

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن بيانات وزارة العمل الأمريكية الأخيرة، والتي أشارت إلى تباطؤ حاد في سوق العمل، أثارت المخاوف بشأن إمكانية دخول البلاد في ركود، مما حول النقاش من توقيت خفض سعر الفائدة إلى النسبة التي ينبغي اعتمادها من قبل مسؤولي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) في اجتماعهم المقبل في سبتمبر.
وأفادت وزارة العمل الأمريكية، بأن نمو الوظائف تباطأ بشكل حاد في يوليو الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021.
ووفقا للبيانات فإن التوظيف تباطأ إلى 114 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو ما جاء أقل من التوقعات. وارتفع معدل البطالة إلى 4.3 بالمائة، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، عندما كان الاقتصاد لا يزال يحاول التعافي من الوباء.
وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن معدل التضخم انخفض من أعلى مستوى له عند 7.1 بالمائة قبل عامين إلى 2.5 بالمائة في يونيو وفقا للمقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.3 بالمائة في يوليو، ارتفاعا من 4.1 بالمائة في يونيو و3.7 بالمائة في بداية العام.
كما نقلت عن لورانس ماير، أحد محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي السابقين: «لم يعد التضخم هو القضية، لقد تغير الوضع تماما».
ولفتت الصحيفة إلى أنه وعلى مدى عامين ونصف العام، استحوذت معدلات التضخم المرتفعة على تركيز شبه كامل من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض باعتبارها التحدي الاقتصادي الأبرز الذي تواجهه البلاد.
وأشارت إلى أن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي قضوا هذا العام في تركيز جهودهم لضمان انخفاض التضخم دون التسبب في ضعف غير ضروري، وتحقيق ما يسمى بالهبوط الناعم «تباطؤ في النمو»، ولكن هذا التباطؤ يحدث بطريقة تدريجية ومدروسة بحيث يتجنب الأزمات الاقتصادية الشديدة، وعادة ما يكون الهبوط الناعم هو هدف البنك المركزي عندما يسعى إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم المرتفع، دون التسبب في تراجع حاد.
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن سيناريو تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقا، إذا حدث في الأشهر المقبلة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى قلب الأمور رأسا على عقب في السباق الرئاسي المتقلب بالفعل بين الرئيس السابق دونالد ترامب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس.