

كشف التقرير السنوي الجديد لإدارة الثروات العالمية الصادر عن شركة بوسطن كونسلتينج جروب، أن معدل النمو السنوي المركب للثروات المالية في دولة قطر، قد شهد نمواً سنوياً بمعدل 3.6 % منذ عام 2015، ليصل إلى 263 مليار دولار أمريكي عام 2020، منها 76% في فئة الثروات المتاحة للاستثمار، في وقت أظهرت السوق القطرية مرونة استثنائية في مواجهة جائحة كوفيد-19 المستمرة.
وقدم التقرير، الذي حمل عنوان «الثروة العالمية 2021: عندما يمسك العملاء بزمام القيادة، نظرة شاملة للقطاع آخذاً بعين الاعتبار أنه ورغم انتشار الوباء وتأثيراته المالية الملحوظة، إلا أن الازدهار والثراء الماليين يشهدان نمواً استثنائياً رغم طول الأزمة نسبياً، مع التوقع باستمرارية النمو خلال الأعوام الخمسة القادمة، على خطى التعافي الاقتصادي العالمي.
وقال هارولد حداد، مدير مفوّض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب: «على الرغم من التحديات التي فرضها انتشار جائحة كوفيد-19 في الفترة الأخيرة على الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن قطر استطاعت تسجيل نمو مستدام عبر العديد من المجالات ضمن قطاع الثروة. وتعتبر رؤية قطر الوطنية 2030، العامل الأساسي الذي ساهم في تشجيع المستثمرين القطريين على المشاركة في المشهد الاقتصاد العالمي أكثر من أي وقت مضى، مما أدى إلى حدوث نمو ملحوظ في قطاع الثروة، رغم الأزمات الاقتصادية المتعددة التي يشهدها العالم».
ويشير التقرير إلى أن دولة قطر استحوذت على 12 % من حصة الثروات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2020، بينما يُتوقع أن يشهد معدل النمو السنوي المركب للثروات المالية فيها نمواً ملحوظاً بمعدل 3.1% وصولاً إلى 306 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2025، بزيادة قدرها 43 مليار دولار أمريكي مقارنة بعام 2020.
تغير المشهد العام للثروات في دولة قطر
يتوقع تقرير بوسطن كونسلتينج جروب أن يشهد واقع الثروات في دولة قطر تغيرات ملحوظة خلال الأعوام القادمة، مع صعود الجيل القادم من الأفراد أصحاب الثروات الضخمة. وبحسب التقرير فإن هؤلاء الأفراد من أصحاب الثروات الضخمة، والذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 50 عاماً، يتمتعون بآفاق استثمارية أطول وجرأة أكبر على المخاطرة ورغبة في استثمار ثرواتهم لإحداث تأثير مجتمعي إيجابي وتحقيق عائدات قوية، إلا أن التحدي في هذا الإطار يكمن في عدم استعداد العدد الأكبر من مديري الثروات لتقديم خدماتهم لهؤلاء العملاء الجدد.
وأضاف هارولد: «ساهمت الإنجازات الاقتصادية غير المسبوقة في زيادة عدد الأثرياء في دولة قطر، بفضل انتشار الثروات أكثر وأكثر بين أفراد المجتمع. ومن المتوقع أن تشهد توقعات العملاء واحتياجاتهم تغييرات جذرية، تزامناً مع التحولات التي طرأت على تركيبة توزيع الثروات، ما يستوجب على مديري الثروات إيلاء اهتمام أكبر لتوفير عروض جديدة تتناسب مع الاحتياجات المحلية وتتوافق مع تطلعات فئات الأثرياء من الشباب».
على صعيد آخر، توقع التقرير أن يصل حجم الثروات المالية في المنطقة بحلول عام 2025 إلى 2.7 تريليون دولار، مقارنة بـ 2.2 تريليون عام 2020.
واستحوذت الأسهم وصناديق الاستثمار على النسبة الأعلى من فئة الأصول المدارة داخلياً في الدولة، حيث استحوذت هذه الفئة على 51% من إجمالي تلك الأصول الداخلية عام 2020، بينما يُتوقع أن تستمر هذه الفئة من الاستئثار بالحصة الأكبر من الأصول الداخلية، لتصل إلى 53 % من إجمالي الأصول الداخلية في الدولة.
وتتعاون بوسطن كونسلتينج جروب مع مجموعة واسعة من الشركاء في مختلف قطاعات الأعمال والمجالات الاجتماعية والاقتصادية لمساعدتهم على تحديد التحديات وإيجاد حلول لها واستغلال أفضل الفرص المتاحة. ومنذ تأسيسها في عام 1963، حظيت المجموعة بدور ريادي في مجال إستراتيجيات الأعمال، وهي تتعاون اليوم بشكل وثيق مع عملائها لدعم مساعيهم في إحداث تحولات تستهدف تحقيق فوائد ملموسة لجميع الأطراف المعنية، فضلاً عن تمكين المؤسسات من النمو، وبناء ميزات تنافسية مستدامة، وإحداث تأثير إيجابي في المجتمعات.