زميلات الطالبتين الغريقتين لـ «العرب»: عاقبوا المقصرين

alarab
محليات 05 أكتوبر 2016 , 02:23ص
رانيا غانم
خيمت حالة من الحزن الشديد على الطالبات في الجامعة بعد إعلان خبر غرق طالبتين، في مسبح سكن طالبات جامعة قطر مساء أمس الأول، وبالأخص الطالبات المقيمات بالإسكان الجامعي ممن تابعن تفاصيل مصرع زميلتيهن في وقتها.

«العرب» زارت سكن الطالبات بمنطقة الدحيل والتقت عدداً من الطالبات ممن كن شاهدات عيان للواقعة، لكن بعد غرق زميلتيهن فعلياً، حيث أكدن أن معرفتهن بالحادث كانت بين الساعة العاشرة والحادية عشرة مساء، بعد سماعهن لصراخ إحدى زميلاتهن التي اكتشفت غرق زميلتيها، وتقول إحدى الطالبات والتي تدرس بكلية الطب وتم استدعاؤها من قبل زميلاتها بالسكن لمحاولة إجراء الإسعافات الأولية: إنها كانت تذاكر مع زميلات لها في غرفة الكمبيوتر قبل أن تستمع لأصوات صراخ عالية، وسرعان ما طلبت زميلات لها بأن تتوجه إلى مسبح السكن لإسعاف طالبتين غرقتا به «توجهت على الفور ورأيت زميلتي ممددتين على الأرض، حيث جاءت الطالبات بسرعة بعد سماع صراخ البنت التي رأت جثتي زميلتيها تطفوان على سطح المسبح، وبالفعل قمت أنا وزميلة لي بمحاولات للإسعاف وتنشيط القلب لكن دون جدوى».

حالة قلق

وتابعت: «وصلت الإسعاف بعد ذلك خلال وقت قصير، وقاموا بمحاولة الإنقاذ وحملوا الفتاتين في السيارة، ولم نكن نعرف أيا منهن، حيث إنهن حديثتا العهد بالسكن والجامعة، وكانتا في حدود 18 عاما»، وظللنا في حالة قلق بالغة حتى الصباح عندما تأكدنا من خبر الوفاة للزميلتين المغفور لهما.
وحول موقف باقي الطالبات اللائي تابعن الموقف قالت: «كانت هناك حالة ذهول، وأخذن في الصراخ بطريقة هستيرية، وتعرض عدد منهن للإغماء والانهيار العصبي، وكنا نحاول إسعافهن في الحال، وكذا المسعفون، لكن بعض الحالات قامت سيارات الإسعاف بنقلهن إلى المستشفى».

وقالت إحدى الطالبات: إن زميلاتها هن من حاولن إنقاذ زميلتيهن، حيث إن الممرضة المسؤولة كان دوامها قد انتهى في هذا التوقيت. وبسؤالها عن وجود أي شخص للإنقاذ والتعامل مع مثل هذه المواقف في حمام السباحة متواجد على مدار الساعة قالت: «حمام السباحة الموجود مثل نظيره في السكن الخاص أو في المجمعات السكنية، وأعتقد لا يلزم وجود إنقاذ». «العرب» حاولت الحديث مع المسؤولين في إدارة السكن الجامعي، لكنهم فضلوا عدم التعليق على الحادث، خاصة أن الموضوع قيد التحقيق، وحتى لا يؤثر على سير القضية، وأشاروا إلى متابعتهم كل ما يثار عن الحادث الأليم، وأكدوا أن جميع المرافق الخاصة بالسكن تعمل بشكل اعتيادي ما عدا منطقة حمام السباحة ومناطق أخرى قامت الشرطة بإغلاقها، وطلبت عدم الاقتراب منها حتى نهاية التحقيقات، ولاحظت «العرب» وجود لافتات على مدخل مبنى الإدارة تحذر الطالبات من الدخول إلى بركة السباحة لأي سبب كان حتى لا يقعن تحت طائلة المساءلة الإدارية، وقالت إحدى المشرفات إن اللافتة تم وضعها عقب الحادث.

تعليمات للطالبات

وأوضحت المشرفة أن هناك تعليمات للطالبات بعدم نزول حمام السباحة إلا لمن تجيد السباحة به. مشيرة إلى أنه متدرج العمق، وبه جزء عميق بعض الشيء يصل إلى مترين تقريباً. ونعت جامعة قطر الطالبتين، وتقدمت بالعزاء لأسرتيهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وانشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بالحادث، وتحولت إلى سرادق عزاء كبير، حمل الكثير من مشاعر الحزن على الفقيدتين، مع الدعوات لهما بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنهما الله فسيح جناته، وتفاعلت طالبات جامعة قطر منهن مقيمات بالسكن الجامعي، وطالبات بالمدرسة الثانوية التي كانت الفقيدتان تدرسان بها العام الماضي، وكشفن عن حالات الانهيار والصراخ التي انتابت زميلاتهن بالسكن والمدرسة.

وتصدر وسمان باسم الطالبتين المركز الأول والثاني في تغريدات موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على مدار يوم أمس، والذي شارك عبره الآلاف في نعي الطالبتين وتقديم العزاء لأسرتيهما. وطالب البعض بالإعلان الفوري عن أسباب الغرق والجهات المتسببة.