الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
04:08 م بتوقيت الدوحة

بسام اليهري مدير إدارة نُظم المعلومات بـ «الثقافة والرياضة» لـ «العرب»: وزارتنا بلا ورق.. وخدماتنا بلا مراجعين

حنان غربي

الثلاثاء 05 يناير 2021

«الوزارة» تتحول رقمياً بنسبة 100%

نقدم 72 خدمة.. والتعاملات السنوية تفوق الـ 30 ألفاً

شراكتنا مع «الوطنية لأمن المعلومات» تحقق خطة التأمين الإلكتروني لخارطة الطريق للمونديال

عام استثنائي بكل تفاصيله، هكذا كان 2020 الذي لم يشبه غيره من السنوات، لكنه كان عاماً للتحدي، وبهذه الروح تعاملت معه وزارة الثقافة والرياضة، وتحديداً إدارة نظم المعلومات، للتغلب على  ما فرضته ظروف جائحة كورونا من عقبات وأبرزها توقف النشاطات المختلفة. ولما كانت الدول تفرض سياسات التباعد الاجتماعي والعمل عن بعد، فقد تمكنت وزارة الثقافة من «أتمتة» جميع خدماتها وبنسبة 100% لتصل إلى تحقيق رؤية الحكومة «وزارات بلا ورق وخدمات بلا مراجعين». لتسليط الضوء على هذه التجربة، التقت «العرب» السيد بسام اليهري، مدير إدارة نظم المعلومات في وزارة الثقافة والرياضة، وكان الحوار التالي:

 بداية، كيف كانت رحلة وزارة الثقافة والرياضة نحو التحول الرقمي وما المراحل التي مرت بها؟
شهد قطاع التكنولوجيا طفرات كبيرة في ظل التطور الرقمي، وقد كانت وزارة الثقافة والرياضة تدعم تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة الرقمية لدولة قطر 2020، والتي كان لها دور مهم في تطوير المشاريع الرقمية وتحقيق خطوات قياسية في هذا المجال، حيث وضعنا استراتيجية لتعزيز المشاريع الرقمية للقطاعات الداخلية المختلفة، والتي تشمل عدداً من الأهداف المرتبطة بالتحول الرقمي، والبيانات المفتوحة، والمشاركة المجتمعية، وتحقيق الأمن السيبراني، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الحكومة الرقمية والتي من أهدافها أيضاً تحقيق الوزارات لمبدأ «خدمات بلا مراجعين»، و«وزارات بلا ورق».
وقمنا أيضاً بتطوير خدمات مبتكرة، وعملنا على تعزيز كفاءة وفعالية الخدمات المختلفة التي تخدم القطاع الرياضي والشبابي والثقافي، وذلك لخلق قنوات حديثة ومتطورة للوصول إلى الجمهور في سبيل تحقيق أكبر قدر من الخدمات التي تتميز بالشفافية والفاعلية.
وحرصنا على اتباع منهجيات حديثة لإدارة مثل هذه المشاريع ضمن طرق احترافية، وخبرات وكفاءات وطنية مؤهلة لإنجاح وتحقيق أهداف هذه المشاريع، حيث طورت هذه المشاريع ضمن بيئة أمنية تحقق المعايير الدولية، وذلك بعد حصولنا على شهادة «أيزو 27001» الدولية خلال هذا العام أيضاً.
ونحن اليوم في مرحلة تطوير وتحسين هذه الخدمات، والبحث عن تطوير خدمات إضافية جديدة ومبتكرة، كما نحرص دائماً على فتح باب التواصل مع الجمهور لمعرفة آرائهم وملاحظاتهم حول هذه الخدمات من خلال برامج الاستبيانات المدرجة في الموقع، وكذلك الخط الساخن المخصص للدعم الفني على مدار 24/7 وهو الرقم الحكومي 109.


    
ذهبية التميز الرقمي
 ما الخدمات التي تم تحويلها لحد الآن؟
لقد حصدنا ذهبية التميز الرقمي في القطاع الحكومي، ووصلنا ولله الحمد لتحقيق هدف استراتيجية الوزارة، حيث عملنا على تطوير وأتمتة جميع الخدمات بنسبة 100% من الخدمات التي تقدمها الوزارة، وهو ما أهلَنا للدخول في «جائزة التميز الرقمي في القطاع الحكومي» خلال شهر ديسمبر الماضي، وقد حصلنا بهذه المناسبة على الجائزة الذهبية عن فئة «أفضل جهة حكومية في التحول الرقمي»، وكذلك حصل موقع الوزارة على شهادة اعتماد مدى للنفاذ الرقمي والذي يُعنى بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من النفاذ إلى الخدمات الإلكترونية المقدمة لهم.
ونعمل جاهدين ضمن الخطة الزمنية الموضوعة على تحقيق هدف آخر وهو «رقمنة العمليات الرئيسية في الوزارة بنسبة 100% بنهاية 2022»، والتي تشمل جميع العمليات والإجراءات لإدارات الوزارة، وذلك بالتعاون مع إدارة التخطيط والجودة جنباً إلى جنب، وقد حققنا فيها ما يزيد عن 80% من المشاريع المدرجة في الخطة التنفيذية. 

التعامل الورقي داخلياً وبين الوزارة والجمهور قد انتهى
 ما الخدمات التي لم تحوّل لحد الآن ولماذا؟
لا توجد خدمات ورقية حالياً، كما ذكرت سابقاً فإننا قد حققنا هدف «خدمات بلا مراجعين» و»وزارات بلا ورق»، لذا نستطيع القول إن التعامل الورقي داخلياً وبين الوزارة والجمهور قد انتهى.
 
التحول للحوسبة السحابية
 ما خطط الوزارة المستقبلية في المجال الرقمي والتكنولوجي؟
نؤمن بأن التكنولوجيا وحدها ليست هي عامل النجاح، وأن الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية هو الأساس لدفع عجلة التنمية، ونحن على يقين بأن طريق النجاح لا يتوقف عند تحقيق الهدف، بل تقع على عاتقنا مسؤولية الالتزام والإصرار على الاستمرارية في المحافظة على هذا المستوى المتقدم، لذا يتطلب منا متابعة وتحديث الخطط التنفيذية بشكل دوري لاستكمال مسيرة التطوير، والأهداف الاستراتيجية في الوزارة تشمل الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية في المجالات التخصصية، لذا نؤمن بأن التكنولوجيا وحدها ليست هي عامل النجاح، وأن ربط العامل البشري هو الأساس في تطوير ودفع عجلة التنمية، حيث كانت لدينا خطط لتأهيل طلاب في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وقمنا بالإشراف على عدد من طلاب الجامعات والكليات في مختلف تخصصات نظم المعلومات.
ونعمل حالياً للتحول إلى بيئة «الحوسبة السحابية»، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال، حيث نعمل على نقل الأنظمة والبرامج إليها وذلك لتحقيق مزايا، منها: سهولة الوصول للبيانات والخدمات من أي مكان وفي أي وقت، وضمان استمرارية الخدمة، والتأمين والحماية، وتخفيض التكاليف والنفقات التشغيلية، فتحقيق استراتيجية التحول للحوسبة السحابية يعد خياراً استراتيجياً للمرحلة المقبلة، ويحقق السهولة في الوصول للبرامج والأنظمة، ويضمن الاستمرارية ضمن معايير أمنية عالية. 

 ماذا عن الشراكة التي تعقدها الوزارة مع اللجنة الوطنية لأمن المعلومات؟ 
هنالك تعاون مستمر حول استراتيجية الأمن السيبراني وتحقيق أهدافها بالشركة مع اللجنة الوطنية لأمن المعلومات، لرفع مستوى الوزارة في الأمن المعلومات الذي يتكامل مع خطة التأمين الإلكتروني لخارطة الطريق لبطولة كأس العالم 2022، وفق إطار الأمن الإلكتروني الصادر عن اللجنة الأمنية العليا للمشاريع والإرث، وكل من و زارة الداخلية و»Q-CERT».
أما فيما يرتبط بالمشاريع على مستوى الدولة، فإننا نقوم خلال هذه الفترة بالتعاون مع جهات حكومية مختلفة لتطوير منصات متطورة لربط قطاعات مختلفة من الدولة، وذلك باستخدام تكنولوجيات حديثة ترتبط بإنترنت الأشياء، والبيانات المفتوحة، وبالتعاون مع شركاء من القطاع الرياضي.
وقمنا بتدشين الخدمات الإلكترونية على موقع الوزارة وعلى موقع «حكومي» والتطبيقات الذكية للمرحلة الأولى بعام 2016، حيث بلغ عدد الخدمات ما يقارب 42 خدمة، واليوم في عام 2020 وصلنا لعدد 72 خدمة إلكترونية أي بزيادة ما يقرب 70%، تشمل الخدمات والتراخيص الخاصة بالقطاع الرياضي والثقافي والشبابي، وكان معدل المعاملات المنجزة 30 ألف معاملة سنوياً.
 
ردود الأفعال
 كيف تقييمون عملكم، وما ردود الأفعال من المتعاملين؟
بفضل من الله، فقد حققنا الأهداف التي تم التخطيط لها، وكانت النتائج إيجابية، ولم نصل لهذا المستوى من التقدم إلا بتوفيق الله، ثم بدعم الإدارة العليا في الوزارة، والإدارات المساعدة، وكذلك روح الفريق الواحد في الإدارة، ولكننا لا ننكر أنه كانت هنالك تحديات  تعلمنا منها الكثير وكان لدينا الإصرار للمضي قدماً وتحقيق الأهداف. أما عن ردود الأفعال، فقد حقق وجود هذه الخدمات على الموقع نقلة نوعية في عامل الزمن والبيانات المطلوبة، فوصلنا لزمن قياسي لتوفير اعتمادات لم تقتصر على الوزارة، بل كانت خدمات مشتركة، لتوفير متطلبات اعتماد من وزارات وهيئات أخرى تم الحصول عليها ضمن الربط من خلال الشبكة الحكومية، مما سهل على الجمهور الحصول على التراخيص المطلوبة بين الوزارات المختلفة.

التعامل مع الجائجة
 نظراً للوضع الذي يعيشه العالم مع إجراءات التباعد الاجتماعي، إلى أي مدى ساهمت خدماتكم الرقمية في تسهيل التعامل في ظل الجائحة مع ضمان عدم تعطيل المصالح ولا إيقاف النشاطات؟
إننا نؤمن بأن التكنولوجيا الرقمية أثبت كفاءتها وسرعتها ودقتها وسهولة الوصول إليها وكذلك حاجة الجمهور لها تزايدت خلال جائحة «كوفيد - 19»، لذا كان لنا أن نعمل على تحديث الخطة الاستراتيجية والتنفيذية، لتعالج هذه المتطلبات التي فرضتها هذه الجائحة بشكل غير اعتيادي، مما تطلب كذلك رفع مستوى خطة إدارة المخاطر، حيث لم تتأثر مصالح وخدمات الجمهور، وحرصنا على مراقبة الخدمات وتوفرها بشكل فعال، وعملنا أيضاً على توفير البيئة المناسبة للموظفين القائمين على هذه الخدمات لاستكمال الأعمال عن بعد، حيث حقق ذلك هدف توفير التراخيص بشكل تفاعلي، مما سهل على مقدم الطلب الحصول على التراخيص عن بعد ودون الحاجة للحضور الشخصي. ومن خلال رؤية الوزارة «نحو مجتمع واعٍ بوجدان أصيل وجسم سليم» واتباعنا لقيمنا المؤسسية التي تدعو للاحترافية والإبداع والمشاركة والصراحة وإدراكنا العميق لأهمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وتسخيرها ضمن بيئة عمل احترافية تساعة على الإبداع والعطاء، سنحرص على تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في جميع القطاعات التي تشرف عليها الوزارة، للارتقاء بنوعية الخدمات التي نوفرها للجمهور، وسنسعى جاهدين لتقديم الأفضل، تماشياً مع خطاب سمو الأمير «قطر تستحق الأفضل من أبنائها».

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...