

أكدت دانة العلي وغالية العبد الله سفيرتا جائزة «أخلاقنا»، أن الجائزة تعتبر نمط حياة لمجتمع أكثر تسامحاً، وأنها تسعى لتعزيز قيم العطاء والرحمة.
وقالتا إن الجائزة تحفّز على إعادة التفكير بأدوارنا في هذه الحياة، وأنهما أصبحتا أكثر ميلًا لمساعدة المسنين، ومد يد العون إلى من يحتاجها.
وأوضحت دانة العلي طالبة في كلية وايل كورنيل للطب - قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، دورها كسفيرة لجائزة «أخلاقنا»، وقالت «تعلّمت كيف أطبق القيم الأخلاقية مع مرضاي في المستقبل، وكيف أبني معهم علاقة تواصل تعزز شفاءهم، وأن ابتسامة أو لفتة طيبة، يُمكن أن تسعد شخصًا ما».
وأضافت: عزّزت هذه الجائزة وعيي بأهمية الأخلاق كنمط حياة لمجتمع أفضل.
وأن أكون سفيرًا لجائزة «أخلاقنا»، يعني أن تحمل كل ما تمثله الجائزة من قيم نبيلة، وأن تدرك أن الأخلاق هي جزء لا يتجزأ من حياتنا».
وذكرت غالية العبد الله، طالبة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، سفيرة للجائزة، أنه تعزز لديها الشعور بالمسؤولية تجاه أقرانها الطلاب ومجتمعها.
وقالت غالية، وهي رئيس الاتحاد القطري للطلبة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، التي نظمت فعالية «مدينة تعليمية متحدة»: «عزّزت جائزة «أخلاقنا» مهاراتي في التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت من تكوين شبكة صداقات داخل المدينة التعليمية وخارجها. على الرغم من أنني كنت الأصغر سنًا في دفعتي، إلا أن الكثير من زملائي كانوا يؤكدون لي أنني أتمتع بصفات قيادية، وهو ما كان يحفزني كي أستمر». تؤمن دانة وغالية أن الأخلاق تشكل جزءًا من مجالي تخصصهما، الطب والهندسة وحسب، وتأتي أيضًا في صميم وجوهر هاتين المهنتين، كما هي الحال بالنسبة لجميع المهن.
وأضافت دانة، وهي عضو الفريق الفائز بجائزة مسابقة برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التي ينظّمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي: «لولا الرغبة في تخفيف الألم والمساهمة في إنقاذ الأرواح، لما كانت مهنة الطب موجودة، نحن نقول دائمًا إن الطب هو فن العلوم لأنه دائمًا يظهر عنصرًا من العلوم الإنسانية داخل العلم الذي يشمله. أعتقد أن عالمًا من دون أخلاق سيكون مكانًا مروعًا للعيش فيه، حيث سنفقد العنصر الذي يجعلنا بشرًا، لافتة إلى أن تحقيق التوازن يتوقف على كيفية تحديد أولوياتنا، ففي مجال وظيفتي ودراستي للطب، توجد العديد من قوائم المهام، التنبيهات، رسائل البريد الإلكتروني وغيرها، وعلى الرغم من الجدول المكتظ، إلا أن دوري كسفيرة لجائزة «أخلاقنا»، ليس عائقًا أمام هذه الأمور، بل هو يضفي معنى جميلًا على كل ما أقوم به». وأكدت دانة أنها تشجع الشباب على المشاركة في الجائزة من خلال ابتكار أفكار هادفة تسهم في خدمة المجتمع.
وقالت «أسعى دائمًا إلى تحفيز أبناء الجيل الصاعد على استكشاف العالم والبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهنا، فالأفكار العظيمة يمكن أن تأتي من ملاحظة بسيطة. راقب فقط ما يجري حولك، سترى الكثير من التحديات التي تبحث عن حل، الآفات الاجتماعية، الأمراض، التمييز الاجتماعي بين مختلف الأفراد، الاحتباس الحراري، العديد من القضايا العالمية الناشئة». وتابعت: علينا أن نتذكر أننا نشأنا مع التكنولوجيا والتقنيات، ما يعزز قدرتنا على التفكير خارج المألوف، وعلى تحويل كل فكرة إلى مشروع ناجح».
وأضافت: «ربما لن أحمل لقب سفيرة «جائزة أخلاقنا» إلى الأبد، لكن الأخلاق التي تبنيتها ستظل جزءًا من شخصيتي، وسترافقني في رحلتي دائمًا، كما سأحرص على أن تكون الأخلاق في صميم كل ما أقوم به وأدعو إليه، فالأخلاق أكثر من مجرد جائزة، إنها رؤية أكثر إشراقًا وأملًا للحياة».
بينما أوضحت غالية العبد الله: «أن الأخلاق قيمة تتداخل في كل جوانب حياتنا، حتى في المجال العلمي، حيث يتضمن منهجنا في الجامعة مادة باسم «الهندسة الأخلاقية» والتي تبيّن لنا أهمية الالتزام بالقيم خلال ممارسة المهنة. وتعدّ الثقة من أهم عناصر هذه القيم، ولا بد للمهندس والطبيب ورجل الأعمال وغيرهم أن يتمتعوا بهذه القيم ليكونوا مواطنين فاعلين».
قد يشكل التوازن وإدارة الوقت تحديًا، لمن يتبع مسارًا أكاديميًا علميًا، يتطلب التفرغ والدراسة بجد، ويقوم في الوقت نفسه بأداء دور «سفير» لديه مهام تسهم في خدمة الآخرين وتعزيز التواصل فيما بينهم.
وأضافت: تعلمت مهارة إدارة الوقت خلال سنتي الجامعية الأولى، وهو ما ساعدني في تحقيق التوازن بين دراستي ومهامي كسفير لجائزة «أخلاقنا»، وقد عززت هذه المهام من مهاراتي القيادية ما جعلني أكثر مرونة ورغبة في المساهمة بإحداث تغيير».
من خلال مهامهما كسفيرتين لجائزة «أخلاقنا»، تشجع دانة وغالية كافة الشباب سواء في المدينة التعليمية أو في المجتمع على المشاركة في هذه الجائزة، إما من خلال تقديم أفكار لمشاريع هادفة تحمل قيمًا إنسانية، أو بأن يكونوا سفراء لجائزة «أخلاقنا»، يمتلكون الحماس والإرادة والرغبة في إحداث تغيير في المجتمع مما يحسن فرصهم بالنجاح في حياتهم المستقبلية.
وأوضحت غالية «لقد أصبحت جائزة «أخلاقنا» شغفي، وجزءا من حياتي، فأنا أتابع فعالياتها كل عام. وهناك بعض المشاركين في الجائزة أصبحوا سفراء لها، كل هذه الطاقة الإيجابية التي تحملها الجائزة لنا، تشكل دافعًا لي لأن أشجع الآخرين على المشاركة».
وأضافت: «الجزء الأفضل هو أن كل المشاريع تعتبر ناجحة وقيمة حتى لو لم تفز بالجائزة، كل من يحمل فكرة قيّمة هو فرد مميز ويستحق التقدير، وهذا ما تقوم عليه أهداف الجائزة».
وأشارت إلى أنها سوف تحمل القيم التي تبنتها خلال دورها كسفيرة لجائزة «أخلاقنا» مدى الحياة، وأنها تسعى لأن تترك أثرًا جميلًا لدى كل من تقابله.
وأكدت أن الأخلاق قيمة رائعة، تجعل حياة الأفراد أفضل، وأنها تقلل من حزن الآخرين وقلقهم، وتجعلهم يؤمنون بقيمة الحياة وتعزز لديهم مشاعر الأمل والقدرة على الاستمرار مهما كانت ظروفهم الحياتية قاسية، وقالت «إن إدراكنا أن الخير ما زال بيننا، يمنحنا الدافع لأن نعطي ونحب ونتعامل مع الآخرين بطيبة وصدق».