خليفة بن جاسم: عظماء يصنعون التاريخ
اقتصاد
05 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة وتجارة قطر في افتتاحية مجلة «الملتقى» الصادرة عن الغرفة والتي جاءت تحت عنوان «عظماء يصنعون التاريخ»، قال الشيخ خليفة إنه في حياة الأمم والشعوب أحداث تصنع التاريخ كما أن هناك شخصيات تبني مجد الأمم وتنقل شعوبها إلى صدارة التاريخ بإنجازاتهم وقدرتهم على صياغة الأحداث.
وأضاف: قد ينسى الناس الأحداث وتواريخها وتفاصيلها، لكن الشخصيات العظيمة صانعة المجد والتاريخ أبداً لا تنسى، بل تظل عالقة في ذاكرة الزمن علامات مضيئة وومضات مشرقة.
وزاد: لقد تعاقبت على قطر وعلى مدار تاريخها الطويل شخصيات عظام سجلت بحروف من نور تاريخ قطر القديم والحديث وكانت وستظل لقرون قادمة علامات فارقة في مسيرة البناء والوجود.
وأشار الشيخ خليفة إلى أنه من بين هذه الشخصيات المؤسس القائد الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مؤسس دولة قطر الذي استطاع بخبرته وحنكته السياسية أن يوحد القبائل ويؤسس دولة قطر لتكون كيانا موحدا ومستقلا. فكان وبحق المؤسس الحقيقي لدولة قطر.
وقال: لأن ميراث العظماء لا ينتهي، فقد تعاقب الأبناء والأحفاد من صلب الشيخ المؤسس لبناء قطر الحضارة والتاريخ. حتى جاء صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، مستلهما من الماضي أصالته وقيمه، ومن الحاضر آفاقه وطموحاته ليبد أ في بناء قطر الحديثة بهمة لا نظير لها وعزيمة لا تلين وإيمان راسخ بإمكانات وقدرات شعبه. واستطاع في ظل ظروف عالمية غاية في الدقة والحساسية، وصراعات إقليمية وعالمية غير مسبوقة أن يقود سفينة البلاد ببراعة واقتدار إلى مرفأ التقدم والرقي، لتصبح قطر دولة لها مكانتها وتأثيرها الإقليمي والعالمي محققا أصعب معادلات التقدم المتمثلة في التنمية الشاملة المتوازنة والمستدامة.
وأوضح الشيخ خليفة: لم يكتف سموه بما حققه لقطر وشعبها بل أراد أن يضرب أروع الأمثال في الإيثار والزهد في السلطة ليعلن في الخامس والعشرين من يونيو عن تنازله عن حكم البلاد لولي العهد الذي شاركه لسنوات طويلة في بناء وصناعة تاريخ قطر الحديث، ليكون الأمير الوالد -يحفظه الله- أول حاكم يتنازل عن الحكم وهو في قمة المجد، ومع هذا لم تغره السلطة أو العرش، فقد أراد أن يقول للعالم ولكل الحكام إن للقائد رسالة عليه أن يؤديها بأمانة، وعليه أن يسلم الراية للأجيال القادمة فمسيرة التاريخ لا تتوقف.
واختتم بالقول: «تحية إجلال وتقدير لصاحب السمو الأمير الوالد باني قطر الحديثة، لكل ما قدمه لقطر وشعبها والعالم أجمع من قيم ومبادئ».
وتهنئة صادقة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد الذي حمل المشعل، وكلنا ثقة ويقين أن ميراث العظماء لا ينقطع وستظل أمجاد المؤسس الأول وإنجازات الأمير الوالد حاضرة يستلهم منها مجدا جديدا لقطر وشعبها.