

اشتدت الضغوط على الرئيس السويسري-الإيطالي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مع بروز معارضة من داخل الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، إضافة إلى انتقادات خارجية، بسبب مقترحه الذي تراجع عنه لاحقا لفتح الباب أمام استثمارات خاصة في كأس العالم.
وقال المدرب الفرنسي السابق لأرسنال الإنجليزي أرسين فينغر الذي عيّنه إنفانتينو عام 2019 مديرا لتطوير كرة القدم العالمية في فيفا، في بيان الثلاثاء إن «قرار سحب المشروع كان ضروريا تماما ولا جدال فيه».
وجاءت تصريحاته بعد وقت قصير من رسالة إلكترونية داخلية استثنائية وجهها الأمين العام السويدي لفيفا ماتياس غرافستروم إلى موظفي الاتحاد، بدا فيها وكأنه ينأى بنفسه عن إنفانتينو في هذه القضية. ويصف غرافستروم الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه أحد المقربين من إنفانتينو، الفوضى التي أحاطت بالمشروع بأنها «سلسلة مؤسفة ومستوجبة للوم من الأحداث».
وأضاف «الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب. أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فمستمرة».
وبدلا من تهدئة الأوضاع أو تعزيز موقعه الرئاسي، وجد إنفانتينو نفسه غارقا في الانتقادات الموجهة إلى أسلوبه القيادي، فيما بات الطريق الذي كان يبدو ممهدا لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة وأخيرة في الرباط في مارس المقبل، أكثر وعورة من أي وقت مضى.
على الرغم من سحبه للمشروع، وجّه ويفا عبر محاميه في الولايات المتحدة رسالة هدد فيها باتخاذ إجراءات قانونية بشأن ما وصفه بعبارات لاذعة بأنه «صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة». وورد ذكر كل من غرافستروم وفينغر، إلى جانب المدير التنفيذي للعمليات في فيفا الفرنسي كيفن لامور الذي انتقد المشروع بشدة الجمعة، في الرسالة، باعتبارهم مطلعين على مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، وطُلب منهم الاحتفاظ بجميع «المواد ذات الصلة».
وجاء في الرسالة التي بعث بها المحامي الأمريكي لويفا أندرو ليفاندر الجمعة الماضي «السيد إنفانتينو المحترم. يوجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إشعارا رسميا بأنه يدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية، أو اللجوء إلى التحكيم، و/أو تقديم شكاوى تنظيمية (ويشار إليها مجتمعة بالـ+إجراءات+)، تنشأ عن خطة +فيفا فوروورد إنتربرايز+ التي اقترحها فيفا وجميع المسائل المرتبطة بها كما هو موضح أدناه».