ربعة.. أبيض مشرب بحمرة.. من رآه بديهة هابه.. ومن خالطه أحبه

alarab
باب الريان 05 أغسطس 2013 , 12:00ص
القاهرة - هالة القاضي
يتابع الشعراوي نقل أقوال من وصفوا الرسول ?، فيقول: عن الفم والأسنان: قال الحسن بن علي: كان النبي ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان.. وقالوا في وصف فم الرسول: كان حسن الثغر.. وقال ابن عباس: كان رسول الله ? أفلج الثنيتين «أي أن هناك مسافة بين السنتين الأماميتين في فمه»، وكان إذا تكلم رئي كالنور بين ثناياه. عن الشعر: كان شعر رسول الله ? يضرب كتفيه.. وكان شعرا أسود، له موج، وكان يمشطه منسدلا بعد البعثة، ثم فرقه بعد ذلك، وكانت له خصلات يضفرها أربع ضفائر حول أذنيه أحيانا كما تقول أم هانئ.. وقد نفى أنس بن مالك أن يكون النبي قد استعمل الحناء.. فقد توفي رسول الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.. وإنما كانت حمرة هذه الشعيرات من أثر الطيب.. وكان هذا الشيب القليل عند «الغنفقة»، أي الشعر الذي تحت الشفة السفلى، وفي الصدغين، وفي مفرق الرأس. عن القامة: كان ليس بالذاهب طولا، وفوق الربعة.. وهذا وصف علي بن أبي طالب لقامة الرسول.. وقال أبو هريرة: كان رجلا ربعة وهو إلى الطول أقرب. عن الصدر والأطراف: كان بعيدا ما بين المنكبين، ضخم القدمين، ضخم الكفين.. «شبح الذراعين» أي طويل الذراعين، ضخم الكراديس، أي المفاصل والعظام، قليل لحم القصب.. غليظ الأصابع.. وقالت ميمونة بنت كروم: «ما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، وكانت ميمونة قد رأته على ناقة في مكة.. وكان الرسول أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى الصدر. عن الشامة وخاتم النبوة: كان بين كتفي النبي «شامة كبيضة الحمامة» وكانت الشامة أقرب إلى الكتف اليسرى.. وقد اقترح رجل على رسول الله ? أن يعالجها له قائلا: «يا رسول الله إني كأطب الرجال.. فأعالجها لك؟».. قال ?: لا.. طيبها الذي خلقها.. وقال أبو سعيد: الختم الذي بين كتفي النبي ?، لحمة ناتئة. عن الصورة العامة: قال إبراهيم بن محمد «من ولد علي» ما معناه أن «النبي ? كان متوسط القامة.. شعره مموج.. غير بدين.. في الوجه تدوير.. وهو أبيض مشرب بحمرة.. في رؤوس العظام وأصابع الأطراف ضخامة.. إذا التفت التفت معا.. شديد سواد العين.. طويل الأهداب.. يمشي بقوة كأنه ينزل من منحدر.. من رآه بديهة «أي فجأة» هابه.. ومن خالطه معرفة أحبه.. وكان يرتدي من الألوان «الأحمر والأخضر»، وفي هذين اللونين بالذات كان يبدو آية في حسن الرجولة.. ويجمع كل من وصفه عن معاشرة، أنه كان إذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه، وأنه ما ضرب في حياته امرأة أو رفع يده على خادم. قال أبو سعيد الخدري: كان رسول الله ? أشد حياء من العذراء في خدرها.. وكان -كما قالت عائشة- بشرا من البشر.. يحلب شاته، ويخدم نفسه، ويخصف نعله ويخيط ثوبه. وكان إذا مر على صبيان سلم عليهم.. وكان يضطجع على الحصير ويقول لمن يخفف عنه قسوة فراشه: «ما لي وللدنيا؟ إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة.. ثم راح وتركها».. وكان يركب الحمار، ويلبس الصوف، بسيطا. قال جابر بن سمرة: كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام.. قال إياد بن أبي رمثة: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ? فلما رأيته قال لي: هل ترى من هذا؟ قلت: لا.. قال: إن هذا رسول الله.. فاقشعرت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله ? شيئا لا يشبه الناس، فإذا به بشرا!