الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:14 م بتوقيت الدوحة

خالد شبيب نائب رئيس الأهلي السابق في حوار مع «العرب»: 20 عاماً.. ولا يوجد أي تقدير!

سليمان ملاح

الثلاثاء 05 يناير 2021

أين الوزارة من تطبيق قوانين ولوائح الأندية فيما يخص العضوية؟
صُدمت صدمة كبيرة من الكلام عني بهتاناً وزوراً
أكبر خطأ ارتكبته في حياتي العمل مع الرئيس السابق 
تضررت كثيراً من الإدارة السابقة وكرهت الرياضة بسببهم 
 

يُعد خالد شبيب نائب رئيس النادي الأهلي السابق أحد الإداريين المخضرمين الذين كثيراً ما أثروا الساحة الرياضية بالآراء الجريئة، إلا أنه فضّل الابتعاد والاكتفاء بالمتابعة من بعيد، «العرب» التقته في حوار لا تنقصه الصراحة؛ للحديث عن الكثير من الأمور فيما يخص سبب ابتعاده عن الرياضة، وعدم ترشحه للانتخابات السابقة للنادي الأهلي، وسبب الخلاف الحاد مع مجلس الإدارة السابق، كما ساقنا الحوار معه للحديث عن النظام الحالي الجديد للأندية، وهل يوافق على عودته للعمل في المجال الرياضي في حالة وُجهت له الدعوة.
كما كانت الفرصة مواتية للتطرق إلى المستوى الفني للدوري بشكل عام وانطباعه عن انتفاضة الغرافة ونادي قطر، وماذا قال أيضاً عن إلغاء عضويته وعن تغيير اللاعبين المحترفين بعد فترة وجيزة من انتدابهم، ولماذا تعود هذه الظاهرة، كما كانت فرصة لفتح العديد من المواضيع المهمة في مشواره كنائب رئيس، وعن الدوري بشكل عام وفيما يلي تفاصيل الحوار:

 في البداية، حدّثنا عن المستوى الفني للدوري بعد ختام القسم الأول؟
- أعتقد أن المستوى بشكل عام متذبذب، أغلبية الفرق نتائجها غير مستقرة، باستثناء السد الذي حافظ على أدائه منذ البداية، وأصبح يغرد خارج السرب، وهناك أيضاً الغرافة وقطر اللذان قدما مستويات جيدة، أما باقي الفرق فمستوياتها غير مستقرة مرة فوق ومرة تحت، نعم هذا هو حال الكرة، ولكن ليس هناك استقرار، أي فريق معرض للخسارة، ولكن الأداء يكون جيداً، حتى مستوى اللاعبين أمر محيّر.

 من وجهة نظرك ما سبب تذبذب نتائج معظم الأندية؟
- أعتقد أن بعض الإدارات لا تدري أين تريد أن تصل، بحيث يبدأ الفريق الموسم بلاعبين معينين، وبعدها بفترة قصيرة خلال الميركاتو الشتوي يبحثون عن التغيير، وهذا يؤكد أن الاختيارات لم تكن صحيحة منذ البداية، النادي من المفروض أن تكون لديه خطة وطموحات معينة واستراتيجية واضحة، ويعمل على قدر الأدوات التي يمتلكها.

 كيف ترى كثرة تغيير اللاعبين المحترفين؟
- أعتقد أن هذا يعود لسوء الاختيار، من قبل كنا لا نغيّر إلا للضرورة القصوى عندما يتعرض المحترف لإصابة بليغة، الآن التغيير أصبح لمجرد التغيير، الاستقرار والصبر مطلوب حتى في الحياة الصبر مطلوب، ولكن للأسف بعض الأندية لا تدري بالضبط أين تريد أن تصل، هل المنافسة أم المنطقة الدافئة أم ضمان البقاء؟ وهذا يسوقنا للقول إن معظم الأندية لا يوجد لها تخطيط ورؤية للموسم بشكل عام.

 كيف تفسر تدوير المحترفين بين الأندية؟
- صحيح، هناك بعض اللاعبين لديهم مشاكل مع ناديهم الأول، وينتقلون لنادٍ آخر بكل بساطة، الخطأ ليس على النادي الذي رحل منه، وإنما على النادي الذي استقبله.

 هل هذه الأمور تعود لعدم وجود تنسيق بين الإدارة والجهاز الفني؟
- أعتقد أن النظام الجديد المكون من رئيس نادٍ ونائب فقط أصبح القرار منفرداً وهو نظام فاشل، بحيث هناك تخبط من الرئيس بحيث لا يوجد مشورة فيما بينهم، يمكن أن يغرق النادي بديون كثيرة وبعدها مع السلامة، أما النظام السابق الذي كان يتكون من تسعة أعضاء، فأعتبره نظاماً جيداً أثبت نجاحه، لست الوحيد الذي أطالب بعودة النظام القديم، وإنما هناك ناس أقدم مني وخبراتهم كبيرة في الأندية، وكلهم طالبوا بعودته.

 ذكرت أن الرئيس يغرق ناديه بديون بدون أي محاسبة، فهل من تفسير؟
- وزارة الثقافة والرياضة تحرص على ألّا يرحل أي رئيس نادٍ إلا بعد تصفيات كل الديون والحسابات، ولكن للأسف الشديد شهدنا رؤساء أندية رحلوا بدون أي محاسبة سواء من الوزارة أو الجمعية العمومية، أعتقد أنها مجرد لائحة لكن لا تطبق، العيب ليس في القوانين وإنما العيب في عدم تطبيق القوانين واللوائح.

 هل تعتقد أن هذا الأمر سيكون له تأثير على النادي فقط؟
- أغلبية رؤساء الأندية يفكرون فقط في فريق القدم، إنما باقي اللعبات لها أيضاً حق، صحيح أن الكرة هي الواجهة، ولكن باقي اللعبات المفروض أيضاً أن يكون لها نصيب من الاهتمام ولا نتجاهلها.

 هل يطالب بوشبيب بعودة الإداريين القدامى في المنظومة الإدارية؟
- حتى لا نبخس حق الآخرين، أعتقد أن الناس المؤثرين والذين لديهم الخبرة أغلبيتهم رحلوا، وهذه ظاهرة ليست صحية على الإطلاق، وجود الخبرة في الأندية شيء ضروري. 

 باعتقادك لماذا رحلوا؟
- أعتقد أنه إذا كان الواحد صريحاً من الصعب أن يكون لديه أصدقاء، الصراحة تؤلم الآخرين، في بعض الأوقات تكون مطالباً بالصراحة، ولكن هناك خطوط حمراء يجب ألّا تتعداها وتتكلم في حدود المعقول بدون أن تغلط في حق أي أحد.

 لماذا لم يترشح خالد شبيب في الانتخابات الأخيرة للنادي؟
- الثقة من الصعب أن تعطى لأي شخص مرتين، خصوصاً إذا كان هذا الشخص ليس على قدر الثقة، أعتقد من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي هو العمل مع رئيس النادي الأهلي السابق.

 هذا يوحي بأن هناك خلافات كثيرة؟
- المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، والثقة لا تعطى مرتين، فقدت ثقة العمل مع ناس لا يستحقون ثقتي، أعتقد أن الأشياء موثقة في وسائل الإعلام، لأنه سبق وقال إنه لم يلغِ عضوية خالد شبيب، وأنا لديّ الدليل بتوقيعه شخصياً على إلغاء عضويتي، من سنتين كنت نائب رئيس معه، فكيف يتجرأ على إلغاء عضويتي بهذه البساطة؟! الوزارة كانت ضد هذا الإجراء، حسب القوانين والنصوص ولا تلغى عضوية أي شخص إلا بناء على قرار من الجمعية العمومية، وهذا ما لم يحدث، وإنما تم إلغاؤها بقرار فردي، وهنا أرجع وأقول إن العيب في عدم تطبيق اللوائح، الأمر الثاني ليس هناك أي بند ينص على جلب شهادة حسن سيرة وسلوك، ولا أي نادٍ طلب من أي عضو هذه الشهادة، يمكن هذا الشرط يطبق على عضو جديد، وليس على شخص خدم النادي أكثر من 20 سنة، أعتقد المسألة كانت شخصية، ولذلك قررت عدم العودة للعمل؛ لأن الوضع في الرياضة بشكل عام غير صحي، ربما أعمل في أحد الاتحادات، ولكن مع الأندية فهذا صعب؛ لأن مهما عملت واجتهدت ليس هناك تقدير، من يوم خروجي من النادي كانت هناك كثير من المناسبات لم يتم ولا مرة توجيه الدعوة لي، وحتى خلف المناعي والعديد من الأعضاء واللاعبين السابقين لم تتم دعوتهم، فلماذا كل هذا التجاهل؟ 

 لماذا تعقدت الأمور إلى هذا الحد؟
- شخصياً، صُدمت صدمة كبيرة، وهو يعرف في قرارة نفسه ماذا قال بهتاناً وزوراً في حق خالد شبيب، شخصياً تضررت كثيراً منه، ليس فقط من إلغاء العضوية وإنما من أشياء أخرى هو يعرفها جيداً، كرهت الرياضة بسببه، لن أفتح موضوع إلغاء عضويتي مرة ثانية؛ لأنها لن تدخلني الجنة، ولله الحمد، الشارع الرياضي يعرف قيمة خالد شبيب، والعمل الذي كان يقوم به عندما كان سكرتيراً أو نائب رئيس.

_
_
  • العصر

    2:51 م
...