«الاستشارات العائلية» يختتم برنامج المقبلين على الزواج
منوعات
05 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتم مركز الاستشارات العائلية الموسم الرابع عشر من برنامج المقبلين على الزواج الذي انطلق في 23 يونيو الماضي.
ويهدف البرنامج إلى تهيئة وإعداد الشباب المقبلين على الزواج من الجنسين إلى التفاعل بطريقة صحيحة مع متطلبات الحياة الجديدة التي سيعيشونها، وذلك من خلال إيصال مجموعة المفاهيم المتعلقة بالحياة الزوجية بداية بمعرفة الحقوق والواجبات لكلا الطرفين، وأساليب التعامل ومهارات التواصل والحوار، وكيفية التعامل مع مختلف المواقف التي قد يمرون بها في حياتهم، وصولا إلى التوعية بمرحلة وجود الأبناء، وما تتضمنه هذه المرحلة من استعداد نفسي واجتماعي واقتصادي، وأن يكون الشباب والشابات المقبلون على الزواج قادرين على بناء أسر سعيدة ومستقرة.
وقد شارك في تقديم البرنامج مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في العلاقات الزوجية والأسرية من مركز الاستشارات العائلية، بالإضافة مع عدد من الأساتذة من داخل قطر.
وقدم المحور النفسي والصحي للشباب د.مأمون مبيض استشاري أول الطب النفسي بمركز العوين، بينما قدمته للفتيات د.هدى السبيعي الاستشارية النفسية بالمركز، وكذلك المحور الاجتماعي الذي قدمته الاستشارية العائلية الأستاذة نورة المناعي، وأيضا تم تقديم المحور الاقتصادي من قبل الأستاذة سنية منصور المرشدة العائلية في المركز.
هذا واختتم د.حسن البريكي الاستشاري الأسري بالمركز ورئيس قسم الاستشارات الشرعية والقانونية بالمركز محاور البرنامج مع المحور الشرعي، وذلك بورشة عمل بعنوان «حقوق وواجبات» تناول فيها مجموعة من النقاط المتعلقة بالجوانب الشرعية والقانونية الأساسية في العلاقات الزوجية، وذلك في ضوء قانون الأسرة في دولة قطر واستعراض الواجبات والحقوق المشتركة لكلا الطرفين، حيث أوضح أن الفرد البشري لا يستطيع أن يعيش في عزلة بعيدا عن غيره من بني جنسه، فهو مدني بالطبع، يحتاج إلى من يساعده في الحصول على طعامه وشرابه وسكنه، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال الأسرة.
وأشار د.البريكي أن الأسرة هي الخلية الحيوية الأساسية التي يتكون منها المجتمع البشري، وهي الصورة الطبيعية للحياة المستقيمة التي تلبي رغائب الإنسان وتفي بحاجاته، وهي المصدر الصحيح الوحيد الذي ارتضاه الله للنمو والتكاثر وبقاء النوع واستمرار الحياة؛ لذلك حظيت الأسرة في الإسلام بقسط وافر من العناية والاهتمام، يناسب أهميتها وأثرها في حياة الأمة، ويبين كل ما يتصل بتكوينها من الأحكام والواجبات، وما تقوم عليه من المبادئ والآداب، وما يكفل سلامتها من التفكك والخلاف، ويوفر لها الحماية والسعادة والاستقرار. فشملها بتوجيهاته التربوية، وحدد لها من قواعده التشريعية ما يكفل قيامها، ويرفع مستواها، ويوثق أواصرها. كما أحاطها بسياج منيع يحميها ويضمن استمرارها، لتحقق أغراضها ومقاصدها.
ذلك أن صلاح الإنسان ورعايته وبلوغه أقصى درجات الكمال الإنساني هو الهدف الأساس للتشريع الإسلامي، ولن يكون ذلك إلا من خلال أسرة قوية الجذور ثابتة البنيان محصنة من عوامل الضعف.
وقامت إدارة المركز بتكريم المشاركين والمشاركات في البرنامج حيث تم توزيع شهادات المشاركة على الجميع، كما قام السيد راشد الدوسري بتكريم الشركاء الداعمين للبرنامج هذا الموسم، حيث تقدم السيد المدير العام بالشكر والتقدير إلى الشركاء على تعاونهم وتفاعلهم الإيجابي مع المركز في سبيل إنجاح البرنامج والذي دل على إيمانهم بدوره ورسالته نحو ما يقدمه للأسرة، كما يأتي ذلك من إيمانهم بقيمة الشراكة المجتمعية ودورها التكاملي في تحقيق التنمية المجتمعية وأهمها التنمية في الأسرة. وتطلع إلى استمرار هذا التعاون المثمر والبناء فيما بيننا مستقبلا والمساهمة معنا في تحقيق التماسك والاستقرار الأسري في المجتمع.