«قصر الطاهرة» غرفة عمليات حرب أكتوبر

alarab
منوعات 05 أكتوبر 2016 , 02:23ص
الدوحة - العرب
بينما يحتفل المصريون غداً بالذكرى 43 لحرب أكتوبر المجيدة، يغفل الكثيرون أين كانت تدار الحرب، بداية من التخطيط المسبق مروراً بإعلان قرار الحرب، والعبور، ومتابعة المعارك المحتدمة في جبهات القتال، حتى وقف إطلاق النار، وبدء المفاوضات.
من داخل غرفة العمليات بقصر الطاهرة بالقاهرة، والواقع بالقرب من قصر الاتحادية مقر الحكم الحالي، قرأ الرئيس الراحل أنور السادات، وقيادات الجيش المصري، الفاتحة معلناً قرار الحرب في الثانية من ظهر السبت 6 أكتوبر عام 1973.
وللقصر الذي التقطت منه صور الرئيس وقادة الجيش وهم يتدارسون خطة الحرب ومتابعة مراحلها، تاريخ يعود إلى أوائل القرن العشرين، وقام ببنائه المعماري الإيطالي «أنطونيو لاشياك» للأميرة «أمينة عزيزة» ابنة الخديوي إسماعيل والدة محمد طاهر باشا، وقد تم بناؤه على الطراز الإيطالي.
واشتراه «الملك فاروق» باسم الملكة فريدة عام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة، وضم إليه قطعاً من الأراضي، ويحيط بالقصر حديقة ذات طبيعة خلابة.
شخصيات وأحداث تاريخية
وللقصر قصة أخرى غير كونه غرفة العمليات لحرب أكتوبر، وهي أنه كان مقر استضافة الشخصيات الكبرى والبارزة في العهد الملكي، وعاش فيه الملك سعود بن عبدالعزيز بعد أن ترك الحكم، ومن بعده سكنته السيدة فتحية نكروما، زوجة أول رئيس لغانا وأسرتها لمدة بسيطة، كما عاشت فيه أرملة محمد رضا بهلوي شاه إيران عام 1980، وقد رفض القضاء دعوى أقامتها بنات الملك فاروق، أواخر القرن الماضي لاستعادة القصر باعتبار أنه مملوك لوالدتهم الملكة فريدة.
المثير أن للقصر تاريخاً آخر، وظهوراً مختلفاً في ميدان آخر، وهو السينما، وإن كان موضوعه وثيق الصلة بالسياسية، في داخل القصر تم تصوير أحداث فيلم «الأيدي الناعمة» ويتحدث عن أمير سابق من الأسرة الحاكمة قبل يوليو 1952، يرفض الاعتراف بزوال العهد الملكي، ويخاصم الواقع رافضاً الاستسلام والتسليم بزوال الملكية، لكنه يضطر إلى قبول الواقع في النهاية مدفوعاً بقصة حب أخرجته من عزلته.