«الاقتصاد والتجارة» تشدد قبضتها الرقابية لكبح المخالفين
اقتصاد
05 ديسمبر 2015 , 12:01ص
الدوحة - العرب
كثفت وزارة الاقتصاد والتجارة خلال شهر نوفمبر الماضي من نشاطها نحو مزيد حماية المستهلك وضرب الأيادي المخالفة للقانون عن طريق الحملات التفتيشية أو بتضييق الخناق عليهم عبر تطوير خدماتها الإلكترونية.
وكانت الوزارة قد أطلقت خلال نوفمبر الماضي مبادرة «بكم؟» التنظيمية والتي تهدف من خلالها إلى العمل جنبا إلى جنب مع أفراد المجتمع في تنظيم التسعيرة في دولة قطر وجعلها خالية من التضليل وتعزيز البيئة التنافسية لقطاع في الدولة، وذلك بما يتوافق مع قانون حماية المستهلك رقم 8 لسنة 2008 الذي ينص على ضرورة تحديد أسعار السلع والمنتجات المعروضة في كافة أسواق الدولة.
ولضمان نجاح هذه المبادرة المجتمعية، أطلقت الوزارة خدمة «بكم؟» على تطبيق الهاتف الجوال الخاص بالوزارة والمتوفر على أنظمة أجهزة الآيفون والأندرويد تحت اسم MEC_QATAR، وتمكن المستهلك من الإبلاغ عن المحلات والمنشآت التجارية ومنافذ البيع التي لا تلتزم بالإعلان عن أسعار السلع والخدمات بشكل واضح وبارز ودقيق، حيث سيتمكن المستهلك من خلال الدخول إلى قائمة خدمات المستهلك، وبالتحديد «خدمة بكم؟» وتعبئة المعلومات، وإرفاق صورة المنتج وكذلك صورة لافتة المتجر المخالف، ليتسنى للوزارة التحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتجر المخالف.
وفي السياق نفسه أصدرت الوزارة تعميما على جميع منافذ البيع بالدولة بوجوب احترام الالتزامات المنصوص عليها بالقوانين والقرارات ذات الصلة بحماية المستهلك، وضرورة الإعلان وتدوين أسعار السلع والخدمات والذي فرضه القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك على جميع المزودين، حيث تنص المادة (8) من القانون على: «يلتزم المزود لدى عرض أي سلعة للتداول بتدوين السعر عليها بشكل ظاهر أو الإعلان عنه بشكل بارز في مكان عرض السلعة»، كما تنص المادة (11) من نفس القانون على ما يلي: «على المزود أن يحدد بطريقة واضحة بيانات الخدمة التي يقدمها ومميزاتها وخصائصها وأسعارها».
وشددت الوزارة على أنه في حال عدم الالتزام بما نصت عليه المادتين السابقتين ستطبق العقوبات والمخالفات الواردة في القوانين والقرارات ذات الصلة على المخالفين.
تطوير التطبيق الإلكتروني
وجاء ذلك، بعد أن قامت الوزارة بتطوير خدمة تفعيل الحساب لاستخدام خدماتها الإلكترونية الذكية لتصبح أكثر سهولة وبساطة عبر تطبيق الهاتف الجوال الخاص بها والمتوفر على أجهزة الآيفون والأندرويد تحت اسم MEC_QATAR.
ويمكن للمستهلك أو المستثمر تفعيل الحساب لاستخدام الخدمات الإلكترونية الذكية لوزارة الاقتصاد والتجارة من خلال تحميل تطبيق الهاتف الجوال للوزارة MEC_QATAR ثم اختيار تسجيل الدخول الموجود بالقائمة الجانبية للتطبيق، ومن ثم الضغط على مستخدم جديد، وقراءة الإرشادات والمتابعة، وعند اكتمال التسجيل بنجاح سيتلقى مقدم الطلب رسالة نصية على هاتفه الجوال تحتوي على رمز التحقيق ليتمكن المستخدم بعد هذه الخطوة من استخدام كافة الخدمات الإلكترونية الذكية بكل يسر وسهولة.
وكانت الوزارة قد أطلقت حزمة من الخدمات الإلكترونية الذكية التي تعتبر نقلة نوعية في أسلوب تعامل الوزارة مع الجمهور، سواء كانوا من المستهلكين أو المستثمرين أو الجمهور المهتم بالشأن الاقتصادي، وتوفر هذه الخدمات الإلكترونية الذكية خدمات نوعية مثل خدمة تجديد السجل التجاري وخدمات المستخرجات، والبحث عن اسم تجاري ومعرفة تفاصيل الشركات وتجديد الرخص والسجلات التجارية، إضافة إلى خدمات إدارية متنوعة تمكن رجال الأعمال من إدارة أعمالهم بكل يسر وسهولة.
حملات التفتيش
نفذت وزارة الاقتصاد والتجارة عدة حملات تفتيشية مفاجئة خلال شهر نوفمبر بهدف مراقبة التزام المحلات التجارية والفنادق بالقوانين واللوائح المنظمة لممارسة الأنشطة التجارية لضبط المخالفات والكشف عن التجاوزات.
شملت الحملات التفتيشية والتي غطت معظم مناطق الدوحة مختلف الأنشطة التجارية (محلات سوق العلي ومجمع الرونق بمناطق الريان والمرخية ومحلات شارع أم الدوم واللولو هايبر ومحلات المطار العتيق ومجمع اللاند مارك بالإضافة إلى الفنادق).
وأسفرت تلك الحملات التي قام بها مفتشو الضبط القضائي بالوزارة عن ضبط 24 مخالفة تنوعت ما بين ممارسة أنشطة غير مذكورة في الترخيص، أو انتهاء صلاحية الرخصة التجارية، ووجود مخالفات في اشتراطات الأمن والسلامة ووجود مخالفات في وصف البناء..ه. ذا وتم تحرير 21 محضر ضبط للمخالفات، وإخطارات تلزم المحلات المخالفة بتعديل أوضاعها في الرخص والسجلات التجارية.
كما قامت الوزارة بحملة تفتيشية مفاجئة على محلات بيع الأقراص المدمجة بمنطقة الصناعية في نوفمبر الماضي، وذلك ضمن الحملات التفتيشية المستمرة التي تنفذها الوزارة بهدف مراقبة الأسواق والأنشطة التجارية وجميع منافذ البيع بالدولة، والكشف عن أي منتجات مقلدة، حفاظا على حقوق الملكية الفكرية، والحد من انتشار المنتجات المغشوشة والمقلدة في السوق المحلية.
وأسفرت الحملة التفتيشية التي قام بها مفتشو الوزارة عن ضبط 3382 قرصا مدمجا مقلدا، بالإضافة إلى عدد 2 جهاز نسخ أقراص مدمجة. وأكدت الوزارة بأنها ستكون حازمة في وجه كل من يتهاون في القيام بالتزاماته المنصوص عليها بقوانين حماية الملكية الفكرية، وستحيل كل من يخالف القوانين والقرارات الوزارية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضده. كما قامت الوزارة بإغلاق مطعم سياحي في أحد الفنادق بمنطقة الدفنة لمده 3 أيام وذلك بسبب تقديمه الشيشة
بدون ترخيص.
تثقيف
قادت الوزارة سلسلة من 4 ندوات للتعريف بقانون الشركات التجارية رقم 11 لسنة 2015، واستهدفت أصحاب القرار والجهات المعنية بالأنشطة الاقتصادية والتجارية والمكاتب الاستشارية والمحاسبية والمحاماة. هدفت سلسلة الندوات إلى التعريف بالقانون الجديد وتسليط الضوء على دوره في تحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى أهم ما تضمنه القانون الجديد من مستحدثات وامتيازات مقررة للشركات المساهمة العامة، وكيفية تعديل أوضاعها وفقا لهذا القانون. وتناولت سلسلة الندوات إجراءات تأسيس الشركات المساهمة سواء العامة أو الخاصة، وكيفية توفيق أوضاعها وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية الجديد خلال فترة الستة أشهر، وعملية الاكتتاب، وطريقة الدعوة إليه.
وأشارت الوزارة خلال ندواتها إلى ما نص عليه القانون الجديد من تقليل مدة سقوط دعوى المسؤولية ضد أعضاء مجلس الإدارة إلى ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة، بدلا من خمس سنوات كما في القانون السابق، وما لذلك من أثر في سرعة استقرار الأوضاع القانونية. كما ناقشت التزامات مراقبي الحسابات ودورهم الرقابي في ظل أحكام قانون الشركات الجديد، ووجوب تعيين مراقب حسابات سواء في الشركات المساهمة العامة أو الخاصة أو ذات المسؤولية المحدودة، كما تطرقت وزارة الاقتصاد والتجارة إلى ما استحدثه القانون الجديد من اشتراط حضور مراقب الحسابات لصحة انعقاد الجمعية العامة العادية أو غير العادية، وما لذلك من أثر إيجابي في تفعيل الدور الرقابي لمراقب الحسابات.
شركات المساهمة العامة
كما تم خلال سلسلة الندوات تسليط الضوء على ما تضمنه القانون الجديد من إلزام الشركات المساهمة العامة بطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال ستين يوما من تاريخ تأسيسها، فإذا لم تقم الشركة بطرح أسهمها خلال تلك الفترة، تنقضي بقوة القانون، ما لم يقم مؤسسوها خلال 30 يوما من تاريخ انتهاء أجل طرح الأسهم للاكتتاب العام بتعديل عقد الشركة ونظامها الأساسي والتحول إلى أي شكل آخر، إضافة إلى تعديل القيمة الاسمية للسهم من 10 ريالات بالقانون القديم لتصبح من ريال واحد إلى 100 ريال بهدف توسيع قاعدة مشاركة المساهمين، بالإضافة إلى معالجة القانون الجديد للمشاكل المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات خاصة عند تقييم الحصص العينية في الشركات المساهمة حيث حدد القانون بأن يتم التقييم من خلال خبير تعينه الإدارة دون الحاجة إلى اللجوء إلى المحكمة مما يؤدي إلى توفير الوقت وتحسين الإجراءات وتخفيض التكلفة.
نظام الحوكمة
وتناولت الوزارة التعريف بنظام الحوكمة وأن القانون الجديد قد واكب النظم العالمية بالنص على تطبيق القرارات المنظمة للحوكمة الصادرة عن هيئة قطر للأسواق المالية بالنسبة للشركات المدرجة، والحوكمة بالنسبة للشركات التي تخضع لرقابة مصرف قطر المركزي، ودورها في تحقيق الإدارة الرشيدة للشركات المساهمة وتوفير مزيد من الشفافية وتنظيم العلاقة بين إدارة الشركة والمساهمين فيها بما يحفظ الحقوق والأموال ويعود بالنفع على الشركة.