

قدّم قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر منحة كوبون الابتكار المرموقة لمشروع تعليمي فريد في قطر يوظف الوسائط المتعددة لتعريف الأطفال محليًا ودوليًا بالتاريخ والتراث في قطر والعالم العربي.
أطلقت رائدة الأعمال القطرية ندى المصلح، شركة «ديو لاند للإنتاج»، وتتولى منصب المدير التنفيذي.
تتيح منحة كوبون الابتكار لندى توسيع نطاق أعمال شركة «ديو لاند» التي تركّز على توظيف الوسائط الترفيهية في تعليم الأطفال من سن السابعة إلى العاشرة باستخدام القصص حول موضوعات معينة تؤكد على هوية قطر وتراثها وثقافتها، وكذلك قيم العالم العربي وأخلاقه ومبادئه، وكل ذلك من خلال رسوم متحركة تعتمد على الصور ثلاثية الأبعاد التي ينشئها الحاسب.
جذبت الحلقة الأولى من إنتاج الشركة انتباه قطاع البحوث التطوير والابتكار بمؤسسة قطر، فالفيلم التراثي القصير «أوه يامال»، الذي تبلغ مدته 10 دقائق من بطولة جود وسعود، وهما شخصيتان كرتونيتان من ابتكار شركة «ديو لاند» سلط الضوء على مهنة الغوص من أجل اللؤلؤ كأحد أبرز الأنشطة التجارية التقليدية في تاريخ دولة قطر وفي تراث الأجداد الذي يجب أن يعلم الأطفال الصغار عنه اليوم. ورغم أن إنتاج الفيلم كان في الأصل باللغة العربية، تم إنتاج نسخة باللغة الإنجليزية لتقديم مهنة الغوص من أجل اللؤلؤ للأطفال غير الناطقين بالعربية سواءً محليًا أو في الخارج.
وقالت ندى المصلح: فيلم «أوه يامال» كان إنجازًا مهمًا للغاية في تطورنا كشركة ناشئة، ونحن نعتبره مشروعًا تجريبيًا لأنه ساعدنا في إنتاج سلسلة من الحلقات المقبلة حول موضوعات متنوعة نرى أنها جديرة بالاهتمام ويجب تسليط الضوء عليها في الوسائط الترفيهية للأطفال. مهنة الغوص من أجل اللؤلؤ كانت يومًا ما مهنة بالغة الأهمية لأجدادنا وأحد المصادر الرئيسية للدخل قبل اكتشاف النفط والغاز. وفيلمنا «أوه يامال» يسعى إلى إحياء هذا التراث في وجدان الأطفال، لأنه جزء قيّم من تاريخنا يستحق أن يظل نابضًا بالحياة على مدار الأجيال المقبلة».
لدى ندى المصلح قناعة راسخة بأن شركتها ستسهم بدور كبير في سد هذه الفجوة المعرفية، بالقول: «كشفت أبحاثنا أن العديد من الأطفال في قطر لا يعرفون معاني بعض الجوانب البسيطة والمهمة في تراثنا التي يجدر بهم معرفتها والاعتزاز بها. وهذا يؤكد مدى الحاجة إلى محتوى إبداعي بخلاف الكتب المدرسية لمساعدة الأطفال على تصور هذه المفاهيم. وأكدت المقابلات واستطلاعات الرأي التي أجريناها مع خبراء التربية والتعليم والآباء وأولياء الأمور أن هناك فجوة معرفية واضحة في هذا المجال، ولهذا نحن نوظف الرسوم المتحركة والكارتونية لتسليط الضوء على أي موضوع بطريقة مرحة تجذب الأطفال وتوسع مداركهم».
وأعربت ندى عن امتنانها لمنحة كوبون الابتكار بالقول: «إنها مبادرة رائعة وتساعد المواهب المحلية ورواد الأعمال الشباب في قطر.. كوبون الابتكار مفيد للغاية، لأنه لا يقدم التمويل فحسب، بل يتضمن الإرشاد والتوجيه والتشجيع من خبراء قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر.
وأضافت: ساعدني فريق القطاع في التركيز على المزايا والتطبيقات العملية لما أقدمه وأتاح لي فهمًا أعمق لكيفية المضي قدمًا في مشروعي».
يتيح الحصول على كوبون الابتكار لشركة «ديو لاند» الاستفادة من التواصل مع الجهات الأخرى ضمن مظلة قطاع البحوث والتطوير والابتكار.
ومؤخرًا أنتجت الشركة فيلمًا قصيرًا لبرنامج قطر جينوم، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر، الأمر الذي يؤكد أن منظومة القطاع قد أسست لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال القطريين في بداياتهم الأولى.
كوبون الابتكار منحة من قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر تهدف لمساعدة رواد الأعمال من الأفراد والشركات القطرية الناشئة، والشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع القطاعات والصناعات التي تعمل في تطوير منتجات وخدمات جديدة تُعنى بالتكنولوجيا. يهدف التمويل إلى مساعدة الأفراد والشركات الناشئة وتزويدها بالدعم التقني المطلوب لإنشاء نماذج أولية من أفكارهم وتحويلها لمنتجات جاهزة للتسويق، ومنذ إطلاق منحة كوبون الابتكار في 2019، بلغ عدد الجهات المستفيدة منه 24 مشروعًا.
لدى ندى طموح بأن تصبح شركة «ديو لاند» علامة بارزة عالميًا بين الأطفال، وتنمو كعلامة تجارية قطرية فريدة. تقول عن ذلك: «هدفنا هو إنشاء مسلسل من عدة حلقات تمزج بين الثقافة والتسلية والمعرفة الهادفة وتتضمن محتوى هادفا وعالي الجودة مخصصا للأطفال في المنطقة. تتضمن منصتنا ثنائية اللغة نسخة باللغة الإنجليزية للمحتوى الذي ننتجه من أجل الوصول للأطفال الناطقين بالعربية وغير الناطقين بها في جميع أنحاء العالم. من الممكن توظيف الموضوعات التي نتناولها كأداة لإنشاء أجواء تفاعلية في الفصول وفي المنزل. ونؤمن بأن ذلك سيوسع آفاق الأطفال ويعزز إلهامهم ويشجعهم على الحوار والنقاش ويساعدهم على التعلم والتثقيف الذاتي».
ووجهت ندى المصلح نصيحة لرواد الأعمال القطريين بضرورة أن يحيطوا أنفسهم بأشخاص مماثلين في التوجهات والميول والتفكر، وطلب النصيحة من الخبراء في المجال.