

حث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين جموع المصلين على الاستفادة من موسم الخيرات، موسم الطاعة والمغفرة والعتق من النار. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع صهيب بالوكرة: «نحن اليوم في السادس من رمضان أيام رمضان تمشي سريعاً وفعلاً أيام رمضان أياماً معدودات.. ماذا عملت بهذه الأيام؟ ما هو حالك مع القرآن ما هو حالك مع الصلوات؟هل حققت التقوى الذي أرادها الله؟ قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» والتقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
تساءل البوعينين «ماذا استفدت من قدوم شهر رمضان ونحن في الليلة السابعة؟ هل تغيرت سلوك محافظتك على صلاتك؟ أين وصلت في ختمة القرآن البعض لم يبدأ بعد والبعض ما زال في الجزء الأول أو الثاني؟
وقال: إن كل حرف لك بها عشر حسنات فكم حرف قرأت وكم آية وكم صفحة في هذا الشهر شهر الخير شهر الجود شهر الحسنات.. وقال: إنه كم هو جميل للإنسان أن يمتنع عن الأكل والشراب وبإمكانه أن يختفي عن الناس ويأكل ويشرب ولكن مراقبة الله له هي التي تمنعه من الأكل والشراب.. وهي مرتبة الإحسان وهي أن تعبد الله كأنك تراه فإن لمن تكن تراه فإنه يراك. وقال: إنها مرتبة الإحسان الذي نريد أن نحققها في الصيام.. الأيام تمر سريعاً فعلينا أن نغتنم هذه الأيام المباركة.
وقال البوعينين: إنه ليس الهدف من الصيام الجوع والعطش هناك أهداف كثيرة من الصيام على النحو التالي:
- من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له أن يدع طعامه وشرابه. الهدف الأول تهذيب لسلوك المسلم.
- إحساس الغني بالفقير فأنت لا تأكل بإرادتك ولكن الفقراء لا يأكلون بعدم إرادتهم لا يجدون ما يأكلون فهذا إحساس الغني بالفقير.
- جعل هذا الشهر راحة للجسم من الأكل فالصيام علاج للجسم في الدول المتقدمة تعالج بالصيام لكثير من الأمراض.. ونحن نصوم ونأجر على الصيام.
- عندما يرد الناس على الصراط فلا ينجو ممن هم عليه إلا المتقون، قال تعالى: «ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً».
ووصف الصوم بأنه منحة عظيمة لأصحاب التقوى إذ شهر الصيام شهر التقوى والقيام ومدارسة القرآن وشهر الجود والإحسان أقبل علينا بخيره وبركاته.. ودعا إلى اغتنام الفرصة «اغتنم هذا الشهر الكريم ولا يفوتنا من الخير بل نشمر ونجتهد ونسارع إلى الخير قال تعالى: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ».
وقال البوعينين: ما أجمل هذه الأيام عندما نسمعها يزداد شوقنا للجنة... الإنفاق أمر يسير على من يسره الله فلنبادر بالصدقة ولو بالقليل «اتقوا النار ولو تشق تمرة».
وقال: إن كظم الغيظ هو عدم الغضب (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوصني قال لا تغضب). ودعا إلى العفو «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ» ما أجمل هذه الأيام عندما نرى المتحابين المتسامحين فهو شهر الرحمة وصلة الأرحام. وقال: إنه إذا كنت على خطيئة ونسيتها أو معصية جاء رمضان لتفتح صفحة جديدة. والاستغفار والتوبة سببان لمسح الذنوب.. نغتنم هذه الأيام المباركة في الإكثار من الطاعات...
وذكر البوعينين أن شهر رمضان شهر الرحمة... وتوجه بالشكر للقائمين على إفطار الصائمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا»، كما توجه بالشكر للجمعيات الخيرية على إقامة فعاليات خلال شهر رمضان في كل مكان في الدولة ولم يبق إلا الحضور منكم للاستفادة...
ولفت إلى أن الأربعاء القادم سيقام مهرجان في عيد الخيرية بنادي الوكرة والدعوة للجميع لحضور فعاليات نسائم الخير، ومن واجبنا عليكم أن نعمل محاضرات ولقاء لأهالي الوكرة ونريد أن نحقق من هذه الفعاليات النصح والإرشاد...