«قطر الخيرية» تنفذ 18 بئراً في الصومال

alarab
محليات 05 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أعلنت قطر الخيرية عن انتهائها من تنفيذ 18 بئراً في عدد من المحافظات الصومالية للمساهمة في حل مشكلة الجفاف، التي يعاني منها آلاف الصوماليين بما يمكنهم من مواصلة حياتهم وأعمالهم بشكل طبيعي بعد عودتهم إلى أماكنهم الأصلية. يستفيد من المشروع نحو 8 آلاف شخص يوميا ويخدم مئات الآلاف من الأسر، حيث تم حفر الآبار في المناطق الأشد احتياجا بالصومال ومنها منطقة جوبا بشمال العاصمة مقديشو والتي يقطنها 91 ألف نسمة، حيث يستفيد من هذا المشروع 550 شخصا يوميا، وكذلك منطقة بدر شمال العاصمة والتي يقطنها 87 ألف نسمة ويستفيد من المشروع 400 شخص يوميا، وأيضا منطقة أنودكا بشمال العاصمة والتي يسكنها 76 ألف نسمة ويستفيد من مشروع الآبار 450 شخصا يوميا، جنبا إلى جنب مع منطقة بيبسي كولا بمحافظة شبيلي الوسطى والتي يسكنها 61 ألف نسمة ويستفيد من المشروع 450 شخصا يوميا، وأيضا منطقة لاسلتي بشمال العاصمة والتي يقطنها 76 ألف نسمة ويستفيد من المشروع 450 شخصا يوميا، وأيضا منطقة رورقي والتي يقطنها 55 ألف نسمة ويستفيد من المشروع 450 شخصا يوميا. وقال محمد أدردور مدير الإغاثة والطوارئ بقطر الخيرية إن قيام الجمعية بحفر هذه الآبار جاء استكمال للجهد الإنساني الذي بدأته الجمعية في المناطق والأقاليم الصومالية التي تعاني من موجة الجفاف التي تتعرض لها الصومال منذ أكثر من 18 شهرا، بسبب شح الأمطار التي تعد المصدر الرئيسي للمياه. وأوضح أن هذا المشروع سوف يمكن آلاف الأسر من عدة مناطق متضررة من الجفاف في الصومال من الحصول على مياه الشرب لهم ولمئات الرؤوس من المواشي، مشددا على أن المشروع ترك أثراً طيباً في نفوس المستفيدين منه، حيث لامس عمق الاحتياج بالنسبة لهم وشعروا بمعاني التكافل والتراحم والتعاون بين المسلمين. ولفت إلى أن خطة قطر الخيرية في تقديم المساعدات الإغاثية للشعب الصومالي تضمنت مسارين، الأول تقديم المساعدات العاجلة من المواد الإغاثية والغذائية والطبية والثاني النظر إلى جذور المشكلة التي أدت إلى تفاقم موجة الجفاف والعطش ونزوح الأهالي من مناطقهم، وهي قلة وجود المياه الكافية للحياة، حيث اتجهت الجمعية لحل هذه المشكلة بتوفير حلول تنموية تتمثل في حفر آبار المياه لمعالجة مشكلة الجفاف. يشار إلى أن جهود قطر الخيرية في الصومال لم تقتصر فقط على تقديم الدعم المادي والمواد الغذائية ولكنها امتدت إلى إطلاق مبادرات عالمية شارك فيها ملايين البشر حول العالم ومنها مبادرتها الريادية العالمية «جمعة الرحمة»، والتي شارك فيها المسلمون في القارات الست من خلال إقامة صلاة الاستسقاء وقنوت النوازل لإغاثة الشعب الصومالي من كارثة الجفاف والمجاعة حيث لاقت المبادرة تجاوبا من آلاف المساجد والمراكز الإسلامية عبر العالم. ويذكر أن عدة جهات دولية كانت قد أشادت بالمبادرة بدءا بمنظمة التعاون الإسلامي وكان آخرها منظمة مسلم ايد البريطانية التي اعتبرت أن جهود قطر الخيرية في الصومال خاصة مبادرتها المتميزة «جمعة الرحمة»، والتي جاءت كاستجابة سريعة لنداء الشعب الصومالي نتيجة لكارثة المجاعة التي اجتاحت الأقاليم الجنوبية. وقالت الجمعية إن مبادرة جمعة الرحمة جاءت في وقت هم في أمس الحاجة إلى مد يد العون والمساعدة، وبالتالي أدخل الفرحة والسرور إلى قلوب الآلاف من المتضررين من ضحايا الجفاف الذين شعروا بمعاني التكافل والتراحم والتضامن والتواصل بين المسلمين مهما تباعدت البلدان واختلفت الأجناس والأعراق. وأكدت جمعية العون الإسلامي أن التدخل البشري لم يكن كافيا لإنقاذ أهل الصومال من الجفاف، ولهذا جاءت صلاة الاستسقاء التي دعت إليها قطر الخيرية والتي كان من نتيجتها هطول الأمطار بكميات لم تشهدها الصومال منذ عدة عقود، لتنبت سنابل الخير، ولتلمس مواطن العوز والحاجة.