالات"، كان يقوم بنقل رسائل من قادة القاعدة إلى الجمهور، من بينها إعلان المسؤولية عن تفجير السفارتين. ولم يُتَّهم بتخطيط الهجومين.

وصدر الحكم على عبد الباري وسط محاكمة متهم آخر في القضية، هو خالد الفواز الذي تقول السلطات الأمريكية إنه كان ممثل أسامة بن لادن في لندن.

وتُوُفِّي متهم ثالث في القضية، هو نزيه الرقيعي المعروف باسم (أبو أنس الليبي) في السجن قبل محاكمته بقليل في يناير، متأثراً بمتاعب صحية عانى منها لفترة طويلة.

وطالبت إديث بارتلي - التي قُتل والدها وشقيقها في تفجير السفارة في كينيا، التي حضرت جلسة النطق بالحكم - القاضي بمحاسبة عبد الباري عن الهجمات "البغيضة والجبانة والهمجية".

وقالت بارتلي التي حضرت أيضاً جلسة محاكمة الفواز: "نريد أن نضمن أنه سيفكر في مسؤوليته عن جرائم القتل هذه باقي حياته".

وتحدث عبد الباري في المحكمة، بإيجاز، قائلاً عبر مترجم إنه يشعر بالأسى تجاه بارتلي والضحايا الآخرين.
 وأضاف أنه لو كان بإمكانه فعل أي شيء لإعادة الضحايا إلى الحياة لفعل. وتابع أنه لسوء الحظ لا يستطيع فعل ذلك.

وتسلمت الولايات المتحدة عبد الباري من بريطانيا عام 2012 بعد معركة قضائية طويلة. ويعتزم أن يطلب من وزارة العدل الأمريكية قضاء باقي العقوبة في بريطانيا، لكن كابلان ذكر أنه يأمل أن ترفض الوزارة طلبه.