حريق السفارة السعودية قد يطيح بروحاني من سدة الحكم

alarab
حول العالم 06 يناير 2016 , 03:16م
متابعات
قالت صحيفة "بلومبرج" الأمريكية، إن الآثار السلبية الناجمة عن إقدام متظاهرين إيرانيين على إحراق مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية بمشهد، لن يقف عند تدمير المباني فقط؛ بل يمكن أن يحرق مستقبل الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني.

وتسبب الحادث في وضع الرئيس الإيراني بموقف سيئ على المستوى الدولي؛ فبعد التدخل السافر من إدارته في الشأن الداخلي السعودي، أهملت تمامًا أولئك الذين قاموا بإحراق السفارة، حتى إنها تركت البعض يتفاخر بالتقاط سيلفي في أثناء قيامه بإحراق المقرين الدبلوماسيين، مما يعني عدم النية لمعاقبة المخربين.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن روحاني هو الخاسر الأكبر مما لحق بمبنى السفارة السعودية في طهران من أذى، وليست المملكة، معللة ذلك بسببين مهمين؛ أولهما هو قيام البعض بتصوير أنفسهم وهم يلقون زجاجات المولوتوف على مبنى السفارة السعودية، حيث استغل معارضو روحاني الصور للتأليب ضده، واتهامه بالإضرار بالمبادئ والقوانين الدولية.

أما السبب الآخَر - بحسب المحلل السياسي الإيراني محمد جواد أكبرين - هو أن روحاني حصل على تأييد الشعب الإيراني له، نظرًا للوعود التي قدمها بأن يعمل على تحسين صورة إيران في الخارج، والعمل على تحسين الحالة الاقتصادية والوضع المعيشي للشعب الإيراني، وهو ما سيفشل حتمًا في تحقيقه إن لم يتمكن من إنهاء الأزمة الحالية بينه وبين السعودية.

وأكد أكبرين أن ترك الجناة الإيرانيين بلا عقاب سيساعد المعارضة الإيرانية على تهييج الشارع ضد روحاني، وفي هذه الحالة سيكون وضعه السياسي ضعيفًا جدًّا، ولن يتمكن من مواجهة معارضيه، كما ستدخل بلاده في نفق اقتصادي مظلم في ظل حالة الحصار المتوقع مجددًا عليها.
                             /أ.ع