

قال ناشطون في مجال حماية البيئة: «إن ذوي البشرة الملونة وسكّان بلدان الجنوب يتأثرون بشكل مفرط بالتلوث والتغير المناخي، وإن المجتمعات ذات البشرة الملونة تعاني من عواقب العنصرية البيئية المميتة».
جاء ذلك في أحدث حلقة من برنامج #DearWorldLive التابع لمناظرات الدوحة، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، وقد جمع البرنامج من حلقاته الخمس التي تعالج الظلم العنصري والحلول المحتملة، ناشطين بيئيين من: أوغندا، أستراليا، والولايات المتحدة الأميركية.
وقالت الناشطة الأوغندية في مجال العدالة المناخية فانيسا ناكاتي: إن «العديد من بلدان الجنوب تساهم بأقل قدر في أزمة المناخ، لكنهم الأكثر تأثراً بالتغير المناخي»، مشيرة إلى أن إنهاء العنصرية يتطلب معالجة كيفية تأثر ذوي البشرة الملونة بشكل غير متناسب بالتغير المناخي والتلوث.
وسلّط المخرج الأميركي إيان دانييل -صاحب الفيلم الوثائقي الأخير «هناك شيء ما في الماء»- الضوء على تأثير التلوث على المجتمعات التي يتسم سكانها بأصول أفريقية، ومجتمعات السكان الأصليين في نوفا سكوشا، وفي كندا، معتبراً أن المجتمعات ذات البشرة الملونة تعاني من عواقب العنصرية البيئية المميتة.
وقال دانييل: «يتعلق الأمر بإدراك أن هذا مرض في مجتمعنا، وعلينا أن نعمل بجهد كبير لعلاجه وإصلاحه وتسويته، إنه زمن تصفية الحساب، وعلى كل منّا القيام بدوره في شفاء المرض».
وقالت باتسي إسلام-بارسونز، وهي طالبة بنجلاديشية أسترالية تبلغ من العمر 19 عاماً، وتقود في سيدني حركة #FridaysforFuture الاحتجاجية ضد التغير المناخي، إن بعض الجهات الرسمية الأسترالية تتحمل المسؤولية عن العنصرية البيئية، «تعتبر بعض الجهات الرسمية في بلدي جزءاً ضخماً من المشكلة، وأعتقد أن هذا يعطيني مسؤولية هائلة للضغط عليهم، والقول لهم إن ما يفعلونه ليس كافياً».
وقدم المتحدثون الثلاثة اقتراحات حول كيفية مشاركة الناس في محاولة للتغلب على العنصرية البيئية.
وقالت ناكاتي من أوغندا: إنه «يتعين على الناس تثقيف أنفسهم حول ما يحدث بالفعل، ومعرفة كيف يمكنهم القيام بدور في المساعدة في رواية هذه القصص ونشرها».
ودعت إلى جذب مزيد من مجتمعات ذوي البشرة الملونة، للانضمام إلى العملية التي تركز على الحلول، وحثت على إدراج «قيادات المجتمعات من أصول أفريقية وذوي البشرة الملونة في الحركات البيئية».