أمسية بالصالون الثقافي حول الإعلام وتضليل الرأي العام
ثقافة وفنون
05 نوفمبر 2015 , 02:31م
الدوحة - قنا
أقام الصالون الثقافي بوزارة الثقافة والفنون والتراث أمسية ثقافية بعنوان "الإعلام وتضليل الرأي العام" بمقر الصالون بالوزارة، شارك فيها كلٌ من الدكتور حسن علي محمد أستاذ ورئيس قسم الإعلام بجامعة المنيا بجمهورية مصر العربية، والإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة المذيعة بقناة الجزيرة الإخبارية.
وخلال الأمسية قدم الدكتور حسن علي محمد ورقة بحثية بعنوان " التضليل الإعلامي والإعلاني .. الإشكاليات والتحديات" تناول فيها مفهوم التضليل الإعلامي من الناحية الأكاديمية، مشيرا إلى أن الدراسات الإعلامية المتعددة تدور حول كونه تزييف الحقيقة للتلاعب بأذهان المتلقين لإيصال معلومات ناقصة أو غير حقيقية، لافتا إلى أن التضليل الإعلامي قديم قدم الآلة الإعلامية، وكلما تطور الإعلام تطور التضليل في أساليبه وتقنياته.
وأشار إلى أن إشكاليات التضليل الإعلامي تتمثل في الإشكاليات الأخلاقية والرغبات المختلفة لكل إعلامي، والمهنية، حيث يفتقد الكثيرون ممن يلجأون إلى التضليل للمهنية، والسياسية كارتباط الإعلامي بحزب أو اتجاه سياسي ما يجعله يسعى إلى الدفاع المستمر بالحق والباطل عن هذا الاتجاه ، مشيرا إلى أن هناك أنواعا متعددة للتضليل الإعلامي ومنها : التلاعب بالمعلومات وترتيب الحقائق، والتضليل بإهمال خلفية الأحداث ما يجعلها ناقصة ومشوهة، والتضليل بالعناوين ومقدمات تعتمد على التهويل والمبالغة، والتضليل باستخدام مفردات معينة تؤدي إلى إصدار أحكام معينة، والتضليل بالإيهام والتدليس في المصادر والمعلومات والتضليل بإغراق الجمهور ببرامج ومقالات وأخبار لا تهمه، والتضليل بالتعتيم والحذف والتجاهل.
وطرح الدكتور حسن علي سؤالا .. هل التضليل كله شر؟ وهل جله مذموم؟ ليجيب عنه بأن هناك حالات يباح فيها التضليل مثل أوقات الحروب وأثناء الصراعات السياسية، حيث يحمد التضليل عند كل طرف، وضرب مثلا بما حدث في حرب أكتوبر وخطة التضليل الإستراتيجي للعدو، مشددا على خطورة التضليل إذا كان في غير زمانه ومكانه.
وقدم المتحدث نماذج كثيرة على حالة الإعلام العربي، كما تناول التضليل في الجانب الإعلاني متناولا بعض النماذج التي تسيء للمجتمع أو تدلس على المستهلك.
من جانبها قالت الإعلامية خديجة بن قنة "إن السنوات الخمس الأخيرة عملت على تكريس مفهوم التضليل الإعلامي وخصوصا خلال فترة الربيع العربي أو ما كان يسمى، حيث كانت فترة مخيفة".
وأضافت "أنا لا أرى أي جوانب إيجابية للتضليل فهو مرادف للتزييف، فنحن نصبح ونمسي على أخبار سلبية وأغلبها يدخل في دائرة التضليل، وقدمت خديجة بن قنة عددا من الأمثلة التي تقرب أكثر لموضوع التضليل الإعلامي خصوصا في ظل تعدد وسائط الفضاء الإعلامي سواء التقليدي أو الإلكتروني، مشيرة إلى أن الإعلام الرسمي فقد كثيرا من جمهوره بسبب الإعلام الخاص ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد وإعلام المواطن وغيرها، حيث ظهرت مواقع إلكترونية مرخصة وغير مرخص لها.
وأوضحت أن الفترة التي تلت الثورات العربية تمتع فيها الإعلام بحرية كاملة، ولكن ما حدث بعد ذلك أدى إلى انهيار في الحرية والقيم وصار التضليل منهجا لكثير من وسائل الإعلام لأهداف سياسية.
وقالت إن أخطر شيء في الإعلام حاليا هو حالة الاستقطاب الحاد بيننا، حيث تشرع الاتهامات المسبقة لكل مخالف في الرأي وهذا له آثاره السلبية على حريتنا.
س.ص /م.ب