سفاحون وقتلة.. ساقتهم أقدامهم لمخافر الشرطة للإدلاء باعترافات تفصيلية مثيرة (2من 2)

alarab
الصفحات المتخصصة 05 ديسمبر 2013 , 12:00ص
ترجمة - العرب
عندما رفضت الشرطة الباكستانية شكوى جنائية تقدم بها (جاويد إقبال) ضد اثنين من الصبية، انهالا عليه بالضرب، قرر أن ينتقم ويأخذ بثأره، كان غاضبا من كل أولاد الشوارع ومن رجال الشرطة الذين لم يكلفوا أنفسهم قبول شكواه، أعد خطته بإحكام للانتقام من كل الناس، بعد كراهيته لهم، وقرر في خطته قتل مئة طفل بالتمام والكمال. في عام 1999، وخلال فترة ستة أشهر، استطاع التاجر البالغ من العمر 37 عاما من استدراج أطفال الشوارع إلى شقته في لاهور، مقابل وجبة طعام ومكان للنوم بمساعدة ثلاثة أشخاص آخرين، وبدخول الطفل يقوم بخنقه بالسيانيد حتى الموت، وتحليل جثته بحامض في حوض، بعدها يقوم بتفريغ العجينة السائلة في المجاري المحلية، احتفظ لكل ضحية من ضحاياه بملف ضمنه كل معلومات الضحية، بما فيها التكلفة المالية، كما قام بتصوير ضحاياه وحفظ ملابسهم وأغراضهم الشخصية، لتقديمها في الوقت المناسب لإثبات صحة ما قام به من جرائم، كان يعرف أسماء ضحاياه وأعمارهم، وكان لا ينسى الأعداد حتى وصل إلى المئة، وهو الرقم الذي حدده في خطته الإجرامية. بعدها ذهب واثقا لمركز الشرطة وسلم نفسه، وللتأكيد بأنه قتل الأبرياء مع سبق الإصرار والترصد، قال: (أردت أن تبكي مئة أم على أطفالهن).. مضيفا أنه وبكل سهولة، كان يمكنه قتل 500طفل، لكنه أبرم اتفاقية مع نفسه للاكتفاء بمئة فقط. في 16 مارس 2000 حكمت محكمة في (لاهور- باكستان) بقتل السفاح خنقا أمام أسر ضحاياه وتقطيع جثته إلى 100 قطعة مقابل 100 ضحية، وإذابتها في الحامض تحقيقا للمقولة (العين بالعين)، حكم على شركائه الثلاث أحكاما متفاوتة ما بين السجن لـ42 عاما والإعدام. أما (جاويد إقبال) فقد اعترض على حكم الإعدام الصادر بحقه، ووافقت المحكمة الشرعية العليا في باكستان على سماع اعتراضه لكن ذلك لم يحدث، ففي 25 أكتوبر 2001 بعد أربعة أيام من تقديم الطلب تناول السفاح السم في زنزانته وانتحر. الدفاع عن النفس في (هيوستن – تكساس) وفي 8 أغسطس 1973، اتصل (إلمر اين هينلي) - 17سنة بالشرطة وهو يبكي، وقال: إنه قتل للتو صديقه (دين كورل) – 33سنة، وقال في اعترافه للشرطة: إنه وصديقه القتيل وشريك ثالث اسمه (ديفيد بروكس)، دأبا على استدراج الأولاد إلى سكن (كورل) لتعذيبهم وقتلهم، مضيفا أن صديقه المغدور أراد قتله بمسدس لكنه تمكن من اختطاف المسدس وإطلاق النار على صديقه وأرداه قتيلا، وبدلا من دفن الجثة، كما تعود مع الأطفال الضحايا سلم نفسه للشرطة. بالبحث في منزل الضحية، عثر على جثث 17 طفلا، كما عثر على أعضائهم التناسلية، وفي مكان آخر، عثر على عشرة جثث لتصل المحصلة النهائية إلى 27 طفلا قتيلا، حكم على (بروكس) و(هينلي) بالسجن مدى الحياة. وظهر(هينلي) في فيلم وثائقي، حول السفاحين الذين يبيعون أعمالهم الفنية، حيث كان يتمتع برسم غروب الشمس في لوحاته، وعرضت إحدى هذه اللوحات في معرض الفن بتكساس في عام 1998، لكن بعض المحتجين كتبوا على لوحة من اللوحات: (بدلا من تعليق لوحات السفاح، يجب أن تعلقوه هو نفسه). هناك أنواع مختلفة من الاعترافات الكاذبة، والكثير من الأشخاص قدموا اعترافات لجرائم لم يرتكبوها، ففي عام 1932 عندما اختطف الطفل (تشارلز ليندبيرج) وقتل ادعى أكثر من 200 شخص على قتله، بعد مرور عقد من الزمان، اعترف أكثر من 30 شخصا باغتيال (إليزابيث شورت)، في قضية ما زالت مجهولة إلى الآن، مثل هذه الاعترافات تقف وراء أسباب عديدة، منها الشهرة، أو لحماية شخص آخر، أو لشعوره بالذنب، بعد ارتكاب الجريمة. في بعض الأحيان يكون الشخص المعترف مختلا عقليا، فتختلط عليه الأمور بعدما يشاهد أخبار الجريمة، وتدفعه أوهامه إلى عوالم زائفة، يعتقد فيها بأنه هو من ارتكب الجريمة، ويذهب مختالا إلى الشرطة للإدلاء باعتراف أساسه الأوهام والوساوس، في مثل هذه الحالات يكون من الصعب فك طلاسم القضية. في مطلع سبعينيات القرن الماضي، تعرض صبيان لهجوم قاتل في منطقة (هارلم – مانهاتن)، وقام القاتل بتشويه الجثث وقطع أعضاء الضحايا الذكورية، وتكهن المختصون الذين تعاملوا مع هذه الجريمة، أن يكون القاتل منحرفا جنسيا، ويكره صنفه من الذكور. في 9 مارس 1972 عثر على جثة الطفل(دوجلاس أوينز)- 8سنوات في سطح منزل، وقد طعن 38 طعنة، وقام الجاني بتشريح عضوه، ثم تلقت الشرطة مكالمة هاتفية من مجهول، حدد فيها المتصل القاتل وهو (إرنو سوتو)، لكن الشرطة لم تعر المكالمة اهتمامها ولم تبحث في الأمر. بعد ستة أسابيع وفي يوم 20 أبريل، تم طعن صبي آخر وقام الجاني بقطع قضيبه وأخذه معه، ونجا بأعجوبة، لكن الطفل (ندل هوبارد)، لم ينجو ففي 23 أكتوبر عثر على هذا الطفل البالغ من العمر 7سنوات، مطعونا 17 طعنة. بعد مرور خمسة أشهر، واجه صبي يبلغ من العمر تسع سنوات مصيرا مماثلا، وطعن 38 مرة وعثر على جثته في قبو مبني في شرق هارلم. في 17 أغسطس 1973 قتل (ستيف كروبر) 8 سنوات، هذه المرة غير القاتل أسلوب الخدم واستخدم شفرة حلاقة في القاتل، ولم يقم بقطع العضو، كما حدث مع الضحايا السابقين، وفي مايو 1974، وضع رجال الشرطة في حسبانهم اسم (إرنو سوتو) وتم إلقاء القبض عليه، حيث اعترف على الفور بقتل (ستيف كروبر) واعتقدت الشرطة، بأنها تمكنت من حل اللغز، بعدما تعرفت أكثر على تاريخ القاتل، الذي تعود جذوره إلى (بورتوريكو)، وكان قد انفصل من زوجته ومن ثم عاد إليها، لكنه عاش معها والشكوك تخيم على تفاصيل حياته اليومية، بأنها وأثناء انفصالهما، ارتبطت برجل آخر أسود وأنجبت منه طفلا قرر(سوتو) القبول بهذا الوضع، ولكن مع نمو الطفل، أصبح الأمر غير محتمل، وتحول سلوكه إلى عدوانيا، ودخل مؤسسة للطب النفسي في عام 1969 وأمضى فيها نحو عام، لكنه لم يتعالج من كراهيته ومطاردة الصبية الصغار من ذوي البشرة السوداء. أشار مسؤولون في مستشفى للأمراض النفسية أنه اعترف ببعض الجرائم، كما أنه تعود على مغادرة مبنى المستشفى في بعض الأحيان من دون إذن. المخدرات هي السبب! في 8 نوفمبر 2005 في (روتشستر – نيويورك)، دخل (روبرت بروس باليسكي) إلى قسم الشرطة، وادعى ارتكاب أربع جرائم قتل حدثت ثلاث جرائم بين عامي 1990 و1991 ، بينما وقعت الجريمة الرابعة قبل 15 عاما من وقت البلاغ، الضحايا في الثلاث جرائم إناث، والضحية الرابعة كان ذكرا، كان يعرف كل ضحاياه، وأحدهم كان صديقا له قتله من غير قصد بعدما تعاطى الكوكايين. كانت له دوافع مختلفة في هذه القضايا، واحدة منها كانت بسبب خلاف على المال مقابل ممارسة الجنس، وقضية ثانية نتيجة الهلوسة من تعاطي الكوكايين، وحدثت الجريمة الثالثة أثناء عملية سطو والرابعة حدثت أثناء لقاء جنسي والجريمة الأخيرة وقعت قبل ثلاثة أيام من تسليم نفسه. قضى وقتا في السجن لارتكابه جرائم سطو وادعى الاضطراب العقلي وسماعه لأصوات مجهولة.. وقال: إنه وعندما ذهب إلى الشرطة، رأى شيطانا، وهو الذي حوله إلى إنسان عنيف وحرضه على ارتكاب الجرائم السابقة، كان ضميره يؤنبه، وأراد أن ينتحر ليكفر عن ذنوبه. المجرم التالي، كان على مقربة من تسليم نفسه للشرطة، وذلك من خلال ترك رسائل في حمامات الرجال في عدة ولايات، فقد قام سائق الشاحنات (كيث جيسبيرسون) بكتابة رسالة إلى الصحافة قال فيها: «شعور سيئ ينتابني، لكنني لن أسلم نفسي، فأنا لست غبيا «، في إشارة إلى أن شخصا آخر قد تمت معاقبته في جريمة ارتكبها في يناير عام 1990. في تلك الجريمة، قام بقتل (تونجا بينيت) ودفعها في واد شديد الانحدار، وظن أنه سينجو بفعلته، وأن الشرطة لن تتمكن من العثور على الجثة إلا بعد سنوات، لكنه كان خاطئا، فقد عثرت الشرطة على الجثة في اليوم نفسه، بعد شهر قبضت الشرطة على شخص آخر واتهمته بارتكاب الجريمة. والحقيقة أن (افيرن بافليناك)- 57 سنة- جدة ليس لها تاريخ إجرامي، ادعت أن صديقها (جون سوسنفسكي)- 43 سنة قد ارتكب الجريمة، بعد القبض عليه نفى تورطه لكن صديقته العجوز أكدت أن صديقها تباهى وتفاخر أمامها بارتكاب الجريمة، فتم القبض عليه واحتجازه تم تجسيد هذه القصة في فيلم (وجه القاتل السعيد). وبعد أسابيع قليلة، كانت للعجوز العاشقة قصة ثانية، فقد أكدت للشرطة، بأنها تورطت في الجريمة مع صديقها، بعدما قاما بقتل الفتاة أثناء ممارسة شاذة، وأجبرها على مساعدته لإخفاء الجثة، بالفعل تم حبسها بتهمة الاشتراك في جريمة قتل، وعرض عليها الحكم بالسجن لمدة 10سنوات مقابل اعترافها، لكنها عادت إلى رشدها، وقالت للمحكمة: بأن ما قالته ليس له أساس من الصحة، وكانت كاذبة في كل ما قالته، لأنها تريد أن تخرج صديقها من حياتها وللأبد. ومع ذلك قررت هيئة المحلفين سجنها 10 سنوات، وتم عقد اتفاقية مع المتهم اعترافه الكامل مقابل حياته في السجن إلى الأبد، سمع المتهم الحقيقي (جيسبيرسون) بكل هذه التفاصيل، وأراد أن يظهر في الصورة، فقام بكتابة الرسائل ممهورة بوجه مبتسم، ثم كتب رسالة إلى صحيفة (بورتلاند – أوريجون). في عام 1995، بموجبها تم إطلاق سراح المرأة المسنة وصديقها. أحيانا لا يعترف الجناة، إلا بعد القبض عليهم في جرائم أخرى حتى إن السلطات تطلق عليهم لقب قاتل متسلسل أو سفاح، في الوقت الذي تكون فيه السلطات قد لا تكون على علم بالعدد الحقيقي لقتلاه، أو لأسباب أخرى قرروا الإفصاح عما بداخلهم. احتلت قصة (روبرت تشارلز براون) الصفحات الأولى للصحف في يوليو 2006م عندما ادعى قتله 49 شخصا، ليحتل المرتبة الأولى في أكثر السفاحين قتلا في أميركا، أثار هذا الرغم حفيظة السلطات، حيث تغلب برقم واحد على قاتل النهر الأخضر (جاري ريدجواي). في عام 1995، أقر بجريمة قتل ارتكبها في عام 1991 في كولورادو والضحية طفلة – 13 سنة. كما اعترف بقتله الأبرياء منذ عام 1970، في تسع ولايات مختلفة. في عام 1896 قبض على (أتش. أتش هولمز) في فيلادلفيا بتهمة الاحتيال في مجال التأمين، لكنه أعلن بأنه بريء من هذه التهمة وحتى لا يدفع مبلغ عشرة آلاف دولار للسلطات اعترف بأنه السفاح الأكثر شهرة في العالم، حيث قام بقتل 100 شخص، ثم خفض هذا العدد إلى 27 شخصا. في عام 1995 قبضت الشرطة على (جلين روجرز) للاشتباه في تورطه بخمس جرائم قتل، وفي التحقيق اعترف بقتل 70 شخصا، منهم (نيكول براون سيمبسون) و(رونالد جولدمان) وعندما جد الجد قال للشرطة: بأنه كان يمزح، وتمت إدانته في جريمتين فقط. لكن أشهر السفاحين (هنري لي لوكاس)، الذي تم القبض عليه في عام 1983، معترفا بقتل 100 شخص، ثم رفع هذا العدد إلى 350 شخصا في 27 دولة، وهرع إليه رجال القانون من تكساس لمواجهته بالقضايا المسجلة لديهم ضد مجهول، على وعد بتوفير وجبات الطعام وحضور المباريات، إذا اعترف بقضاياهم المجهولة، لكنه تراجع في كلامه، واختلط الأمر على الجميع، توفي في عام 2001 وهو يحمل أسراره الحقيقية معه.