تتصدى لتعرض الأطفال للمخاطر المختلفة.. منظومة متكاملة لتعزيز حماية الطفل

alarab
أفراح ومناسبات 05 ديسمبر 2024 , 01:26ص
هشام يس

نظام المعلومات السريرية الإلكترونية يحتوي على بيانات 90 %

بناء القدرات اللازمة لحصول الأطفال على فرص العمل في المستقبل

مبادرات حكومية ومجتمعية لتعزيز حماية حقوق الأطفال في التعليم

 

تتمتع دولة قطر بوجود منظومة متكاملة لحماية الأطفال، على كافة المستويات الصحية والتعليمية والإنسانية والإجتماعية، كما أنها تضع حماية حقوق الطفل من ضمن أولوياتها، سواء محليا أو إقليميا أو على المستوى الدولي، وذلك من خلال سن عدد كبير من التشريعات والقوانين المعنية بهذا الأمر، وإبرام الشراكات والإتفاقيات المختلفة مع المنظمات المعنية. وتحرص الدوحة على اتخاذ التدابير والإجراءات الإدارية والعملية على المستوى الوطني، بما ينسجم مع الرؤية  الوطنية 2030. توفر الدولة تجهيزات متطورة وإمكانيات حديثة تتيح لها التعامل مع قضايا الأطفال المعرضين للخطر، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية لرفاه الطفل.

حماية الطفل
وتسهم «سدرة للطب» بدور بارز في دعم السياسات الرامية لحماية الطفل وذلك من خلال عدد البرامج والدراسات والابحاث التي تحدد الجوانب الإيجابية التي يتمتع بها مجتمعنا، ودراسة الجوانب السلبية للسلوك الإنساني، والعمل على التصدى لبعض السلبيات والتي منها تعرض البعض لسوء المعاملة.
ومن الأنظمة الرامية لحماية الطفل نظام المعلومات السريرية الإلكترونية، والذي يحتوي على بيانات أكثر من 90% من عدد سكان الدولة، وبرنامج الدفاع عن حقوق الطفل في سدرة للطب يكفل تحديد أي طفل معرض للخطر، وتقييم حالته، ودعمه بنظام يضمن عدم الكشف عن هويته للمرضى ومقدمي الرعاية.
وتم تخصيص خط ساخن يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ويعمل عليه طاقم طبي متخصص، كما أنه مرتبط بنظام المعلومات السريرية الإلكترونية، وورش العمل الطبية الخاصة بالمقابلات والتي تزود الموظفين بالمهارات وضمانات السرية المنصوص عليها في أنظمة إدارة المعلومات، فضلاً عن زيادة الوعي بالقضايا الرئيسية وبناء الخبرات اللازمة لمعالجتها.

برنامج موحد
إن وضع البروتوكولات والاجراءات الشاملة يؤكد على منح الأطفال ممن تعرضوا لسوء المعاملة الرعاية اللازمة بشكل فوري للتخفيف من حدة الآلام النفسية ومدهم بما يحتاجون له من حماية ودعم للقضاء على هذه الأسباب في المستقبل، أيًا كان التدخل اللازم أو الأعراض الطبية.
ووضعت الدولة برنامجا موحدا لتحديد الأطفال المعرضين، أو الذين قد يكونون عرضة للخطر، وتقييم حالاتهم، وحمايتهم، بمشاركة كافة الجهات المعنية والأجهزة الحكومية وجهات الرعاية الصحية في البلاد، وذلك بهدف ضمان توفير الرعاية اللازمة للأطفال الذين قد يكونوا معرضين للخطر.
ويعزز هذه البرنامج توفير البيانات والمعلومات بشأن القضايا المرتبطة بسوء معاملة الطفل، وعملياتها، والسياسات والإجراءات الخاصة بها، إضافةً إلى زيادة الوعي وضمان إشراك كافة الجهات معًا وتوحيد جهودها.
وبناء على خطط ودراسات عملية تم اختيار العاملين في مجال الرعاية الصحية، وإخضاعهم لبرامج تعليمية وتدريبية متخصصة لتمكنيهم من معالجة الآثار الناجمة عن سوء معاملة الطفل، ويشمل ذلك بناء الوعي حول الاختلافات الثقافية في التركيبة السكانية، التي تتسم بتنوعها.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود فئة معينة من الأشخاص من المحتمل أن تشكل خطرًا أكبر على الأطفال، مثل الأفراد ممن تعرضوا إلى سوء المعاملة في طفولتهم، أو من يعانون من مشاكل إدمان الكحول أو المخدرات. إضافةً إلى ذلك، يواجه الآباء العازبون تحديات تفوق الوصف لتوفير الاحتياجات العاطفية والمالية لأطفالهم، إلى جانب أهالي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

دور التعليم
وتؤمن دولة قطر بأن للتعليم دورا حيويا وأساسيا في حماية الأطفال، وتمكينهم من إدراك حقوقهم والتحول إلى صناع للقرار، من خلال بناء القدرات اللازمة لحصولهم على فرص العمل في المُستقبل، لذلك أنشأت دولة قطر نظاماً تعليمياً يعد من الأنظمة المتطورة جداً في العالم ووفقا للبنك الدولي.
وتدعم الدوحة جهود تعزيز وحماية حقوق الأطفال في التعليم، من خلال العديد من المبادرات الحكومية ومبادرات مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر وتوفير فرص التعليم الجيد للأطفال سواء المواطنين أو المقيمين. وحظى التطور التكنولوجي وما يقدمه من فرص في المجال الرقمي للتعليم وتعزيز حماية حقوق الأطفال، بقدر كبير من الاهتمام، وفي هذا المجال أطلقت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، تطبيق «ساعدني»، ليكون أول خدمة إلكترونية للأطفال تمكنهم من طلب المساعدة عبر الجوال عند تعرضهم للأذى.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، نفذت قطر مُبادرات، تهدف لتوفير التعليم الجيد لملايين الأطفال الذين حُرموا بسبب الفقر، والنزاعات المُسلحة، وانعدام الأمن، والكوارث، ومن ضمن هذه المبادرات على سبيل المثال، برنامج «حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن» الذي يُعد عضوًا مؤسسًا في التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات، وبرنامج «علم طفلًا» الذي نجح كمُبادرة غير مسبوقة في إلحاق 10 ملايين طفل بمقاعد الدراسة عن طريق تنفيذ أكثر من 65 مشروعًا في 50 بلدًا، بالشراكة مع 82 شريكًا عالميًا.
وترتبط قطر بشراكة قوية مع مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح، واستضافة مركز التحليل والتوثيق الخاص بهم في الدوحة، مع توفير الدعم المالي للمركز للسنوات ٢٠١٨-٢٠٢٣، بالإضافة إلى الشراكة مع منظمة الأمم المُتحدة للطفولة «اليونيسيف» التي تم من خلالها تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج، التي أسهمت في إنقاذ حياة الأطفال والدفاع عن حقوقهم ومُساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم، وحققت الشراكة بين اليونيسيف ومؤسسة التعليم فوق الجميع، تحولا كبيرا في حياة أكثر من خمسة ملايين طفل وشاب في 17 دولة، من خلال البرامج المشتركة بينهما.