طنطاوي يناقش العلاقات الأمنية مع وزير الدفاع الأميركي
حول العالم
05 أكتوبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - العرب
التقي المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس، مع لايون بانيتا وزير الدفاع الأميركي والوفد المرافق له، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع بالمنطقة والمتغيرات على الساحتين الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون والعلاقات العسكرية بين القوات المسلحة في البلدين في ظل الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية لملف العلاقات المصرية الأميركية، خاصة في شقيها العسكري والأمني والعمل على استمرارها وتطويرها في العديد من المجالات.
ونقل بنيتا دعم وإشادة بلاده لجهود المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تخطي تحديات ومصاعب المرحلة الانتقالية، وما يتخذه من خطوات لتسريع عملية التحول الديمقراطي ودعوة منظمات المجتمع المدني المحلية والأجنبية لمتابعة العملية الانتخابية في مصر.
وحضر اللقاء الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة والسفيرة الأميركية بالقاهرة.
وتعليقا على أسباب الزيارة، وأوضح الخبير العسكري الدكتور محمد قدري سعيد أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي ستناقش مجموعة من القضايا المشتركة والأوضاع على الحدود سواء في سيناء وليبيا وأي دور مستقبلي ستلعبه مصر عقب استيلاء المجلس الانتقالي الليبي على السلطة، إضافة إلى مناقشة برامج التدريب والتسليح.
وأعرب سعيد عن اعتقاده بأن قضية الجاسوس لن تكون ذات أهمية كبيرة في برنامج الزيارة، لأن الجهة الأميركية المختصة بمناقشة قضية الجاسوس هي المخابرات المركزية «CIA» وليس وزير الدفاع.
وأشار اللواء عبدالمنعم كاطو، الخبير الاستراتيجي، إلى أن الزيارة التي تشمل دولا أخرى غير مصر، وهي إسرائيل وفلسطين والسعودية وتونس، تهدف لمناقشة ثلاث قضايا ملحة، وهي دعم استقرار القاهرة والتأكيد على قوتها وأمنها وتأثيرها، ثانياً القضاء على أي خلافات من الممكن أن تؤدي إلى حدوث أزمة بين مصر وإسرائيل، وثالثا إيجاد حل للقضية الفلسطينية بما لا يؤثر على أمن إسرائيل أو مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، بالإضافة إلى بحث المسائل الاقتصادية والمعونة الأميركية في لقاءات منفصلة يجريها رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف.
وعن قضية الجاسوس الإسرائيلي الأميركي إيلان جرابيل، أكد كاطو أن الزيارة وحجم الشخصية الأميركية أكبر بكثير من حصرها في المطالبة بالإفراج عن الجاسوس، ولكن يمكن أن تكون إحدى القضايا المثارة خلال اللقاءات المشتركة بين الطرفين.
وقال اللواء محمد علي بلال الخبير العسكري إن قضية الإفراج عن الجاسوس ستكون على رأس الموضوعات التي سيتناولها اللقاء المشترك، والتأكيد على تأمين العلاقة بين مصر وإسرائيل.
وأضاف بلال: الولايات المتحدة باعتبارها الدولة الأكبر، ومصر هي الدولة المحورية في الشرق الأوسط، فلا بد من مناقشة القضيتين الليبية والسورية، وأعتقد أنها تستطلع رأي مصر في القرارات التي تتخذها بشأن البلدين.
وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إنه لا أحد يستطيع التكهن بما سيجري من مفوضات سرية بين المحلس العسكري ووزير الدفاع الأميركي.
وعن قضية الجاسوس الإسرائيلي، قال عبدالمجيد: ليس من حق المجلس اتخاذ قرارات قد تصب في مصلحة إسرائيل دون الرجوع للشعب، معتبرا أن الإفراج عن الجاسوس عقب الزيارة، حسبما توقعت تقارير صحافية، «أمر مهين»، حتى لو كان المقابل مزيدا من الدعم المالي والاقتصادي، وأنه في حال اتخاذا قرار بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي، يجب أن يكون في إطار صفقة لتبادل الأسرى.
وأشار عبدالمجيد إلى أن القضية الفلسطينية ستكون واحدة من أهم القضايا المطروحة للنقاش بين الجانبين، مطالبا السلطة الفلسطينية بالتمسك بالتوجه لمجلس الأمن وعدم العودة إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى مع الإسرائيليين.
وفي ذات السياق، قال الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل: الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي سيكون واحدا من أهم الموضوعات التي يتضمنها برنامج الزيارة مقابل حزمة من المطالب المصرية التي يمكن الاستجابة لها، بجانب موضوعات مشتركة بين الجانبين المصري والأميركي مثل صفقات الأسلحة والتعاون المشترك.
وأشار الدكتور عمر الفاروق أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة بنها إلى أن قضية الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي ستكون أحد المواضيع المطروحة للنقاش، ولكنها لن تكون القضية الأساسية، بالإضافة إلى أن إسرائيل تحتاج تطمينات بشأن القضية الفلسطينية عقب توجه السلطة الوطنية بطلب إعلان الدولة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وأضاف: إسرائيل وأميركا تعلمان جيدا أن لمصر التأثير الأكبر على السلطة الفلسطينية، وذلك لإقناعها باستكمال المفاوضات مع إسرائيل تجنبا لإحداث انقسامات مع دول أميركا اللاتينية وبعض دول الاتحاد الأوروبي المؤيدة للحق الفلسطيني.