العنف والتدليل الزائد.. أساليب تربوية خاطئة تفسد طفلك

alarab
منوعات 06 يناير 2012 , 12:00ص
تربية الطفل وزرع القيم والمبادئ داخله مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الآباء، ويذكر الباحثون أن نوعية الرعاية تؤثر سلباً أو إيجاباً في حياة أي طفل، موضحين أن وجود الوالدين وعدم غيابهم عن الأبناء يلعب دوراً مهماً في التربية ونجاحها بشكل كبير. وأشارت دراسة قام بها علماء في جامعة أستراليا الوطنية إلى أن عدم اهتمام الوالدين بأطفالهما قد يسبب مشكلات لاحقاً، مهما كان مستوى المعيشة للعائلة، مؤكدة أن غياب الوالدين عن البيت طوال النهار أو الوجود غير الكافي يؤدي إلى اكتساب الطفل سلوكاً سلبياً، مقارنة مع الأطفال الذين يقضون وقتاً كافياً مع آبائهم وأمهاتهم. وطرح الباحثون في الدراسة مجموعة من الأسئلة على أولياء أمور الأطفال، تناولت كيفية استجابة الأطفال في ظروف غير عادية، ومدى إصرارهم على ممارسة ومواصلة بعض النشاطات، وكذا الحالات التي أظهروا فيها فورة غضب. وخلص الباحثون إلى أن غياب الوالدين له تأثير سلبي للغاية في سلوك الطفل، موضحين أنهم وجدوا بعض الأدلة التي تؤكد أن أطفال الحضانة أو الذين ترعاهم المربيات، لديهم قابلية لاكتساب سلوك سيئ. ثقة الطفل تكتمل بوجود الطرفين ورغم أن بعض الآباء قد تحكم عليهم الظروف بعدم وجودهم مع الأبناء، فإن ذلك من أكثر الأشياء التي تؤدي بالأبناء إلى طريق مسدود، خاصة في سن معينة قد يحتاج فيها الطفل إلى وجود الوالدين معه، حيث يؤكد الخبراء أن وجود الوالدين مع الأبناء يزرع الثقة بالطفل ويقويها، وذلك لأن الآباء قد يتابعون أطفالهم ويدربونهم على أن يثقوا بأنفسهم وبقدراتهم في كل مرحلة من مراحل العمر؛ لذا فإن وجودهم ضروري جداً. ويضيف الخبراء أن تحمل الطفل للمسؤولية منذ الصغر يساعده على النمو بشكل أفضل من خلال مواجهته الصعاب أو تغلبه عليها، وليس معنى هذا أن يترك الطفل وحيداً في مواجهة جميع المشكلات، فلا بد من مساعدته بصورة مباشرة أو غير مباشرة حتى لا يشعر بالإحباط أو الفشل. ويوصي الخبراء الآباء بالتقليل من الخوف الزائد على الأبناء حتى لا يتعود الأطفال على الاعتماد كلية عليهم فينعكس ذلك بشكل سلبي على شخصياتهم، كما يمكن للأب والأم تشجيع الطفل على تحمل المسؤولية بمنحه بعض الجوائز. تجنبوا هذه الأخطاء في التربية ولأن الأب والأم هما المثل الأعلى للطفل، فيجب أن يكونا على مستوى القدوة ويتعلما الطرق السليمة للتربية وأن يتجنبا أخطاء التربية، ليقدما لنا نشئاً جديداً معافىً نفسياً وقادرا على مواجهة المجتمع والتعامل معه.. ومن هذه الأخطاء: الصرامة والشدة هذا الأسلوب في التربية من أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة، فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك، أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها، حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر، فينهال على الطفل معنفا وشاتما له بأقبح وأقسى الألفاظ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب. وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يفقد الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس، كما أن الشدة تجعل الطفل يخاف من المربي في وقت حدوث المشكلة فقط (خوف مؤقت) ولكنها لا تمنعه من تكرار الأخطاء مستقبلاً. الدلال الزائد والتسامح هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة، فالمغالاة في الرعاية والدلال ستجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة، لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها، ولا نقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته، فهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما، ومتأصلان بالعواطف الأبوية الفطرية لحمايته، والرحمة به والشفقة عليه والاهتمام بأمره، ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير الأبناء، حيث يتعامل الوالدان مع الطفل بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما، مما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء ممنوع، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة (البيت)، ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة (المجتمع) وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات، ثار في وجهها، وقد يخالفها دون مبالاة ضاربا بالنتائج السلبية لمخالفته عرض الحائط. عدم الثبات في المعاملة يحتاج الطفل أن يعرف ما هو متوقع منه، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح المنطقية ويشرحوها للطفل، وعندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها، ويجب مراجعة الأنظمة مع الطفل كل فترة ومناقشتها، فلا ينبغي أن نتساهل يوما في تطبيق قانون ما ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون، لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض، وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ. عدم العدل بين الإخوة يتعامل الكبار أحيانا مع الإخوة بدون عدل، فيفضلون طفلا على طفل لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري أو لأنه ذكر، مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته، ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار. * ملابس الفضاء والزي العسكري موضة الأطفال 2012 أناقة أطفالك تعكس‏ ‏ذوق‏ ‏ودرجة‏ ‏اهتمام‏ الوالدين،‏ ‏فما‏ ‏يرتديه‏ ‏طفلك‏ ‏هو‏ ‏مرآة‏ ‏لأسلوبك‏ ‏وذوقك‏ ‏وأناقتك،‏ ‏ولذلك‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تراعي‏ ‏الأم‏ ‏اختيار‏ ‏الأزياء‏ ‏الملائمة‏ ‏لأطفالها‏ ‏وأن‏ ‏تصطحبهم‏ ‏معها‏ ‏حتى‏ ‏تعلمهم‏ ‏كيف‏ ‏يختارون‏ ملابسهم ‏وأن‏ ‏تطلعهم‏ ‏على ‏الميزانية‏ ‏المحددة‏ ‏لشراء‏ ‏الملابس‏ ‏والاكسسوار‏ ‏المصاحب‏ ‏من‏ ‏أحذية‏ ‏وحقائب‏ ‏للبنات‏ ‏‏وغيرها‏.‏ ‏ والأم‏ ‏وحدها‏ هي ‏التي‏ ‏بإمكانها‏ ‏وضع‏ ‏خطة‏ ‏للشراء‏ ‏والترتيب‏ ‏بين‏ ‏الأماكن‏ ‏التي‏ ‏ستذهب‏ ‏إليها،‏ ‏ولذلك‏ ‏يفضل‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏بجولة‏ قبل الشراء ‏بفترة‏ ‏كافية‏ ‏تستطلع‏ ‏فيها‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏موجود‏ ‏في‏ ‏المحلات،‏ ‏كما‏ ‏يمكنها‏ ‏أن‏ ‏تبحث‏ ‏على ‏الإنترنت‏ ‏عن‏ ‏العروض‏ ‏والتخفيضات‏ ‏المطروحة‏. ‏ويؤثر‏ ‏عمر‏ ‏الطفل‏ ‏في‏ ‏اختيار‏ ‏الأزياء،‏ ‏فإذا‏ ‏كان‏ ‏دون‏ ‏السادسة‏ ‏يمكن‏ ‏للأم‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏بالعملية‏ ‏منفردة‏ ‏دون‏ ‏إقحام‏ ‏الطفل‏، ‏فهي‏ ‏تختار‏ ‏ما تراه‏ ‏مناسبا،‏ ‏أما‏ ‏في‏ ‏سن‏ ‏السابعة‏ ‏فمن‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏تدخل‏ ‏الطفل‏ ‏في‏ ‏عملية‏ ‏الاختيار‏ ‏وتصحبه‏ ‏تحت‏ ‏إشرافها‏ ‏للأماكن‏ ‏التي‏ ‏تحددها‏ ‏مسبقا. ‏وإن‏ ‏كان‏ ‏الطفل‏ ‏مترددا‏ ‏أو‏ ‏يميل‏ ‏لشراء‏ ‏الملابس‏ ‏الثمينة ‏بما‏ ‏لا‏ ‏يناسب‏ ‏ميزانيتها‏، فيجب على الأم أن ‏تحدد‏ ‏له‏ ‏عددا‏ ‏من‏ ‏المحلات‏ ‏التي‏ ‏ذهبت‏ إليها‏ ‏مسبقا‏ ‏واختارت‏ ‏منها‏ ‏ما‏ ‏يلائمه‏، ‏فلا‏ ‏يجد‏ ‏أمامه‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الاختيارات،‏ ‏ويجب‏ ‏أن‏ ‏تراعي‏ ‏الأم‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏ملابس‏ ‏الطفل‏ ‏من‏ ‏الخامات‏ ‏العملية‏ ‏والسهلة‏ ‏التنظيف‏ ‏وألا‏ ‏تحتاج‏ ‏للكي‏ ‏وأن‏ ‏تكون‏ ‏ألوانها‏ ‏مبهجة‏ ‏وتتبع‏ ‏خطوط‏ ‏الأزياء‏ ‏العالمية‏، ‏فالأطفال‏ ‏كعارضات‏ ‏الأزياء‏ ‏يظهرون‏ ‏جمال‏ ‏الملابس‏ و‏العكس،‏ ‏فإن‏ ‏كان‏ ‏الاختيار‏ ‏غير‏ ‏ملائم‏ ‏فإنه يفسد‏ ‏بهجتهم،‏ ‏والطفل‏ ‏عندما‏ ‏يشعر‏ ‏أنه‏ ‏يرتدي‏ ‏أزياء‏ ‏أنيقة‏ ‏يشعر‏ ‏بالسعادة‏ ‏والبهجة‏. ‏ولا‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏الأزياء‏ ‏ضيقة‏ ‏أو‏ ‏واسعة‏ ‏بشكل‏ ‏زائد‏ ‏أو‏ ‏طويلة‏ ‏تعوق‏ ‏حركته‏ ‏أو‏ ‏بها‏ ‏أزرار كثيرة‏ ‏أو‏ ‏قصات‏ ‏عند‏ ‏العنق‏. آخر‏ ‏صيحة‏ ‏في‏ ‏أزياء‏ ‏الأطفال‏ 2012 ‏هي‏ ملابس‏ ‏رواد‏ ‏الفضاء‏ ‏والكمندوز والزي‏ ‏العسكري‏ ‏والكاروهات‏ ‏والباليرينا.. ‏ومن بيوت‏ ‏الأزياء‏ ‏العالمية‏ ‏التي‏ ‏تصمم‏ ‏أزياء‏ ‏للأطفال:‏ ‏كديور‏ ‏وجوتشي‏ ‏وهوجو‏ ‏بوس‏ ‏وسان‏ ‏مارتان‏ ‏ودولشي‏ آند‏ ‏جابانا‏ ‏وجوتشي‏.. ‏وغيرها. ومن أحدث الموضات الجلد‏ ‏والقمصان‏ ‏الكاروهات‏‏ ‏والفساتين‏ ‏البالونية‏ ‏والبليسيه ‏في‏ ‏الجونلة‏ ‏‏والجاكت‏ ‏الطويل‏ ‏للبنات‏ ‏والسويتر‏ ‏القصير‏ ‏للأولاد‏ ‏والتطريز‏ ‏في‏ ‏التوب‏ ‏بالباييت‏ ‏والعبارات‏ ‏الطريفة‏ ‏على ‏التي‏ ‏شيرت‏ ‏والاكسسوارات‏ ‏البارزة‏ ‏على ‏الملابس‏ ‏من‏ ‏سلاسل‏ ‏ووحدات‏ ‏زخرفية‏ ‏من‏ ‏المعدن‏ ‏والخرز‏ ‏الملون. ‏كما‏ ‏نجد‏ ‏أيضا‏ ‏لمسات‏ ‏من‏ ‏الفراء‏ ‏على ‏الأساور‏ ‏والياقات‏ ‏وحواف‏ ‏الجاكت‏، ‏وأيضا‏ ‏جونلة‏ ‏الباليرينا‏ ‏من‏ ‏التول‏ ‏للبنات‏ ‏مع‏ ‏السويتر‏ ‏والبدي، ‏وبالطبع‏ ‏يظل‏ ‏الجينز‏ ‏موضة‏ ‏كل‏ ‏عام‏، ‏فهو‏ ‏عنصر‏ ‏رئيسي‏ ‏للبنت‏ ‏والولد‏ ‏في‏ ‏البنطلون ‏ ‏والجاكت‏. ‏وليست‏ ‏للألوان‏ ‏قاعدة‏ ‏فهناك‏ ‏الأزرق‏ ‏والوردي‏ ‏والعاجي‏ ‏والرمادي‏ ‏والأصفر‏ ‏والأحمر‏.‏ * بكراكيب المنزل.. اكتشفي مواهب طفلك تعتبر الزجاجات الفارغة وعلب الكبريت وعبوات الأغذية وكراتين البيض وأغلفة الأجهزة والمعدات‏..‏ وسيلة جيدة للكشف عن موهبة طفلك ومعرفة ميوله واهتماماته‏. يوضح الخبراء أن الأمر في البداية يتطلب من الأم الصبر والتخلي عن رغبتها في خلو البيت من المحتويات التي ترى أنها كراكيب يجب التخلص منها فور استخدامها‏،‏ وعليها ألا تبخل ببعض كلمات المديح والثناء على كل ما يقوم به طفلها‏.‏ إن الأم يمكنها إتاحة الفرصة للأطفال للقيام بمثل هذه الأعمال، حيث يمكن للطفل استخدام المخلفات التي تتخلص منها الأم يوميا مثل الزجاجات الفارغة وبقايا الأقلام التي يمكن استخدامها في العديد من الأغراض،‏ وكذلك بقايا الأقمشة والشرائط الملونة،‏ وبهذه الإمكانات البسيطة سيتمكن الطفل من صنع أشياء تكسبه مهارات قد تتحول إلى هوايات ثم إلى احتراف‏.‏ كما يجب على الأم متابعة الطفل حتى تكتشف ميوله ومواهبه وتتعرف على قدراته ونوعية ذكائه لتوجهه إلى ما يتلاءم مع هذه القدرات؛‏ فالذكاء متعدد،‏ منه الذكاء المنطقي الرياضي الذي يميز المهندسين،‏ والذكاء الموسيقي‏، والذكاء الجسمي الحركي اللازم للأبطال الرياضيين،‏ والذكاء المكاني للمتخصصين في مجال البيئة بما فيها من تاريخ وجغرافيا،‏ والذكاء الاجتماعي الذي يؤهل صاحبه للعمل في مجال العلاقات العامة وما شابهه،‏ والذكاء الشخصي الذي يتميز صاحبه بالقدرة على التعبير عن الذات مثل الممثلين والأدباء والشعراء‏.‏ ومن المستحب أن يتعاون الطفل مع زملائه وأصدقائه في هذه الأعمال، ولا مانع من مساعدة الكبار له إذا رغب هو في ذلك، ولا مانع أيضا من نصحهم له باللين والهدوء، وتعريفه بأهمية ترتيب المكان بعد الانتهاء من العمل، لأن كل هذه الأمور من شأنها إكساب الطفل احتراما لأهمية العمل الجماعي والتعاون ومساعدة الآخرين‏.‏ ومن المهم أن يسمع الطفل كلمات الإطراء والثناء والإشادة بأي عمل يقوم به أو أي شيء ينتجه، حتى لا تهتز ثقته في نفسه وفي الآخرين ممن يتوقع منهم تشجيعه‏.