

نظر أكثر من 70 ألف قضية جنائية في الموسم القضائي الحالي
إصدار أحكام في جلسة واحدة.. وخدمات المحكمة إلكترونياً
استقبال 30 ألف طلب إلكترونيا بمعدل 1500 طلب أسبوعياً
كشف سعادة القاضي غانم بن ثامر المترف الحميدي، رئيس مكتب متابعة المحكمة الابتدائية عن أن نسبة الفصل في الدعاوى بالمحكمة الجنائية وصلت إلى 99.7 % خلال الموسم القضائي 2021 - 2022.. وأكد الفصل بنسبة 100% في جميع الدعاوى ما قبل عام 2020.
وقال: «إنه خلال العام الماضي نظرت المحكمة الجنائية ما يقرب من»71480» دعوى قضائية تم الفصل فى إجمالى «71430» قضية والمتبقي 50 دعوى فقط بنسبة فصل تعدت 99.7%.
وأوضح أن المحكمة استحدثت آلية للفصل فى بعض القضايا خلال يوم واحد، حيث يتم ذلك في الدعاوى البسيطة مثل القضايا المرورية وقضايا البيئة، ويقوم القاضي المختص بإصدار الحكم خلال نفس الجلسة بدون تأجيلات، موضحا أن نسبة الأحكام الصادرة في جلسة واحدة تشكل ما يقرب من 20 % من إجمالي الدعاوى القضائية التي تنظرها المحكمة الجنائية، وذلك دون الإخلال بضمانات الهيئة القانونية.
وأكد أنه في إطار خطة المجلس الأعلى للقضاء لتطوير العمل القضائي والحرص على تحقيق العدالة الناجزة، التي تشمل السرعة في إجراءات التقاضي والجودة والإتقان في العمل بما يكفل حقوق الجميع قامت المحكمة بتدشين دوائر قضائية تخصصية مثل تدشين دائرة خاصة للقضايا البيئية ودوائر جنائية متخصصة لدعاوى الأسرة، لافتا إلى أن المحكمة بها ما يقرب من 35 دائرة قضائية.
قاعات تقاضٍ جديدة مجهزة بالتقنيات الحديثة
وفيما يتعلق بالاستفادة من التقنيات الحديثة في عمل المحكمة، أشار رئيس مكتب متابعة المحكمة الابتدائية إلى أنه تم تجهيز كافة قاعات التقاضي فى المحكمة بالوسائل التقنية المتطورة التي تتوافق مع أحدث الأنظمة العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى تدشين أجهزة الخدمة الذاتية وأجهزة الاستعلام ومتابعة حالة الدعوى إلكترونيا، موضحا أن معظم دوائر المحكمة تعمل حاليا بالنظام الالكترونى، حيث يتم نظر جميع القضايا إلكترونيا وبدون ملفات ورقية، وأصبحت قرارات المحكمة والاعتمادات تتم إلكترونيا عبر النظام، على نحو يعكس جهود المجلس الأعلى للقضاء في تطوير المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة بما يواكب التطورات التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.
وذكر الحميدي أن جميع خدمات المحكمة أصبحت الكترونياً بنسبة 100% وأنها متوافرة عبر بوابة المحاكم وهو ما ساهم فى سرعة نظر الدعاوى وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين، موضحا أنه خلال الموسم القضائي 2021، استقبلت المحكمة أكثر من 30 ألف طلب إلكترونيا بمعدل يصل لـ 1500 طلب أسبوعيا، حيث تعد أبرز الخدمات الإلكترونية المستخدمة من المحامين والمتقاضين خدمة تقديم الطلبات إلى جانب خدمات الاستعلام عن الدعاوى.
التقاضي عن بُعد
وقال القاضي الحميدي: إن المحكمة قامت أيضا خلال الفترة الماضية بتفعيل آلية التقاضي عن بُعد والاستماع لأقوال المتهمين خلال جلسات تجديد الحبس الاحتياطي بالتعاون مع وزارة الداخلية عبر تقنية النقل التلفزيوني المباشر، وذلك ضمن خطة التحول الرقمي في إجراءات التقاضي، مشيدا بالتعاون البناء والناجح بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية في هذا الشأن.
وعن آلية عمل جلسات التقاضي عن بُعد أكد القاضي الحميدي أن التجربة تتيح للقاضي وهو فى مكتبه القيام بمهامه، حيث يستمع إلى أقوال المتهم وهو في مركز الشرطة والتثبت من شخصيته واستكمال إجراءات الجلسة معه عبر الاتصال المرئي ومن ثم إصدار القرار، إما بتجديد الحبس أو إطلاق السراح، منوها بأن كافة الحقوق للموقوف مكفولة عبر هذا الاتصال المرئي حيث يحق لمحاميه أن يكون إلى جانبه إذا طلب ذلك».
وبالنسبة لتجديد قاعات المحكمة أشار إلى انه تم تطوير قاعات المحكمة الجنائية بشكل كامل واستحداث قاعات جديدة حيث تم خلال الفترة الماضية تحديث بعض القاعات وخلال الشهرين المقبلين سيتم تطوير باقي القاعات حتى تكون جاهزة مع الموسم القضائي الجديد.
وحول خطة تحديث التشريعات المتعلقة بالعدالة لتواكب التطورات المتسارعة وتلائم طبيعة المجتمع، ذكر أن هناك عددا من القوانين عمل المجلس الاعلى للقضاء بالتعاون مع الجهات المعنية فى الدولة على تعديلها ضمن مبادرة تطوير العدالة بهدف تيسير الإجراءات القضائية، ويأتي أبرزها مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وكذلك العمل على إصدار قانون لحماية الشهود «التدريب والتطوير القضائى».
وأشاد بحرص المجلس على تدشين خطط تدريبية تتضمن الكادر القضائي ومساعدي القضاة، والكادر المعاون، وذلك لضمان توافر الخبرة التراكمية التخصصية التي يحتاجها القضاة والمساعدون خصوصاً مع توجه المحاكم للقضاء المتخصص، بالإضافة إلى تدشين دورات تدريبية فى المجالات القضائية المستحدثة مثل الأمن السيبرانى والاتجار بالبشر وغسل الأموال ومكافحة الإرهاب. وأوضح أن نسبة الكوادر الوطنية من القضاة فى المحكمة الجنائية تصل لـ 70% من إجمالي عدد القضاة فى المحكمة، كما أن نسبة مساعدي القضاة القطريين 100%، لافتا إلى المجلس يضع مسألة تقطير الوظائف وخاصة القانونية منها على سلم الأولويات لتعزيز الكوادر الوطنية في المنظومة القضائية والكادر الإداري في المحاكم، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأكاديمية والقانونية في الدولة ضمن استراتيجية واضحة وخطط قابلة للتنفيذ،لافتا إلى أهمية دور أعوان القضاة من المحامين والخبراء والمحكمين كأطراف فاعلة ومعاونة للقضاء في تحقيق العدالة الناجزة.