«سيرة علي» تختتم دروس الخلفاء الراشدين بـ«الأوقاف»
محليات
06 يناير 2016 , 02:01ص
الدوحة - العرب
اختتمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سلسلة «دروس من حياة الخلفاء الراشدين»، والتي قدمتها الوزارة لرواد جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب «رحمه الله « على مدى شهر كامل، كان آخرها محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن هاجس الغامدي، رئيس لجنة إصلاح ذات البين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وتناول المحاضر حياةَ الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، ووالد سبطيه الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، وله في الإسلام السبق العظيم، والمآثر الجليلة، فهو أول من أسلم من الصبيان، ونام في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة.
وأوضح الغامدي أن رابع الخلفاء الراشدين شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، وكان هذا يوم خيبر، حينما قال صلى الله عليه وسلم: لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فلما أصبح الناس كلهم يرجون أن يعطوها، فقال: أَيْنَ علي؟ فأتي به، فبصق في عينيه وكان به رمد، ودعا له فبرئ، فأعطاه الراية، بل جعل محبته من علامات الإيمان، وبغضه من علامات النفاق، وأعلى مكانته، وقرَّبه منه، حتى قال له لما استخلفه على المدينة في غزوة تبوك: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي، كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم إيذاء عليٍّ إيذاءً له شخصيًّا، ولم تكن المكانة لعليٍّ عند الرسول غريبة، فإن السبب منزلته عند الله عز وجل، فعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّه أَمَرَنيِ بِحُبِّ أَرَبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ». قيل: يا رسول الله، سمِّهم لنا. قال: «عَلِيٌّ مِنْهُمْ -يقول ذلك ثلاثًا- وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ».
كما ذكر المحاضر من قوته وجهاده في سبيل الله، وما قدمه للإسلام والمسلمين سواء قبل خلافته أو أثناء الخلافة رضي الله عنه وأرضاه.
وكان فضيلة الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني، الداعية المعروف، قد تناول في اللقاء الثاني من هذه السلسلة حياة الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، منطلقاً من بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له لمَّا كان فِي بُسْتَانٍ مِنْ بَسَاتِينِ الْمَدينة، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.
وكان اللقاء الأول مع فضيلة الشيخ الداعية سلمان العودة، والذي تناول سيرة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأبرز المواقف في حياتهما مع النبي صلى الله عليه وسلم، بداية وبعد أن وليا أمر المسلمين، وكيف بذلا وجاهدا في سبيل الدعوة والدين، ونصرة للعقيدة والسنة النبوية الشريفة.