

توالت الإدانات العربية والإسلامية، أمس، لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في قطاع غزة، مع التركيز على استهداف المدنيين والمنشآت الصحية وخيام النازحين، وما أسفر عنه من سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الانتهاكات، لا سيما استهداف المدنيين والمنشآت الصحية وما ترتب عليها من ضحايا بينهم نساء وأطفال.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، أن استمرار هذه الممارسات يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض جهود الدول الوسيطة والأطراف المعنية لتنفيذ مراحله اللاحقة، ويزيد من معاناة المدنيين. ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت الطبية، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.
من جانبه، أكد الأردن تأييده لبيان دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الوسطاء في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وتثبيت الاستقرار، والذي دان الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق. وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن إدانة هذه الانتهاكات التي تشمل استهداف المنشآت الصحية وقتل الأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء.
وقال فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية، إن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة دون عوائق، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني. وأضاف أن على المجتمع الدولي الضغط على الجانب الإسرائيلي للوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي وبما يضمن تنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأمريكي حول غزة، ويحول دون تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتحقيق تهدئة شاملة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الكارثة الإنسانية.
وفي جدة، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما استهداف المنشآت الصحية والسكنية وخيام النازحين في غزة، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى المدنيين. وحذرت الأمانة العامة للمنظمة من خطورة استمرار وتصاعد جرائم الاستيطان والإرهاب المنظم الذي يمارسه المستعمرون المتطرفون بحماية قوات الاحتلال في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
وجددت المنظمة التأكيد على ضرورة حمل قوات الاحتلال على الالتزام بواجباتها وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2803، بما يشمل فتح جميع المعابر وضمان إيصال المساعدات بشكل كافٍ ودون عوائق والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية وتمكين حكومة دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة.
أما وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فقد أدانت استمرار الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار ومواصلة عدوانه وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين في القطاع. وأكدت أن استمرار انتهاك بنود الاتفاق المنبثق عن خطة الرئيس الأمريكي للسلام، والتنصل من الالتزامات بموجبه، إضافة إلى تقويض جهود الوسطاء، يمثل دليلاً واضحاً على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة الإسرائيلية لإنهاء العدوان واحترام التعهدات، واستكمال مخطط الإبادة والتهجير.