«فصاحة» تصل إلى محطة «فصحاء الدوحة»

alarab
ثقافة وفنون 05 ديسمبر 2015 , 01:38ص
الحسن آيت بيهي
بعد تونس وسلطنة عمان، شرعت لجنة تحكيم برنامج المسابقات التلفزيوني الثقافي «فصاحة» أمس الجمعة بالدوحة في انتقاء المشاركين في الموسم الأول لهذا البرنامج الذي يعد الأول من نوعه الذي يعمل على إعادة الاعتبار للغة العربية، من خلال مسابقة يرتقب أن تجمع انطلاقا من منتصف شهر يناير القادم على شاشة تلفزيون قطر بين 48 متسابقا من مختلف الدول العربية للتباري حول مختلف الجوانب التي تهم اللغة العربية.

ومنذ صباح أمس الجمعة حتى الساعة الثامنة ليلا، استقبلت لجنة تحكيم البرنامج المكونة من: عبدالله بن حمد العذبة رئيس تحرير صحيفة «العرب» القطرية، وأحمد الشيخ رئيس التحرير السابق في قناة الجزيرة الإخبارية، وعارف حجاوي الإعلامي بقناة الجزيرة في فندق فور سيزن، الراغبين في المشاركة بالبرنامج، والذين تتوفر لديهم الشروط المطلوبة للمشاركة، علما أنه تم حصر السن ما بين 18 و45 عاما، إلى جانب مجموعة من المعايير الأخرى مثل التمكن من اللغة بما فيها من جماليات تعبير وسلامة ودقة وأسلوب وأصالة، إلى جانب الأداء والتنويع الصوتي والطلاقة، وحضور الشخصية والتعبير بلغة الجسد، فضلا عن محتوى ما سيتم تقديمه أمام اللجنة من أفكار، علما أن مسابقة «فصاحة» تدور أسئلتها حول اكتشاف قدرات الفصاحة، وبالتالي القدرات الثقافية والمهارات التنفيذية التي يمتلكها المتسابق من وعي وإدراك وفصاحة لسان وقدرة في التعبير عن نفسه وشخصيته، وما يمتلكه من فطنة وذكاء وسرعة بديهة، حيث وصل عدد من التقوا اللجنة أمس حسب الشركة المنتجة للبرنامج، والتي كانت تولي كل كبيرة وصغيرة الكثير من الاهتمام قبل دخول المتسابقين للقاء اللجنة، إلى حوالي 150 شخصا وهو عدد يشي حسب ما علمته «العرب» إلى أن محطة الدوحة ستكون الأهم في مسار البحث عن فصحاء اللغة العربية في بعض العواصم العربية التي ذهبت إليها اللجنة، حيث التقت يومي 13 و14 نوفمبر الماضي حوالي 180 مرشحا في تونس العاصمة و80 مرشحا في العاصمة العمانية مسقط، حيث لوحظ إقبال على مقابلة اللجنة أمس بفندق الفورسيزن ما بين الجنسين.

وقال عبدالله بن حمد العذبة عضو لجنة تحكيم «فصاحة» لـ «العرب» إن هذه الأخيرة التقت خلال جولتيها بكل من تونس ومسقط بالعديد من الكفاءات المختلفة التي تشي بمدى أهمية اللغة العربية، مشيراً إلى أن اللجنة وجدت الكثير من الفصحاء في مجال اللغة من الجنسين مما يجعله يتطلع إلى أن يكون الموسم الأول لهذا البرنامج الثقافي ساخنا.

وأكد العذبة أن مستوى المتسابقين الذين التقتهم اللجنة يؤكد على المستوى الذي وصلت إليه كل الدول في مجال الاهتمام باللغة العربية، لكن التصفيات الحقيقية للبرنامج ستنطلق من الدوحة مع انطلاق البث المباشر للبرنامج، حيث سيكون كل متسابق أمام تحدي إثبات الذات.

وردا على سؤال حول ما إذا كان المرشحون الذين التقتهم اللجنة في مستوى التطلعات، قال العذبة: وجدنا أكثر مما كنا نتوقعه في العواصم التي زرناها، ونحن اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، التي جذبت الكثير من الفصحاء من كل الجنسيات، مما يجعل البرنامج يحمل بين طياته كل معايير النجاح، ليضيف أن الأهم بالنسبة إلى اللجنة هو التمكن من أدوات اللغة والأداء ومحتوى النص، فضلا عن ضرورة إقناع اللجنة.

بدوره، قال أحمد الشيخ، العضو باللجنة ذاتها، أنه تم الوقوف خلال رحلة بحث البرنامج عن المشاركين على مستويات متفاوتة من حيث القدرات اللغوية لدى المشاركين، لكن الأهم بالنسبة إليه هو التواصل مع شباب متمسكين باللغة العربية ويسعون للحفاظ عليها بكل الطرق، رغم أنه كان هناك بعض المرشحين الذين لم يكونوا في مستوى الكفاءة والفصاحة التي يبحث عنها البرنامج، لكن تم اكتشاف خامات في مجال اللغة الفصيحة والشعر والقدرة على التعبير والإقناع، وهو ما سيمكن من تقديم متبارين في مستوى البرنامج الذي يتم التعويل عليه من أجل اكتشاف مجموعة من فصحاء وفصيحات العرب.

أما عارف حجاوي -ثالث أركان لجنة تحكيم البرنامج- فأكد في تصريحه لـ «العرب» أنه كانت هناك مفاجآت سعيدة وكان هناك محبون للغة العربية، وهذا هو الهدف الأول لنا كلجنة للتحكيم، حيث اكتشفت اللجنة مدى وجود كل هذا الحب للغتنا الأم من طرف محبين لها من كل الأعمار، وهو ما ينفي مقولة إن هناك من يعتبر اللغة العربية مجرد هوية لا غير، ولكن هناك من ما زال يؤمن بها، وبأنها الحصان الرابح الذي سيحملنا إلى العلم والتقدم، مشيراً إلى أن اللجنة كلما سألت عن إشكالية اللغة الأجنبية والحاجة إليها اتخذ المرشح الموجه السؤال إليه موقفا وسطيا، مؤكداً أنه يعتبر أن تعلم العلوم كلها باللغة العربية هو الطريق إلى النهوض الاقتصادي والعلمي والاجتماعي.

وبخصوص آلية عمل لجنة تحكيم البرنامج في تحديد درجات كل متسابق، قال حجاوي إن كل عضو مستقل في الدرجات التي يمنحها حيث يتم تجميعها من طرف الشركة المنتجة لتفرز عدد 48 متسابقا في النهاية بعد نهاية التصفيات الأولية، وذلك حسب الدرجات التي سيحصل عليها كل متسابق، والتي تتمثل في اللغة والأداء والمحتوى والإقناع وذلك باحتساب 25 درجة من 100 لكل واحدة من هذه المعايير. وبخصوص مدى إقبال العنصر النسوي على البرنامج، قال حجاوي إن هناك إقبالا يمكن تحديده في حوالي %25 من النساء، لكنهن من حيث النوع، تم تسجيل تفوق عدد منهن خلال التصفيات الأولية.

وكانت لجنة تحكيم المسابقة قد شرعت بدءا بالعاصمة تونس حسب الأجندة التي أعلنها تلفزيون قطر على موقعه الإلكتروني، ثم سلطنة عمان يومي 27 و28 نوفمبر الماضي، وذلك للقاء الراغبين في المشاركة، لتنهي جولتها بالعاصمة القطرية الدوحة، علما أن على الراغبين بالمشاركة ملء الاستمارة التي تم وضعها رهن إشارتهم بموقع تلفزيون قطر (www.qtv.qa)، والتي تتضمن الاسم والجنس والسن والجنسية وبلد الإقامة وأرقام التواصل، مع إرفاقها بصورة شخصية، وكذلك نبذة مختصرة عن المتقدم، علما أن لجنة التحكيم ستواصل اليوم السبت لقاء المرشحين للمشاركة في البرنامج، وذلك قبل أن يتم المرور إلى مرحلة الإعلان عن اللائحة النهائية للمشاركين الذين سيخوضون المنافسات مباشرة عبر شاشة تلفزيون قطر من أجل الفوز عن لقب الموسم الأول للبرنامج.

يشار إلى أن برنامج «فصاحة» يعد الأول من نوعه في العالم العربي؛ حيث سيشهد مشاركة 48 متسابقاً سيتم تقسيمهم في المرحلة الأولى على 6 حلقات بمعدل 8 مشاركين في كل حلقة، على أن يتم اختيار مشاركين في كل حلقة للمرور إلى الدور الثاني، حيث سيكون هناك 12 متسابقا، سيتم تقسيمهم على حلقتين ستعرف كل واحدة تنافس 6 متسابقين يتأهل في كل حلقة 3 للمرحلة التالية، حيث إنه وانطلاقا من الحلقة التاسعة سيتم إشراك المتسابقين الستة، حيث سيتم في كل حلقة إقصاء متسابق حتى الحلقة رقم 12 التي ستعرف مشاركة 3 متسابقين سيتنافسون من أجل الفوز بجوائز البرنامج، والتي تصل إلى 500 ألف ريال لصاحب المركز الأول ثم 300 ألف ريال للمركز الثاني، وأخيرا 200 ألف ريال للمركز الثالث، علما أن كل المتسابقين الـ48 الذين سيتم اختيارهم سيحصلون على جوائز مالية حسب المرحلة التي وصل إليها كل متسابق.