اللبنانيون يبيعون أثاث منازلهم لشراء الطعام
موضوعات العدد الورقي
05 يوليو 2020 , 01:33ص
ترجمة - العرب
ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية، أن «الانهيار الاقتصادي الكارثي» للبنان يتزايد بوتيرة متسارعة، مشيرة إلى تراجع قيمة العملة اللبنانية يومياً، وارتفاع أسعار الأطعمة الأساسية، وتوقف المحادثات التي يمكن أن تطلق خطة إنقاذ تشتد الحاجة إليها بسبب ما يقول النقاد إنه تصميم الطبقة الحاكمة على حماية «نظام معطّل».
وأضافت الصحيفة في تقرير لها، أن انهيار اقتصاد البلاد أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم والدجاج ثلاث مرات على مدار الأسبوعين الماضيين، وندرة الوقود والدقيق، بينما لجأ مواطنون لبنانيون إلى بيع أثاث بيوتهم من أجل جمع ما يكفي من المال لشراء الطعام.
ونقلت الصحيفة عن قادة مدنيين واثنين من أعضاء فريق قاد محادثات مع صندوق النقد الدولي في محاولة لتقديم مليارات الدولارات من المساعدات العالمية، قولهم إن شبكات المحسوبية التي أدارت الحكومة وأسرت قادتها ينظر إليها على أنها أكثر قيمة من حماية البلد نفسه.
ونقلت عن أحد كبار السياسيين: «عندما ينهار كل شيء، فهذا يعني أن هناك تصفية حساب، إذا دمرت ما تم بناؤه منذ سنوات الحرب، فنحن أمام صراع آخر».
وقالت الصحيفة، إن اليأس الواضح تجاه أزمة البلاد صار موضع تركيز كبير خلال الأسبوعين الماضيين، حيث أثار صندوق النقد ناقوس الخطر بشأن المحادثات المتوقفة التي يمكن أن توفر ما يصل إلى 5 مليارات دولار من المساعدات، وتمهّد الطريق لمساهمات من فرنسا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وجميعهم كانوا من المستفيدين من لبنان، ولكنهم أصبحوا حذرين من ضخّ مزيد من الأموال في البلاد.
وأشارت إلى أن إصلاح أنظمة المحسوبية التي رسّخت أمراء الحرب في نهاية النزاع المستمر منذ 15 عاماً، وحولت جميع مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات، مطلباً رئيسياً لصندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي رفيع قوله: «لا يُعتقد أن ذلك سيكون صعباً، كنا نتوسل إليهم أن يتصرفوا كدولة طبيعية، وهم يتصرفون وكأنهم يبيعون لنا سجادة».
ونقلت عن دبلوماسي كبير آخر -رفض الكشف عن اسمه- قوله: «لم يعُد في لبنان شيء له بريق، يبدو وكأنها دولة فاشلة».