التضرع والخشوع وأكل الحلال من شروط استجابة الدعاء

alarab
باب الريان 05 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - ياسين بن لمنور
ألقى فضيلة الشيخ الداعية محمد حسن الإبراهيم درس العصر لليوم الـ22 من شهر رمضان بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وخصصه للدعاء، إذ شرح للمصلين طريقة الدعاء الصحيح والتضرع لله وأحكام الدعاء المستجاب، حتى يستثمر المصلون في هذه الأيام العشر الأخيرة المباركة ويتقربون من الله. وبدأ فضيلته الدرس بالثناء على هذه الأيام، داعيا المصلين إلى الإكثار من الصلاة والدعاء، والحرص على عدم تضييع الثلث الأخير من الليل، مشيراً إلى أن الله هو أكرم الأكرمين، ودليل على أن الداعي مؤمن بوجود الله. وبخصوص آداب الدعاء، عدد فضيلته الأوقات التي يُستحب ويُستجاب فيها الدعاء وفقا لما قاله ابن القيم: «إذا جُمع مع الدعاء حضور القلب وصادف وقتاً من أوقات الإجابة السِّتة وهي الثلث الأخير من الليل وعند الأذان وبين الأذان والإقامة وأدبار الصلوات المكتوبة وعند صعود المنبر يوم الجمعة حتى تُقضى الصلاة وآخر ساعة من يوم الجمعة وصادف ذلك خشوعاً وخضوعاً في القلب وانكساراً بين يديه بذل وانكسار ورقة واستقبال للقبلة وكان على طهارة ورفع يديه وبدأ بالحمد والثناء عليه ثم يصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم يُقدم حاجته بالتوبة والاستغفار ثم يدخل على الله ويلح عليه بالمسألة ودعاه رغبةً ورهبةً وتوسل بأسمائه وصفاته وتوحيده ويُقدم بين يديه صدقة». ثم عرّج على قول سهل بن عبدالله: «شروط الدعاء سبعة أولها التضرع والخوف والرجاء والمداومة والخشوع والعموم وأكل الحلال». أما في حديثه عن شروط الدعاء، فشدّد على أن يكون الداعي عالماً بأن الله وحده هو القادر على إجابة دعوته، وألا يدعو إلا الله، وأن يتوسل إلى الله بأحد أنواع التوسل المشروعة، وأن يتوسل باسم من أسماء الله عز وجل أو صفة من صفاته مثل «يا رحمان ارحمني. يا كريم أكرمني»، والتوسل إلى الله بصالح الأعمال مثل «اللهم إني أسألك بإيماني بك أو باتباعي رسولك»، والتوسل إلى الله بدعاء رجل صالح حي حاضر قادر مثل «دعاء الرسول حين جاءه الأعرابي يشكو قلة المطر»، وإظهار الافتقار والذلة والاعتراف بالذنب والتقصير مثل «اللهم إني عبدك الفقير المقصر على نفسه أسألك بأن تغفر لي»، وتجنب الاستعجال والدعاء بالخير وحسن الظن بالله عز وجل وحضور القلب والدعاء بما شُرع أو على الأقل ألا يُصادم الأدعية المشروعة بالأدعية البدعية وإطابة المأكل وتجنب الاعتداء في الدعاء وألا يشغل الدعاء عن أمر واجب أو فريضة حاضرة. ونهى فضيلته عن التعجل في الدعاء، وذكّر بالرجل الذي نصحه رسول الله بألا يتعجل ودعاه إلى أن يحمد الله ثم يصلي على رسوله عليه الصلاة والسلام ثم يدعوه، وأبرز فضيلته أن الحمد موجود في سورة الفاتحة، التي تبدأ بالثناء على الله: «الحمد لله رب العالمين». وقال فضيلته إن من أسباب إجابة الدعاء الإخلاص لله عز وجل وقوة الرجاء وشدة التحري في انتظار الفرج والتوبة ورد المظالم والسلامة من الغفلة واغتنام الفرصة وكثرة الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين ورفع اليدين في كل دعاء إلا في دبر الصلوات المفروضة وفي خطبة الجمعة إلا إذا استسقى، وعرّج على بعض آداب الدعاء كالثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء وكذلك بعده والإقرار بالذنب والاعتراف بالخطيئة والتضرع والخشوع والرغبة والرهبة والجزم في الدعاء والعزم في المسألة والإلحاح بالدعاء.