قواعد صارمة لتسلُّم مشروعات البنية التحتية

alarab
محليات 05 ديسمبر 2015 , 02:12ص
الدوحة - العرب
علمت «العرب» أن هيئة الأشغال العامة (أشغال) بصدد وضع ضوابط صارمة لتسلم المشروعات المنتهية من المقاولين المنفذين سواء مشروعات البنية التحتية أو مشروعات المباني أو غيرها من المشروعات التابعة للهيئة.

وأشار مصدر مطلع بالهيئة في تصريح لـ «العرب» إلى وجود عدد من الضوابط لعملية تسلم المشروعات ومنها أن يكون المشروع تحت إدارة الشركة المنفذة لمدة كافية وتتكفل الشركة خلال هذه الفترة بكافة إجراءات الصيانة والإصلاح للمشروع.

ولفت إلى حرص الهيئة عند تسلم أي مشروع على التأكد من أن المواصفات التي تم التعاقد عليها تم تنفيذها بالكامل كما وردت في كراسة الشروط، مشيرا إلى أنه لا يتم اعتماد تسلم أي مشروع لا يكون مطابق للمواصفات.

وأضاف أن العديد من الصور التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأخيرة هي لأماكن محدودة وبعضها في مناطق لا يزال العمل جاري بها، مشددا على أن الهيئة قامت بحصر المشروعات المنتهية المتضررة من الأمطار وكانت مشروعات محدودة للغاية وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وأوضح المصدر وجود قواعد صارمة تبنتها الهيئة ضد الشركات المخالفة وهي قواعد تدريجية وفقا لحجم المخالفة.

وأشار إلى أن الهيئة معنية بقدر كبير بصيانة المشروعات التي تم الانتهاء منها وتسليمها مشيرا إلى أن عملية الصيانة من شأنها حماية تلك المشروعات والحد من إهدار أموال الدولة.

وأضاف المصدر: «إن قطر ليست من دولة ممطرة ولا تشهد أمطارا على فترات طويلة من العام وبالتالي عند تصميم أي مشروع فإننا نضع في الاعتبار محدودية الأمطار التي تشهدها البلاد».

وقال: «من غير المعقول أن نصمم شبكات صرف مياه الأمطار بنفس التصميم الذي تضعه دول غربية تشهد أمطارا على مدار العام» معتبرا أن ذلك إسراف لا مبرر له. وأكد أن المشروعات القادمة سوف تشهد آليات جديدة لاستيعاب أكبر قدر من مياه الأمطار في ظل التوقعات المختلفة بالنسبة لمناخ الدولة وبما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.

وأشار إلى أنه جاري دارسة العديد من المشروعات المنتهية وهل هي في حاجه إلى زيادة قدراتها الاستيعابية للأمطار أم لا.

وشدد المصدر على أن كافة المشروعات تتمتع بقدر عالي جدا من الأمان والرقابة الصارمة والصيانة المستمرة.

ولفت إلى أن الهيئة حريصة على وضع خطة لمواجهة الأمطار كل عام تضمن عددا من الإجراءات التي يتم اتخاذها بالتنسيق مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني ومركز التحكم الوطني، لضمان سلامة الطرق والمناطق في مختلف أرجاء الدولة خلال موسم الأمطار.

وذكر أن الخطة تشمل عددا من الإجراءات التي اتخذها قطاع الأصول ومنها: تطوير مركز إدارة العمليات وتدريب فريق العمل على التعامل مع حالات الطوارئ، وتجهيز مركز عمليات لإدارة واحتواء حالات الطوارئ بشؤون قطاع الأصول بهيئة الأشغال العامة مع إجراء تدريبات محاكاة مستمرة للعاملين به للاستجابة لحالات الطوارئ، وزيادة إمكانيات مراكز خدمة العملاء والاستجابة لحالات الطوارئ على مدى 24 ساعة في اليوم. وتجهيز معدات متكاملة من المضخات والمولدات الكهربائية التي تم تجربتها والتأكد من صلاحيتها وجهوزيتها، وتوزيع مولدات الكهرباء الاحتياطية على محطات الضخ الرئيسية خلال شهر سبتمبر، وربط محطات الضخ بغرفة التحكم المركزية (SCADA) للإنذار المبكر حول حالات الطوارئ المحتملة.

وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات شملت المناطق التي تتمتع ببنية تحتية أو غيرها من المناطق التي لم يتم تطوير بنيتها حتى الآن، وتم تنفيذ أعمال الصيانة والتأكد من فعالية مرافق تصريف مياه الأمطار بالمناطق المطورة. وقال: «أما المناطق التي لم يتم تطوير البنية التحتية بها بعد، فتم التنسيق مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتجنب تجمع مياه الأمطار فيها».

وأوضح أن فريق صيانة وتشغيل شبكات الصرف بالتعاون مع البلديات يتولى تحديد المواقع الأكثر عرضة لتجمع المياه على الطرق، بهدف تزويدها بمضخات متحركة لاستخدامها في سحب المياه وتوجيهها إلى شبكات الصرف، الأمر الذي أدى إلى تقليل تجمعات مياه الأمطار مقارنة بالأعوام السابقة.

وأكد المصدر وجود خطة لإدارة حالات تجمع المياه الطارئة، بما في ذلك خطة طوارئ لإدارة حركة المرور في المناطق الحرجة في جميع أنحاء قطر خلال موسم الأمطار بالاشتراك مع البلديات.

ولفت إلى أن الهيئة تنفذ إجراءات وقائية بشكل منتظم وتشمل التنظيف المستمر لأكثر من 45 ألف من فتحات ومجاري تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تنظيف فتحات تصريف مياه الأمطار في الأنفاق المعرضة لتجمع المياه، وعمل اختبارات لجميع المضخات الدائمة المركبة في المواقع، وتنفيذ أعمال الصيانة الوقائية لمحطات الضخ وآبار تجمع المياه وكذلك فتحات تصريف مياه الأمطار والتمديدات المتصلة بها في الأنفاق.