خطاب نتنياهو بالكونجرس خطأ كبير

alarab
حول العالم 06 فبراير 2015 , 06:11ص
قال الكاتب الأميركي توماس فريدمان إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس النواب الأميركي جون بوينر بأن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونجرس، حول ضرورة أن تصبح الولايات المتحدة أكثر صرامة ضد إيران، هو قرار فظ ومتهور وخطير جدا بالنسبة لمستقبل العلاقات الإسرائيلية-الأميركية.
??وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: إذا كان نتنياهو يريد بعض النصائح الذكية، فعليه الاستماع إلى نصيحة أحد الدبلوماسيين الذين يحظون باحترام واسع وهو مايكل أورين، الذي قال إن المناورة كلها خطوة سياسية ساخرة يمكن أن تؤذي محاولاتنا للعمل ضد إيران، داعيا نتنياهو لإلغاء الخطاب.
??يقول فريدمان: تخيل أن حزب العمل الإسرائيلي دعا الرئيس أوباما لمخاطبة برلمانه بشأن «لماذا يجب على إسرائيل أن تعطي التفاوض مع إيران مزيدا من الوقت؟»، وتم التوصل لذلك مع السفير الأميركي في تل أبيب من وراء ظهر رئيس الوزراء من حزب الليكود. إن الكثير من الإسرائيليين سيرون ذلك إهانة لزعيمهم المنتخب ديمقراطيا.
??وأضاف: إن خطاب نتنياهو لا يمثل فقط ازدراء لرئيسنا، بل لنظامنا وحدود الدبلوماسية التي يجب أن يحترمها كل زعيم أجنبي. وهذا الخطاب الموجه للكونجرس قبل أسبوعين من الانتخابات الخاصة بنتنياهو قد يفيده مع الناخبين الإسرائيليين ليوم واحد، لكن من السيئ حقا لنتنياهو استخدام الكونجرس الأميركي باعتباره خلفية لحملته.
??وأشار فريدمان إلى أنه في رد فعل على هذه المناورة، منح 10 ديمقراطيين في مجلس الشيوخ البيت الأبيض مهلة لمدة شهرين لمعرفة ما إذا كانت المفاوضات مع إيران لا تزال مجدية، وهو بالضبط عكس ما أراده نتنياهو، ويظهر مدى ضيق العديد من الديمقراطيين.
??وتابع الكاتب: بالنسبة لزعيم إسرائيلي، فإن وضع كثير من الجمهوريين ضد رئيس ديمقراطي أمر متهور، مشيراً إلى أن إسرائيل والمدافعين بالفعل تحت الحصار في الجامعات في جميع أنحاء أميركا، حيث إن العديد من مجالس الجامعات تتعرض لضغوط لسحب استثماراتها من الشركات التي تتعامل مع إسرائيل.
??ورأى أن جعل الدعم لإسرائيل مقتصر على الجمهوريين ليس على الإطلاق في مصلحة إسرائيل أو أميركا، فإسرائيل بحاجة إلى دعم أكثر من مجرد الكونجرس أو حزب واحد.
??وأوضح الكاتب أن مخاوف نتنياهو حول إيران مطلوبة لكن عدوانيته لا تخلو من انتقادات في إسرائيل. وإذا أراد الكونجرس الحصول على وجهة نظر إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع إيران، فإنه ينبغي أيضا أن يدعو المخابرات الإسرائيلية وضباط الجيش، الحاليين والمتقاعدين، الذين أعلنوا عن رفضهم لتهديد نتنياهو باستخدام القوة ضد إيران.
??وأعرب الكاتب عن شكوكه في أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه أن ينزع فتيل برنامج إيران للأسلحة النووية، وأن من شأن هذا الفشل أن يكون خطيرا جدا ويمكن أن ينتهي باتخاذ الولايات المتحدة قرارا باستخدام القوة العسكرية لوقف برنامج إيران.
??واستطرد: لكن، حتى لو استخدمنا القوة، فإن النجاح غير مؤكد ورد الفعل السلبي لا يمكن التنبؤ به، وهذا هو سبب أنه ليس من مصلحة إسرائيل محاولة دفع أميركا تجاه مثل هذا القرار العسكري. إن على إسرائيل أن تقف على بعد مليون ميل بعيدا عن هذا القرار، وأن تعلن أن الأمر برمته متروك للولايات المتحدة.