محليات
05 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
طالب فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الجيش المصري بالوقوف مع الشعب لا ضده، مؤكداً أنه متى كانت الجيوش مع الشعوب فإن هذه الأخيرة ستدعو لها بالنصر. وأعرب رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين عن أسفه لأن يعمد هذا الجيش الذي نصره المصريون في العاشر من رمضان لقتل الناس بالآلاف في ميداني رابعة العدوية والنهضة وأمام الحرس الجمهوري وغيرها من أحداث في المحافظات المصرية.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب: إن هذا الجيش الذي يقتل الناس لا بد أن يعارضه المصريون رغم أن أغلبيته مع الشعب، إلا أنه قال إن هناك فئة من الجيش المصري أغريت بالمال لتكون ضد الشعب بحجة أن معه سلاحا، لكن تبين فيما بعد أنه لا يوجد، مضيفا أن الجيش بكل أسف خرب المساجد، مشيراً إلى ما حدث في مسجد رابعة العدوية الذي قال إنه لا يصلح اليوم للصلاة.
ودعا الشيخ قادة وأفراد الجيش المصري ألا يصدقوا ما يقوله الإعلام المصري الذي وصفه بأنه اليوم يفتري الأكاذيب على الله وعلى عباده، وأكد أن كل ما يقوله الإعلام المصري كذب، داعيا إلى الانصراف إلى القنوات التي تقول الحقيقة وتعكس الواقع.
وزاد: أنا ومعي آلاف العلماء من المسلمين نقول للجيش: حرام عليك أن تقتل آلاف الناس بحجة أن قادتك أمروك بالقتل، فليس من حقهم أن يأمروا بالقتل، متسائلا: كيف تقتل ابن بلدك وأخاك.. قال تعالى: «من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا»، منوها بأن الجيش دفن الناس في مقابر جماعية لم تعرف حتى الآن وسيكشفها التاريخ، إذ إن حوالي ألف من المصريين يبحثون عن أبنائهم وآبائهم ولا يعرفون أين هم بصرف النظر عن الـ10 آلاف الذين اعتقلوهم.
وذكر القرضاوي أن الجيش المصري فعل في أسابيع محدودة ما لم يفعله عبدالناصر والسادات ومبارك في 60 عاما، مضيفا: «والله إن مرسي لم يفشل في الحكم وعمل أشياء كثيرة إلا أن وزير الدفاع لم يعاونه وفعل ذات الشيء وزير الداخلية».
وتساءل: كيف يعمل ولم يكن معه رجال يعاونونه؟ مؤكداً أن مرسي مظلوم وأنه من خير الرجال وكان سيفعل كل خير لمصر إذا وجد من يعينه، مشدداً على أن مصر تحتاج إلى الرجال المؤمنين وعلينا أن ننصرهم، ودعا القرضاوي كل المصريين أن يقفوا مع مرسي وينادوا بعودته.
وزاد: إن حال مصر لن ينصلح إذا ظل الحكام الحاليون يحكمونها، ولن يفلحوا في حكمها، ووصفهم بأنهم مفترون على الله، ودعا المصريين للخروج في يوم السادس من أكتوبر.
وكان الشيخ القرضاوي قد استهل خطبته بالحديث عن أسباب نصر الله للمؤمنين وقال: إن أول قاعدة للنصر أنه من عند الله، والقاعدة الثانية أن الله لا يمنح النصر إلا لمن يستحقه من عباده.. «وكان حقا علينا نصر المؤمنين»، مؤكدا أن المؤمنين الصادقين هم الذين يستحقون نصر الله وليس الكافرين ولا الجاحدين برسل الله ولقائه، لافتا إلى أن المؤمنين الذين أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وبسطوا العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي وأمروا بالمعروف أو ما تعارف عليه الناس وأقاموا الفرائض.. هم الذين يستحقون النصر على عدوهم، مجددا القول إن الله لا ينصر فاجرا على بار ولا كافرا على مؤمن ولا كاذبا على صادق.
وأضاف: من قوانين النصر أن الله يؤتيه للناس وإن ظن الناس أنهم ضعفاء لا يملكون أي شيء وأعداؤهم أقوياء يملكون مصادر القوة، مؤكداً أن قوة الله لا تبالي بهذا كله.. تنصر الضعيف على القوي وتنصر القلة على الكثرة وتنصر غير المتدربين على المدربين الذين يملكون كل شيء من العتاد، كما حدث في التاريخ الأول عندما نصر الله أهل بدر على الكافرين.. «ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة»، مبينا كيفية حدوث النصر مع قلة عدد المؤمنين، مشدداً على أن النصر لن يكون بالغربيين أو الأميركان.
ونوه بأن نصر الله يكون بتنفيذ أحكامه ونشر تعاليمه وعدم نقض عهوده، وأن نكون كما أرادنا عاملين في سبيله. وأضاف أن النصر يكون بقدر الإيمان وبقدر ما ننصر الله ينصرنا الله.
وأشار فضيلته إلى المعارك التي دارت وتدور بين المسلمين وبين اليهود، مبينا أن اليهود كانوا طوال العصور الماضية مخذولين وناقضين للعهود. وأعرب القرضاوي عن أسفه للتدهور الذي حدث للمسلمين في معارك 1948 التي فقدنا فيها فلسطين، كما أشار إلى ما حدث عام 1967، ولفت إلى الحروب التي دخلتها مصر حيث انتصرت عام 1973.
وأعرب القرضاوي عن اعتزاز الأمة الإسلامية بنصرها في 6 أكتوبر «العاشر من رمضان»، واصفا هذا اليوم بأنه من الأيام العزيزة التي ينبغي أن نحتفل بها على خلاف ما حدث عام 1967.