قادة ليبيا الجدد يواجهون تحدياً إعلامياً كبيراً
حول العالم
05 سبتمبر 2011 , 12:00ص
طرابلس - أ.ف.ب
يعمل المجلس الوطني الانتقالي الليبي على تحويل الإعلام الذي كانت توجهه السلطة خلال فترة حكم معمر القذافي، إلى وسيلة موثوق بها لنشر المعلومات.
وقال مسؤول الإعلام في المجلس محمد شمام: «يجب أن يعود التلفزيون إلى العمل، وأن تصدر صحيفة يومية تحت اسم (17 فبراير) في طرابلس»، داعيا الموظفين الذين كانوا يعملون في هذا المجال تحت إمرة نظام القذافي إلى العودة إلى وظائفهم.
ويكتسب الرهان على تحقيق هذه المسألة أهمية إضافية مع ازدياد الإشاعات المتنوعة والمعلومات المتناقضة حول الوضع في البلاد، حتى عندما تصدر عن مسؤولين في المجلس الانتقالي.
ومن الأمثلة على ذلك إعلان مسؤول في المجلس في بنغازي الخميس تمديد المهلة الممنوحة إلى الموالين للقذافي لتسليم أنفسهم، وهو قرار أكد مسؤولون في المجلس نفسه في طرابلس عدم علمهم به فيما نفاه آخرون.
وطلب شمام مؤخرا عقد مؤتمرات صحافية في طرابلس للصحافيين، بيد أن المسؤولين الذين يحضرون هذه المؤتمرات نادرا ما يعلنون عن أمور جوهرية.
ويجيب المسؤولون في هذه المؤتمرات، التي يقل يوما بعد يوم عدد الصحافيين الذين يشاركون فيها، عن سؤال حول الموعد الفعلي لانتقال المجلس الوطني من بنغازي إلى طرابلس بالقول: «عندما تسمح الأوضاع الأمنية بذلك».
في موازاة ذلك، يواصل معمر القذافي المتواري عن الأنظار إصدار تسجيلات صوتية تدعو إلى «المقاومة» عبر قناة «الرأي» التي تبث من سوريا.
وبدأت بيانات تصدر مؤخرا في العاصمة، بيد أنها لا تحمل أي معلومات مفيدة لسكان طرابلس الذين يواجهون نقصا في المياه وخدمات أساسية أخرى.
وتقدم نشرة «عروس البحر» نفسها على أنها صحيفة يومية مستقلة تطبع في طرابلس. وصدر العدد الأول منها في 31 أغسطس وهو عبارة عن سلسلة تعليقات على «سقوط الطاغية»، معمر القذافي، الذي يظهر في صورة ساخرة كتب تحتها «مطلوب حيا أو ميتا».
أما «صوت العاصمة»، التي تصدر على شكل دفتر مدرسي، فتؤرخ للثورة الليبية وتروي في عددها الرابع غير المؤرخ تفاصيل سقوط طرابلس، وتقدم التوصيات إلى «الثوار» الذين يلاحقون فلول قوات القذافي.
وتطلب منهم أولا «أداء الصلوات الخمس» اليومية وذكر الله باستمرار ثم تقدم تعليمات حول كيفية السيطرة على الأشخاص الذين يشرفون على الحواجز المنتشرة في طرابلس، داعين إلى الحزم مع الابتعاد عن الوقاحة.
وتكتب «ابتسموا وحافظوا على الاسترخاء، فهذا يسهل التواصل».
وكان معمر القذافي يوقف خلال فترة حكمه عمل الصحف التي يرى أنها تبتعد عن الخط الرسمي، وحتى أنه علق أحيانا صدور مطبوعات نجله سيف الإسلام للأسباب ذاتها.
ولطالما قدم سيف الإسلام نفسه على أنه إصلاحي يعمل على تغيير نظام عمل والده من الداخل، وأصدر صحفا لم تكن تخضع مباشرة لسيطرة اللجان الشعبية، ركيزة النظام.
ويؤكد سعيد الأسود ناشر «تريبولي بوست» الصحيفة الوحيدة التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية في عهد القذافي، نيته إعادة إصدار الصحيفة في طرابلس.