تراجع أداء السامبا والتانغو وأوروغواي ينذر ببطل جديد لكوبا أميركا

alarab
رياضة 05 يوليو 2011 , 12:00ص
بيونس آيريس - د.ب.أ
بعد عشرات السنين التي سيطرت فيها منتخبات البرازيل والأرجنتين وأوروغواي على بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) واحتكرت الفرق الثلاث معظم ألقابها، شهدت البطولة في السنوات القليلة الماضية انتفاضة حقيقية لباقي منتخبات القارة التي لم تعد تخوض البطولة من أجل المشاركة فحسب. وعلى مدار 3 أيام فقط، أكدت بطولة كوبا أميركا الثالثة والأربعون المقامة حاليا في الأرجنتين على هذه الحقيقة، وأن الفرق الأخرى بخلاف الثلاثة الكبار لها الحق، ولديها القدرة على المنافسة بقوة في أقدم بطولة للمنتخبات في تاريخ اللعبة. ورغم الترشيحات القوية التي وجهت لمنتخبي البرازيل (راقصو السامبا) والأرجنتين (راقصو التانغو) قبل بداية البطولة والتوقعات ببداية ساحقة لكل منهما على حساب منتخبي فنزويلا وبوليفيا، كانت مباريات الجولة الأولى في المجموعتين الأولى والثانية بالدور الأول للبطولة كافية للتأكيد على شراسة المنافسة وتقارب المستويات في البطولة الحالية على الأقل من الناحية الخططية. وسقط المنتخب الأرجنتيني في فخ التعادل 1/1 أمام نظيره البوليفي في المباراة الافتتاحية للبطولة، بينما فشل المنتخب البرازيلي في هز شباك فنزويلا ليتعادل سلبيا، ويمنح نقطة تاريخية للمنتخب الفنزويلي الذي سقط أمامه في جميع المباريات الخمس السابقة التي جمعت بينهما على مدار تاريخ البطولة. وقال كارلوس تيفيز نجم المنتخب الأرجنتيني بعد المباراة الافتتاحية: «اعتقدوا أننا سنكتسح بوليفيا 5/صفر». واتسمت المباريات الأولى في البطولة الحالية بالتكافؤ في المستوى والرقابة اللصيقة من المدافعين على مهاجمي الفرق المنافسة والأخطاء العديدة في مواجهة مرمى المنافس، مما أدى لإهدار العديد من الفرص أمام مرمى المنافسين. وقال لاعب خط وسط باراغواي نيستور أورتيجوزا إن البطولة ستكون في غاية الصعوبة لتقارب مستويات جميع الفرق، مشيرا إلى أن البطولة تقام حاليا بمشاركة أفضل اللاعبين في العالم. وضاعف المدير الفني للمنتخب الفنزويلي سيزار فارياس من تطلعاته، وأجاب بثقة: «ليس هناك سقف لطموحنا» بعد التعادل السلبي غير المتوقع لفريقه أمام البرازيل حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين. وقال فارياس: «ليس هناك سقف لطموحنا، ونرغب في التأهل للمباراة النهائية». وشهدت تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا منافسة شرسة على المراكز الأربعة الأولى التي يتأهل أصحابها للمونديال. واشتعل الصراع في المراحل الأخيرة من التصفيات بين منتخبي البرازيل وتشيلي على صدارة جدول التصفيات حتى حسمه المنتخب البرازيلي لصالحه في النهاية، بينما حل منتخب تشيلي بقيادة مديره الفني الأرجنتيني مارسيلو بييلسا في المركز الثاني. كما عانى المنتخب الأرجنتيني كثيرا بقيادة مديره الفني الأسطورة دييغو مارادونا ونجمه الشاب ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم، وأنهى التصفيات في المركز الرابع خلف باراغواي بصعوبة بالغة ليحجز تأشيرة التأهل المباشرة الرابعة من هذه القارة إلى المونديال. وبعدها بعدة أشهر سقط المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني تباعا في دور الثمانية للبطولة التي استضافتها جنوب إفريقيا في منتصف العام الماضي، كما خرج منتخب باراغواي من الدور نفسه بالهزيمة الصعبة أمام المنتخب الإسباني بهدف وحيد. وفي المقابل، أكمل منتخب أوروغواي طريقه إلى المربع الذهبي واحتل المركز الرابع رغم أنه تأهل للمونديال عبر الملحق الفاصل بعدما احتل المركز الخامس في جدول تصفيات أميركا الجنوبية. وشهد مونديال 2010 بجنوب إفريقيا مسيرة تاريخية لمنتخبات أميركا الجنوبية، حيث تأهلت جميع المنتخبات المشاركة من هذه القارة إلى دور الـ16، ونجحت منتخبات البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي في العبور لدور الثمانية، بينما ودع منتخب تشيلي البطولة من دور الـ16 بالهزيمة أمام نظيره البرازيلي. ورغم ذلك، يشارك منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا الحالية وهو مرشح للمنافسة بقوة للوصول إلى الأدوار النهائية على الأقل. وتشهد البطولة الحالية أيضا مشاركة مجموعة رائعة من النجوم البارزين يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني والفائز بلقب أفضل لاعب في العالم لعامي 2009 و2010 ودييغو فورلان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني ومنتخب أوروغواي والفائز بلقب أفضل لاعب في كأس العالم 2010. كما يشارك في البطولة الأرجنتيني سيرخيو أجويرو مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني والبرازيلي نيمار مهاجم سانتوس البرازيلي وأليكسيس سانشيز نجم أودينيزي الإيطالي ومنتخب تشيلي وجميعهم من أبرز النجوم الذين تتلهف الأندية الكبيرة على التعاقد معهم حاليا.