متحف الفن الإسلامي.. تحفة معمارية فريدة

alarab
الصفحات المتخصصة 06 يناير 2017 , 06:06ص
الدوحة - العرب
يعتبر متحف الفن الإسلامي بالدوحة أحد أكبر المتاحف الإسلامية على مستوى العالم الإسلامي إن لم يكن أكبرها جميعا دون استثناء، وقد تم تصميمه على الناحية الجنوبية لخليج الدوحة، ليبدو ظاهرا للعيان على أطراف ميناء وكورنيش مدينة الدوحة، على جزيرة صناعية تم تصميمها خصيصا لهذا الغرض.. وقد تأثر بناؤه وتصميمه بالعمارة الإسلامية القديمة، لاسيما العصرين الأموي والعباسي، حيث كانت فنون العمارة آنذاك في أوج قمتها وتقدمها.
قد تم افتتاح المتحف أواخر عام 2006.. ورغم ذلك فقد استمرت الإنشاءات والتطويرات في البنية التحتية والداخلية للمتحف ليتم الانتهاء منه وافتتاحه رسميا في أواخر شهر نوفمبر لعام 2008.
والمثير في الأمر أن مصمم متحف الفن الإسلامي في قطر هو المهندس المعماري الأميركي الجنسية ذو الأصول الصينية «أي أم بي»، وهو المهندس نفسه الذي أشرف على بناء وتصميم الهرم الزجاجي القابع أمام مدخل متحف اللوفر الشهير، الذي يقع بالعاصمة الفرنسية باريس.
ويتكون المتحف من 5 طوابق، وقد استلهم المهندس القائم على البناء التصميم الأساسي للمتحف من نافورة الوضوء الموجودة بمسجد أحمد بن طولون بالقاهرة، مع إضافة لمحات معمارية من العصور الأموية والعباسية.
ويتكون الطابق الأول من مدخل متحف الفن الإسلامي ذي الزخارف المعمارية الفريدة، إلى جانب بعض المعارض المؤقتة التي قد تعقد تحت إشراف الهيئات الثقافية، أما المعارض الدائمة التي تضم مقتنيات المتحف الأساسية فتوجد بالطابقين الثاني والثالث، في حين يحتوي الطابق الرابع على قاعة للمحاضرات والمؤتمرات التي قد تعقد إلى جانب قاعة عرض بالفيديو كونفرنس، ويحتوي الطابق الخامس على بعض المكاتب الإدارية، ومطعم فاخر تم إنشاؤه حديثا.
ويحتوي المتحف على مقتنيات فريدة لا توجد بأي مكان آخر، إذ يحتوي على الكثير من الكتب والمخطوطات النادرة، علاوة على الأحجار القديمة والعملات المعدنية المصنوعة من المعادن النفسية كالذهب والفضة والنحاس، والتي يرجع بعضها إلى عصور ما قبل الإسلام.
ولا يقتصر نشاط المتحف على عرض المقتنيات النادرة فحسب، بل يتضمن بعض الأنشطة التعليمية، مثل المحاضرات التي تعقد في قاعات المؤتمرات، والتي تدور حول التاريخ الإسلامي القديم، كما توجد مكتبة مجهزة بالكتب والعديد من الوسائل التعليمية التي من خلالها يمكنك الاطلاع على الكثير من المواد الوثائقية التي تدور حول العصور الإسلامية القديمة.
ويظل متحف الفن الإسلامي بالدوحة فرصة مثالية لكل من يرغب في الاطلاع على التاريخ الإسلامي القديم بنظرة شمولية تعليمية متميزة، بصورة لن تتواجد إلا في هذا المكان فحسب.